البحرين

شركاء التنمية المجتمعية: الاستثمار في الإنسان هو مفتاح استدامة العمل الاجتماعي

البلاد١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٠ م0 مشاهدة
شركاء التنمية المجتمعية: الاستثمار في الإنسان هو مفتاح استدامة العمل الاجتماعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مكرّمون لـ “البلاد”: الشراكات المجتمعية والاستثمار فـي الإنسـان أســاس استدامــة العمـل الاجتماعـي" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد عدد من ممثلي المؤسسات والمشروعات المكرّمة ضمن المشاريع والشخصيات الرائدة في مجالات الخدمة المدنية والعمل والتنمية والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن التكريم الخليجي يمثل تقديرًا للمبادرات الرائدة التي أسهمت في خدمة المجتمع وتمكين مختلف فئاته. وشددوا على أهمية تعزيز الشراكات بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني لضمان استدامة المشروعات وتحقيق أثر تنموي ملموس.

وأوضحوا في تصريحات لـ “البلاد” أن العمل الاجتماعي الخليجي شهد تحولًا من المبادرات التقليدية إلى برامج مؤسسية متكاملة تستثمر في الإنسان وتنمي قدراته. وأكدوا أهمية تبادل التجارب والخبرات الخليجية لتوسيع نطاق الاستفادة من المشروعات الناجحة، لا سيما في مجالات تمكين الشباب وتأهيل الأشخاص ذوي الهمم وتوظيف التعليم والبحث العلمي لخدمة المجتمع.

وأكدت صبا يوسف سيادي، المدير التنفيذي لمؤسسة المبرة الخليفية، أن التكريم الخليجي لبرنامج “إثراء” يمثل تتويجًا لمسيرة امتدت أكثر من 15 عامًا من العمل الاجتماعي، مشيرة إلى أن ترشيح البرنامج من وزارة التنمية الاجتماعية يعكس الاهتمام الوطني بدعم المبادرات المجتمعية وتعزيز أثرها. وأضافت أن البرنامج يركز على الاستثمار المستدام في طاقات الشباب البحريني وتأهيلهم عمليًا ومهنيًا، من خلال أنشطة تطبيقية تستهدف مختلف الفئات العمرية، تسهم في تنمية المهارات الذهنية والبدنية، وتعزيز القيادة والابتكار والمسؤولية المجتمعية وترسيخ القيم الوطنية، بما يساعد على سد الفجوة بين مهارات الشباب والمتطلبات المهنية.

وأوضحت سيادي أن الأثر الحقيقي للبرنامج يتجلى في التغيير الإيجابي الذي يطرأ على شخصيات المشاركين، مستشهدة بشهادات أولياء الأمور بشأن زيادة وعي أبنائهم وثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على تحمل المسؤولية. ولفتت إلى أن من أبرز قصص النجاح عودة بعض المشاركين الذين بدأوا متدربين ليصبحوا مدربين لزملائهم الجدد، أو مبادرين في قيادة مشروعات مجتمعية أخرى، ما يعكس استدامة أثر البرنامج وانتقال الخبرات بين الأجيال. وذكرت أن “إثراء”، منذ إطلاقه بالعام 2013، تطور من برنامج للأنشطة الشبابية إلى منهج تنموي متكامل لبناء الشخصية وصناعة القرار، وصولًا إلى إعداد المدربين الشباب ودمج البرنامج ضمن مسار مؤسسي يواكب المراحل الجامعية والمهنية للمشاركين. وشددت على أهمية الشراكة بين القطاع الحكومي الذي يوفر المظلة التنظيمية، والقطاع الخاص الذي يقدم الموارد والخبرات، ومؤسسات المجتمع المدني التي تتولى التنفيذ الميداني، مؤكدة تطلع المؤسسة إلى نقل تجربة “إثراء” خليجيًا وتوسيع التعاون مع المؤسسات النظيرة لإعداد جيل واعد من قادة المستقبل.

بدوره، قال محمد الراسبي، مسؤول الاستثمار الاجتماعي بمجموعة عُمران، إن التكريم الخليجي لبرنامج “موهوب” يمثل تقديرًا لجهود المجموعة في توظيف إمكانات قطاع السياحة والضيافة لخدمة المجتمع وتعزيز مشاركة الأشخاص ذوي الهمم في سوق العمل. وأضاف أن البرنامج، الذي ينفذ بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية في سلطنة عُمان، يهدف إلى تأهيل الأشخاص ذوي الهمم وتطوير مهاراتهم المهنية، وتهيئتهم للاستفادة من فرص التدريب والعمل في قطاعي السياحة والضيافة، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم واستقلاليتهم المهنية. وأشار إلى أن البرنامج شهد تنفيذ نسختين، ضمت الثانية منهما 13 مشاركًا ضمن تدريب استمر ستة أشهر في العاصمة العُمانية مسقط، مؤكدًا أن التجربة أسهمت في توفير بيئات تدريبية تراعي احتياجات المستفيدين وتساعدهم على اكتساب الخبرات والاستعداد لمتطلبات سوق العمل. وبيّن الراسبي أن البرنامج واجه في بداياته تحديات تتعلق بتهيئة بيئة تدريبية آمنة وتعزيز ثقة الأسر بقدرة أبنائها على الاندماج في العمل، إلى جانب صعوبات لوجستية مرتبطة ببعد مواقع التدريب ومرافقة المستفيدين. وأردف أن المجموعة عملت على معالجة هذه التحديات من خلال تقديم حلول لتسهيل المشاركة، وتخصيص مشرفين من المنشآت الفندقية لمرافقة المتدربين وتوجيههم طوال فترة التدريب، بما يضمن سلامتهم ويساعدهم على التأقلم مع بيئة العمل والتعامل مع الضيوف. وأكد أن نجاح برامج التمكين يتطلب فهم احتياجات المستفيدين وأسرهم والتعاون مع الجهات المستضيفة، مشيرًا إلى أهمية تبادل التجارب الخليجية الناجحة في مجالات التأهيل والإدماج المجتمعي، وتعزيز التواصل بين المؤسسات المعنية. وكشف الراسبي عن توجه مجموعة عُمران إلى توسيع برنامج “موهوب” ليشمل محافظات أخرى في سلطنة عُمان الشقيقة، بهدف الوصول إلى شريحة أوسع من المستفيدين وتوفير فرص إضافية للتدريب والتأهيل، مؤكدًا أن الشراكات الفاعلة تشكل أساس استدامة المبادرات الاجتماعية.

إلى ذلك، أكد البروفيسور عبدالله يوسف الحواج، الرئيس المؤسس ورئيس مجلس الأمناء بالجامعة الأهلية، أن تكريم الجامعة عن مشروعها “مبادرات مجتمعية رائدة نحو مستقبل مستدام” ضمن فئة القطاع الخاص، يجسد التزامها المسؤولية المجتمعية بوصفها جزءًا أصيلًا من رسالتها الأكاديمية. وأعرب الحواج عن شكره لنائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة، على تكريمه الجامعة ضمن المشروعات والشخصيات الرائدة في مجالات الخدمة المدنية والعمل والتنمية والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال الاحتفالية التي استضافتها مملكة البحرين في إطار رئاستها لأعمال الدورة السادسة والأربعين لمجلس التعاون (قمة البحرين). وأوضح أن الجامعة حققت إنجازات أكاديمية وبحثية، أبرزها دخولها قائمة أفضل 300 جامعة عالميًا وفق تصنيف “التايمز”، لتصبح أول جامعة بحرينية خاصة تحقق هذا الحضور المتقدم، مؤكدًا أن التميز الأكاديمي لا تكتمل قيمته إلا بانعكاسه الإيجابي على المجتمع. ولفت إلى أن الجامعة، منذ تأسيسها بالعام 2001، حرصت على ربط التعليم والبحث العلمي بخدمة المجتمع؛ انطلاقًا من إيمانها بأن الاستثمار في الإنسان أساس التنمية المستدامة، وأن إعداد الخريجين يتجاوز المعرفة التخصصية إلى تعزيز روح المبادرة والمسؤولية الاجتماعية. وشدد الحواج على أن استدامة العمل المجتمعي تتطلب تعاونًا وثيقًا بين مؤسسات التعليم العالي والقطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، عبر شراكات توظف الخبرات والإمكانات المتاحة في تنفيذ مبادرات تحقق أثرًا ملموسًا.

وختامًا، قالت الدكتورة ثائرة محمد الشيراوي، مساعدة الرئيس لشؤون الإعلام والعلاقات العامة وخدمة المجتمع بالجامعة الأهلية، أن مبادرات الجامعة تشمل المجالات الإنسانية والصحية والاجتماعية والتعليمية والبحثية والاقتصادية، بهدف ربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات المجتمع وتعزيز فرص المشاركة والتمكين. وأضافت أن الجامعة تقدم منحًا دراسية جزئية وفق معايير استحقاق محددة، تشمل الطلبة المتفوقين والأيتام وذوي الهمم والمبدعين، بما يعزز تكافؤ الفرص ويساعد مختلف الفئات على مواصلة تعليمهم الجامعي. وأوضحت أن الجامعة تحرص على إشراك طلبتها ومنتسبيها في الأنشطة التطوعية والمجتمعية، إلى جانب تنظيم حملات للتوعية بأهمية التبرع بالدم وورش للإسعافات الأولية، بما يسهم في نشر الثقافة الصحية وتعزيز المسؤولية الاجتماعية. وعلى صعيد دعم الأسر البحرينية المنتجة، أشارت الشيراوي إلى تعاون الجامعة مع وزارة التنمية الاجتماعية في تنظيم معارض لإبراز منتجات الأسر وتوسيع فرص تسويقها، بما يدعم المشروعات الأسرية الصغيرة ويساعد أصحابها على الوصول إلى الجمهور وتطوير أنشطتهم الاقتصادية. وفي المجال البحثي، أوضحت أن الجامعة تنظم مؤتمرات وملتقيات وندوات تتناول الاستدامة والتحول الرقمي والحوكمة وريادة الأعمال، بهدف تبادل الخبرات وربط المخرجات العلمية بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية، والاستفادة من البحث العلمي في استشراف الحلول المستقبلية. وأنهت الشيراوي حديثها قائلة، إن التكريم الخليجي يشكل دافعًا لمواصلة تطوير برامج الجامعة وتعزيز شراكاتها المجتمعية، وتوسيع نطاق مبادراتها بما يدعم التنمية الشاملة والمستدامة في مملكة البحرين.

شارك الخبر: