د. سعدية ناجي تطالب بتأسيس سجل وطني لحصر الإصابات بمرض "تاكاياسو" والروماتيزم النادر


هذا الخبر بعنوان "د.سعدية ناجي تدعو إلى إنشاء سجل وطني لحصر حالات “تاكاياسو” وأمراض الروماتيزم النادرة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في إطار مواكبة رحلة نجلاء علي مع مرض تاكاياسو النادر، تواصل منصة “صحتنا” تسليط الضوء على هذا المرض عبر حوار خاص مع د. سعدية ناجي، رئيسة الرابطة البحرينية لأمراض الروماتيزم. استعرضت الدكتورة خلال اللقاء أبرز الأعراض، وسبل التشخيص والعلاج، كاشفة عن وضع المرض في البحرين وأهمية حصر الحالات وفهم خصائصها المجتمعية من خلال إنشاء سجل وطني للأمراض الروماتيزمية النادرة.
وأوضحت د. سعدية ناجي أن التهاب الشرايين تاكاياسو يعد مرضا مزمنا ونادرا يصيب الأوعية الدموية الكبيرة، لا سيما الشريان الأورطي وفروعه الرئيسة. وينجم هذا المرض عن التهاب في جدار الأوعية الدموية نتيجة اختلال في تنظيم الجهاز المناعي، ليُصنف ضمن أمراض المناعة الذاتية والالتهابية. ويؤدي استمرار الالتهاب إلى زيادة سمك جدار الشريان وتضيقه أو انسداده، بينما قد يواجه بعض المرضى تمددا أو توسعا في الشريان، مما يبرز خطورة المرض في تأثيره المباشر على تدفق الدم للأعضاء والأنسجة.
وعن انتشار المرض، بينت الدراسات المنشورة أن الغالبية العظمى من المصابين هن من النساء، وغالبا ما تظهر الأعراض في سن مبكرة، مع التأكيد على إمكانية إصابة الرجال أيضا. ورغم غياب سبب قطعي يفسر ارتفاع الإصابات بين النساء، يُرجح وجود تداخل بين عوامل جينية ومناعية وبيئية.
وحذرت د. سعدية ناجي من إهمال الأعراض المبكرة وغير المحددة مثل التعب، والإرهاق، وارتفاع الحرارة، وفقدان الوزن، والتعرق الليلي، وآلام العضلات والمفاصل. ومع تأثر الأوعية الدموية، تظهر علامات أوضح تشمل الصداع، والدوخة، واضطرابات الرؤية، وآلام أو ضعفا في الأطراف أثناء الحركة، وارتفاع ضغط الدم، فضلا عن ضعف أو غياب النبض في أحد الأطراف أو اختلاف ضغط الدم بين الذراعين، وهي مؤشرات تستوجب الانتباه خصوصا لدى صغار السن.
وأشارت إلى وجود تأخر ملحوظ في التشخيص لدى بعض الحالات، مما يحتم رفع مستوى الوعي لدى الأطباء، نظرا لندرة المرض وتشابه أعراضه الأولى مع أمراض روماتيزمية أخرى. ويعتمد التشخيص على الفحص السريري الدقيق وتحاليل الدم مثل ESR وCRP لتقييم الالتهاب، إلى جانب فحوص التصوير المحورية والمغناطيسية للأوعية.
وفيما يخص الخيارات العلاجية، يبدأ علاج المرض النشط بالكورتيزون ومثبطات المناعة، وتُستخدم العلاجات البيولوجية للحالات غير المستجيبة، بينما يُلجأ للقسطرة أو الجراحة عند وجود تضيق حاد يهدد تدفق الدم، مع ضرورة التنسيق بين عدة تخصصات طبية.
واختتمت د. سعدية ناجي بالتأكيد على أهمية إطلاق سجل وطني لمرضى التهاب الأوعية الدموية والأمراض الروماتيزمية النادرة في البحرين، كخطوة محورية لتحديد أعداد الإصابات وفهم أنماط المرض وسبل الاستجابة للعلاج في المجتمع.
صحة
صحة
صحة
صحة