فيلم Elsinore يفتتح مهرجان لندن السينمائي وسط تفاعل عاطفي كبير وتصفيق حار


هذا الخبر بعنوان "فيلم " Elsinore" يفتتح لندن السينمائي بين دموع التأثر وهتافات الإشادة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت فعاليات الدورة السبعين لمهرجان لندن السينمائي (BFI) بالظهور الأوروبي الأول لفيلم (Elsinore)؛ وهو العمل الذي حبس أنفاس الحضور في قاعة 'رويال فيستيفال هول' واعتصر دموعهم مع تسلسل تترات النهاية. لكن تلك اللحظات المشحونة بالحزن سرعان ما تحولت، بمجرد ظهور اسم بطل العمل أندرو سكوت على الخشب، إلى صيحات إشادة وتصفيق حار وقوفاً في مشهد مهيب يكسر النمط الاستثنائي للجمهور البريطاني المحافظ.
الفيلم من إخراج سايمون ستون وسيناريو سايمون بيريسفورد، ويُتوقع له حضورٌ قوي في موسم الجوائز المقبل. يجسد فيه سكوت شخصية الممثل الأسكتلندي الراحل إيان تشارلسون، نجم فيلم 'عربات النار' (Chariots of Fire). وتعود أحداثه إلى عام 1989، عندما حلّ تشارلسون بديلاً للممثل دانيال داي لويس في مسرحية 'هاملت' على المسرح الوطني بلندن، إثر انسحاب الأخير المفاجئ منتصف العرض وعدم عودته مجدداً. وعلى الرغم من صراعه الأليم وقتها مع مضاعفات مرض الإيدز، حصد تشارلسون إشادات نقدية واسعة، قبل أن يغادر الحياة بعد سبعة أسابيع فقط من إسدال الستار على العرض.
وقبل بدء العرض، قدم المخرج سايمون ستون طاقم العمل مشيداً بـ 'العظيم أندرو سكوت'. ورغم قلة حديث سكوت قبل العرض، فإنه اعتلى المسرح بعد نهايته لتقديم لفتة تكريمية خاصة؛ حيث دعا الشخصيات الحقيقية المأخوذة عنها أحداث الفيلم إلى جانب الممثلين الذين جسدوها، ومنهم ليندا تولهيرست حارسة مسرح المسرح الوطني لأكثر من 46 عاماً (والتي جسدتها مونيكا دولان)، ورالف ميلز الذي عمل سنوات طويلة في كواليس المسرح (وجسده بول شاهيدي)، والمخرج شون ماثياس الصديق المقرب لتشارلسون (وجسده متيو بيرد). غير أن التصفيق الأشد والتكريم الأكبر بالوقوف كانا من نصيب الدكتورة مارغريت جونسون، الاستشارية الرائدة في علاج مرض الإيدز، والتي جسدتها الممثلة أوليفيا كولمان.
وفي كلمة مؤثرة، قال سكوت: 'من الصعب أن نوفي هذه الشخصية حقها أو نختصر الأثر الهائل الذي أحدثته في تطوير العلاج والرعاية لمرضى الإيدز؛ إنها بنظرنا بطلة حقيقية بكل ما للكلمة من معنى'. واختتم سكوت كلمته باختيار أغنية من ألبوم 'Ethel Merman Disco Album' أُدرجت في الفيلم ليتخذها تحيةً لروح تشارلسون، قائلاً: 'نريدكم أن تتذكروا إيان ليس بوفاته فحسب، بل بكيفية حياته الاستثنائية التي ملأها بالأناقة، والحماس، والدفء، والسحر، والشغف، والموهبة الفذة'، مضيفاً أن الأغنية 'تجسد روح هذا الرجل الذي أحب الفن والمسرح حتى رمقه الأخير'. وحثّ سكوت الجمهور على التفاعل والرقص أثناء مغادرتهم القاعة قائلاً: 'لقد غادر دنيانا وهو يؤدي على المسرح، لذا فهذه اللحظة من أجلك يا إيان.. نحن نحبك'.
ولم يكن اختيار 'إلسينور' لافتتاح المهرجان مجرد قرار صائب فنياً فحسب، بل حمل في طياته بعداً عاطفياً ورمزياً عميقاً؛ إذ أقيم عرض الافتتاح على بعد أمتار قليلة من المسرح الوطني الذي شهد آخر إبداعات تشارلسون قبل رحيله. وأضافت ماثيسون: 'أعتقد أنها لحظة استثنائية بحق أن يُعرض الفيلم على بعد خطوات معدودة من المسرح الوطني؛ إنها بمثابة إعادة هذا الفيلم إلى دياره الحقيقية، وأنا فخورة ومتحمسة للغاية بتحقيق ذلك'.
تستمر فعاليات مهرجان لندن السينمائي حتى 18 أكتوبر، وتتضمن عروضاً لأبرز الأفلام المنتظرة مثل 'Wild Horse Nine' و'La Bola Negra' و'Club Kid' و'Ink' و'Artificial' و'Primetime' و'The Debut'، إلى جانب جلسات حوارية تضم نخبة من قادة السينما العالمية أمثال داني بويل، وسينثيا إيريفو، وصوفيا كوبولا، وخافيير بارديم، وجون مالكوفيتش.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة