البحرين
صحة

بارقة أمل للمكفوفين.. تقنية طبية حديثة تعيد بعض قدرات الإبصار لمرضى العمى الوراثي

البلاد٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٢٧ ص0 مشاهدة
بارقة أمل للمكفوفين.. تقنية طبية حديثة تعيد بعض قدرات الإبصار لمرضى العمى الوراثي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أمل جديد للمكفوفين.. علاج يعيد بعض قدرات الإبصار" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أفرزت تجربة طبية محدودة نتائج واعدة للغاية في علاج نوع من العمى الوراثي، حيث نجح عدد من المرضى في استعادة القدرة على تمييز الأجسام وتحديد مواقعها بدقة، وذلك بالاعتماد على تقنية مبتكرة مستوحاة من بحث حاز على جائزة نوبل للطب لعام 2026.

وأوضحت دراسة حديثة نشرت في دورية "نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين" الطبية، أن هذا العلاج يعتمد بصورة رئيسية على تقنية "العلاج البصري الوراثي"، والتي تدمج بين عملية تعديل خلايا الشبكية وراثيا واستعمال نظارات خاصة تعمل على تحفيزها باستخدام الضوء. وقد شملت هذه التجربة 10 مرضى يعانون من فقدان البصر الناتج عن التهاب الشبكية الصباغي، وهو مرض وراثي يتسبب في تدهور الخلايا الحساسة للضوء داخل العين وربما يؤدي إلى فقدان حاد في البصر.

وتعتمد آلية العمل على حقن إحدى عيني المريض بمادة تضم الشفرة الوراثية لبروتين حساس للضوء يطلق عليه اسم "كريمزون آر" (ChrimsonR)، والذي تم تطويره بواسطة شركة "جينسايت بايولوجيكس". ويهدف هذا الإجراء الحيوي إلى منح الخلايا العصبية المتبقية في الشبكية القدرة على الاستجابة للضوء بالرغم من تضرر الخلايا المسؤولة أساسا عن الإبصار. وعقب عملية الحقن، يرتدي المرضى نظارات خاصة تقوم بالتقاط المعلومات البصرية من البيئة المحيطة وتحويلها إلى أنماط ضوئية ذات أطوال موجية محددة، مما يعمل على تنشيط البروتين الحساس للضوء داخل خلايا الشبكية المعدلة ونقل المعلومات البصرية إلى الدماغ.

وأظهرت نتائج التجربة أن 7 من أصل 10 مرضى قد باتوا أكثر حساسية للضوء عقب تلقي العلاج، بينما سجل 6 مرضى تحسنات ذات أهمية سريرية واضحة تمثلت في القدرة على اكتشاف وجود أجسام أمامهم، وتحديد مواقعها، ومد الأيد نحوها بدقة أكبر. ومع أن هذه النتائج لا تعني عودة البصر الطبيعي أو الرؤية الكاملة، إلا أنها تفتح الباب أمام احتمالية استعادة بعض الوظائف البصرية لدى المصابين بمراحل متقدمة من العمى.

وفيما يتعلق بسلامة العلاج، أشار الباحثون إلى حدوث حدث طبي خطير عقب الحقن مباشرة ولكنه تلاشى خلال دقائق معدلة، مؤكدين في الوقت ذاته أن النتائج الأولية بحاجة ماسة إلى دراسات أوسع نطاقا تضم أعدادا أكبر من المرضى بغية تقييم فعالية العلاج وسلامته على المدى الطويل. وأوضح الدكتور جوزيه آلان ساحل، الباحث من جامعة بيتسبرغ والمعد الرئيسي للدراسة، أن النتائج تدلل على قدرة الجهاز البصري على الاستجابة للمعلومات المستجدة بالرغم من التدهور الحاد في القدرة على الإبصار، مؤكدا أن الجهاز البصري يحتفظ بقدرة ملحوظة على معالجة المعلومات الجديدة حتى لدى المصابين بفقدان شديد للبصر.

شارك الخبر: