البحرين
سياسة

الأغنام كسلاح استيطاني: مستوطنون إسرائيليون يحاصرون القرى الفلسطينية لتهجير سكانها

البلاد١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٤٧ م0 مشاهدة
الأغنام كسلاح استيطاني: مستوطنون إسرائيليون يحاصرون القرى الفلسطينية لتهجير سكانها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الأغنام سلاح جديد لتهجير الفلسطينيين.. مستوطنون يحاصرون القرى" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت شبكة CBS نيوز الأمريكية عن أسلوب جديد يتبعه مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، يتمثل في استخدام مزارع الأغنام وقطعانها للسيطرة على الأراضي الفلسطينية. يرى السكان المحليون أن هذه الممارسات تهدف إلى تضييق سبل عيشهم وإجبارهم على ترك منازلهم وأراضيهم. وأفاد التقرير بأن مزارع الأغنام الإسرائيلية باتت تغطي حوالي 20% من مساحة الضفة الغربية، مع ظهور ما يقارب 200 مزرعة جديدة في السنوات الأخيرة، بالتزامن مع زيادة الاعتداءات على الفلسطينيين وممتلكاتهم.

ونقل التقرير عن موردخاي مينستر، أحد مؤسسي مزرعة أغنام في الضفة الغربية، قوله إن القطعان تمنح المستوطنين القدرة على فرض حدود فعلية لاستخدام الأراضي، وذلك عبر منع الفلسطينيين من الرعي والزراعة والبناء في المناطق التي يسعى المستوطنون للسيطرة عليها. وأوضح المعلم الفلسطيني وحيد مرزوق من بلدة المغير أن المستوطنين يقومون أحياناً بدفع أغنامهم إلى داخل المنازل الفلسطينية، حيث تأكل الأشجار المحيطة بها.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من 100 تجمع فلسطيني تعرض للتهجير أو الاختفاء نتيجة لعنف المستوطنين والتوسع المستمر في مناطق الرعي. ويسلط التقرير الضوء على مجموعة من المستوطنين الشباب المعروفين باسم "شباب التلال"، الذين يعتنقون أفكاراً دينية وقومية متطرفة، ويتهمون باقتحام القرى والحقول الفلسطينية، وقطع أشجار الزيتون، وإحراق السيارات، وتدمير الممتلكات، والاعتداء على المزارعين. وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تجاوز عدد حوادث عنف المستوطنين 1600 حادثة منذ بداية عام 2026 وحتى تاريخ إعداد التقرير.

وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، عنف المستوطنين بأنه إرهاب، بينما رفض مينستر هذا الوصف، لكنه أقر بوقوع تجاوزات عنيفة واعترف بمقتل فلسطينيين نتيجة اعتداءات المستوطنين.

إطلاق نار وحرمان من المنازل:

يروي التقرير قصة معاناة عائلة فرج في قرية جناتة، التي تدعي امتلاكها لوثائق ملكية لأراضيها المتوارثة عبر الأجيال. أوضح حسن فرج أن مجموعة من 20 إلى 25 مستوطناً وصلت إلى أرض العائلة في 26 مارس (آذار) الماضي، وأقامت بؤرة استيطانية قطعت الوصول إلى أحد منازل الأسرة. اتهم أفراد العائلة المستوطنين بالاستيلاء على المياه والكهرباء، وبمهاجمتهم كلما حاولوا الاقتراب من منزلهم. وقال حسن إن مستوطنين اعتدوا على أفراد العائلة بالعصي والحجارة، واستخدموا الغاز المسيل للدموع، وأطلق أحد المسلحين النار على ابن عمه محمد، فأصابه في الرأس، قبل أن تتواصل الاعتداءات على أفراد العائلة. وفي حادثة أخرى، تعرض حسن للضرب وكسرت أنفه أثناء محاولته الوصول إلى المنزل، رغم مرافقة نشطاء يهود له. انتهى الموقف بإبعاده عن أرض عائلته، بينما بقي المستوطنون في الموقع.

اتهامات للحكومة الإسرائيلية:

يشير التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية لم تتخذ إجراءات رادعة كافية لوقف عنف المستوطنين، رغم دعوات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمعالجة القضية. وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية خصصت عشرات الملايين من الدولارات لتوسيع مزارع الأغنام وتسليح القائمين عليها وتزويدهم بمركبات أمريكية الصنع، وفقاً للتقرير. كما أشار إلى أن تصاعد الاعتداءات قد يؤثر في العلاقات بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تلويح ديمقراطيين أمريكيين بفرض قيود على المساعدات العسكرية لإسرائيل بسبب الانتهاكات في الضفة الغربية. يبرز التقرير دور مزارع الأغنام في الصراع على الأراضي، وسط مخاوف من استمرار تهجير الفلسطينيين وتقويض قدرتهم على البقاء في منازلهم وتجمعاتهم السكنية.

شارك الخبر: