تكاليف الاقتراض في الصين تلتهم الموازنة العامة بوتيرة تتجاوز الولايات المتحدة


هذا الخبر بعنوان "فوائد الاقتراض تلتهم الإنفاق الحكومي الصيني بوتيرة تفوق أميركا" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت تقديرات حديثة أن تكلفة خدمة الدين في الصين تتجه نحو تسجيل مستويات غير مسبوقة، بالتزامن مع ارتفاع مدفوعات الفوائد لتستحوذ على حصة متزايدة من الإنفاق الحكومي، وذلك في وقت تكثف فيه بكين عمليات الاقتراض لدعم وتيرة النمو الاقتصادي المتباطئ.
وأظهرت تقديرات نقلتها صحيفة فاينانشال تايمز عن مركز كونفرنس بورد أن مدفوعات الفائدة ستستحوذ هذا العام على نحو 19.2% من الموازنة العامة للحكومة المركزية، مقارنة بنحو 12% فقط سجبتها في عام 2014. وتتطابق هذه النسبة مع دراسة صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، والتي أوضحت أن حوالي 19% من الإنفاق الحكومي الصيني يخصص حالياً لخدمة الدين، متجاوزة بذلك الولايات المتحدة التي تخصص نحو 14% من موازنتها الفيدرالية للفوائد، بينما تظل أقل من نسبة اليابان البالغة 25.6%.
وسجلت مدفوعات الفائدة في الصين قفزة كبيرة ونمواً بنحو 341% خلال الفترة بين عامي 2013 و2025، لتصبح بذلك أسرع بنود الإنفاق الحكومي نمواً. وتجاوز هذا الارتفاع معدل نمو إجمالي الإنفاق الحكومي البالغ 102%، كما فاق الزيادة المسجلة في قطاعات أخرى كالضمان الاجتماعي والتوظيف والعلوم والتكنولوجيا والدفاع.
وفي المقابل، شهدت الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في تكلفة خدمة الدين بقفزة بلغت نحو 390% منذ عام 2013 لتتجاوز تريليون دولار سنوياً. وعلى الرغم من التشابه في حجم الديون، إلا أن أكبر اقتصادين في العالم يسيران في مسارين مختلفين من حيث النمو وقدرة تحمل أعباء الاقتراض، حيث استفاد الاقتصاد الأميركي من طفرة الذكاء الاصطناعي وإنفاق المستهلكين ومعدلات البطالة المنخفضة.
وعلى الصعيد المحلي، واجه الاقتصاد الصيني تباطؤاً مستمراً وسط ضغوط القيود التجارية وضعف إنفاق المستهلكين وتراجع الاستثمار وأزمة القطاع العقاري، بينما دفع صندوق النقد الدولي نحو توقعات ببلوغ الدين الحكومي العام للصين نحو 107% من الناتج المحلي الإجمالي مع احتمالية وصوله إلى 124% بحلول عام 2030.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد