البحرين
سياسة

الملك المعظم يقود نهضة إصلاحية ويخلّد ذكرى عيسى بن سلمان بمبادرة وفاء تاريخية

البلاد١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٩ م0 مشاهدة
الملك المعظم يقود نهضة إصلاحية ويخلّد ذكرى عيسى بن سلمان بمبادرة وفاء تاريخية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بن حويل: الملك المعظم يقود نهضة إصلاحية رائدة ويخلّد إرث عيسى بن سلمان بمبادرة وفاء تاريخية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشاد النائب السابق عبدالله بن حويل المري بالقيادة الحكيمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وما تحقق في عهده من منجزات وطنية وتحولات إصلاحية وديمقراطية وتنموية شاملة. وأكد أن المشروع الإصلاحي لجلالته شكّل منعطفاً تاريخياً في مسيرة البحرين الحديثة، وأسّس لمرحلة جديدة من الانفتاح السياسي والمشاركة الشعبية وتعزيز دولة القانون والمؤسسات، وترسيخ قيم العدالة والمواطنة والوحدة الوطنية.

وأوضح بن حويل أن جلالة الملك المعظم، بحكمته ورؤيته الثاقبة، قاد البحرين نحو آفاق واسعة من التطور والتحديث، وعزز مكانتها إقليمياً ودولياً. وأشار إلى أن ميثاق العمل الوطني، والإصلاحات الدستورية والسياسية التي تلته، وإعادة الحياة البرلمانية، وتأسيس مجلسي الشورى والنواب، وإجراء الانتخابات النيابية والبلدية، تمثل محطات مضيئة جعلت المواطن شريكاً أساسياً في بناء الحاضر وصناعة المستقبل.

وأضاف أن حرص جلالة الملك المعظم على رعاية افتتاح أدوار الانعقاد البرلمانية وتوجيهاته المستمرة لتعزيز التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، يجسدان إيمانه الراسخ بأهمية العمل المؤسسي والحوار والتشاور، ودور السلطة التشريعية في التعبير عن تطلعات المواطنين وتطوير التشريعات ودعم مسيرة التنمية. وأكد أن البحرين تمضي بثقة وثبات تحت هذه القيادة الحكيمة، مستندة إلى إرث تاريخي عريق وقاعدة وطنية صلبة.

وثمّن بن حويل التوجيه السامي لجلالة الملك المعظم بتسمية العام المقبل 2027 «عام عيسى بن سلمان»، مؤكداً أن هذه المبادرة الملكية تحمل دلالات عميقة من الوفاء والعرفان لقائد استثنائي في تاريخ البحرين، لم يكتفِ ببناء مؤسسات الدولة الحديثة وإرساء دعائم استقلالها وسيادتها، بل بنى علاقة إنسانية فريدة مع شعبه، جعلت اسمه حاضراً في قلوب البحرينيين وذاكرتهم.

وقال بن حويل إن إعلان جلالة الملك المعظم لهذه المبادرة خلال افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس لمجلسي الشورى والنواب، يمثل رسالة وطنية بالغة الأهمية، تؤكد أن تاريخ البحرين ليس مجرد محطات سياسية وإنجازات تنموية، بل سيرة رجال وقادة تركوا بصماتهم في وجدان الوطن، وفي مقدمتهم صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، طيب الله ثراه.

وأضاف: «حين أتحدث عن الشيخ عيسى بن سلمان، فإنني لا أتحدث فقط عن أمير وقائد قرأت عن إنجازاته في كتب التاريخ، وإنما عن شخصية عرفت جانباً من سيرتها عن قرب، فقد تشرفت بالعمل مع صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، كما سبقني والدي إلى العمل معه، ولذلك فإن علاقتنا بهذه المرحلة ليست مجرد ذكريات عابرة، بل تجربة إنسانية ووطنية عشنا تفاصيلها، وشهدنا كيف كان هذا القائد الكبير يتعامل مع الناس، ويستمع إليهم، ويحرص على معرفة أحوالهم».

وأوضح بن حويل أن أكثر ما بقي راسخاً في ذاكرته عن الأمير الراحل هو تواضعه الاستثنائي وقربه من المواطنين، مشيراً إلى أنه كان يحرص على التواصل المباشر مع الناس، ويلتقيهم بروح الأب قبل الحاكم، ويسأل عن أحوالهم وأسرهم واحتياجاتهم، دون تكلف أو حواجز، حتى شعر البحرينيون بأنهم أمام قائد يعرفهم ويشعر بهم، ويشاركهم أفراحهم وهمومهم.

وتابع: «لقد رأيت كيف كان سمو الشيخ عيسى بن سلمان يمنح الإنسان الذي أمامه كامل اهتمامه، مهما كان موقعه أو مكانته الاجتماعية. لم تكن قيمة الإنسان لديه مرتبطة بمنصب أو مال أو وجاهة، بل كان الجميع يحظون منه بالتقدير والاحترام. وكان السؤال عن الناس والاطمئنان عليهم جزءاً أصيلاً من شخصيته، لا مجرد واجب تفرضه المسؤولية».

وأكد أن الأمير الراحل مثّل حالة استثنائية في الحكم الرشيد، إذ جمع بين الحكمة السياسية والبساطة الإنسانية، وبين هيبة الدولة والتواضع مع المواطنين، واستطاع أن يحافظ على تماسك المجتمع البحريني، وأن يعزز الثقة المتبادلة بين القيادة والشعب، في مرحلة شهدت تحولات سياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة.

وأشار إلى أن عهد صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة، الممتد من عام 1961 حتى عام 1999، شهد استقلال البحرين عام 1971، وانضمامها إلى الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، وتأسيس مؤسسات الدولة الحديثة، وتطوير قطاعات التعليم والصحة والإسكان والبنية التحتية، فضلاً عن بناء قاعدة اقتصادية أسهمت في تعزيز مكانة البحرين مركزاً مالياً وتجارياً مهماً في المنطقة.

وقال بن حويل إن عظمة القادة لا تُقاس بما يتركونه من مبانٍ ومؤسسات ومشروعات فحسب، وإنما بما يتركونه من محبة صادقة في نفوس شعوبهم، مؤكداً أن الشيخ عيسى بن سلمان جمع بين الأمرين، فقد أسهم في بناء الدولة، وترك في الوقت ذاته إرثاً إنسانياً لا يزال حاضراً في ذاكرة كل من عرفه أو عمل معه أو التقى به.

وأضاف أن من أجمل ما يميز سيرة الأمير الراحل أنه لم ينفصل يوماً عن المجتمع الذي يقوده، بل ظل قريباً من مجالسه ومناسباته وتفاصيل حياته، وهو ما أسهم في ترسيخ روح الأسرة البحرينية الواحدة، وتعزيز قيم التكافل والتراحم والتواصل التي عُرف بها المجتمع البحريني عبر تاريخه.

واختتم بن حويل تصريحه بالتأكيد أن تخصيص عام 2027 باسم الشيخ عيسى بن سلمان يمثل فرصة تاريخية لتوثيق شهادات من عاصروه وعملوا معه، وجمع الروايات الإنسانية التي تكشف جوانب من شخصيته القيادية، ونقلها إلى الأجيال الجديدة. وأضاف: «إن الوفاء لهذا القائد الكبير هو وفاء لتاريخ البحرين ولجيل التأسيس والبناء، وإن مبادرة جلالة الملك المعظم تعيد إلى الواجهة سيرة رجل لم يغادر قلوب شعبه، لأن ما بناه من محبة وثقة بينه وبين البحرينيين سيظل إرثاً خالداً لا تمحوه السنوات».

شارك الخبر: