ساعات الشاشات الإضافية للأطفال: هل تدق ناقوس الخطر على صحتهم؟


هذا الخبر بعنوان "ساعة إضافية أمام الشاشات.. ماذا تعني لعين طفلك؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار تحذير أطلقه أطباء بريطانيون بشأن الاستخدام المفرط لأجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية في المدارس، تساؤلات متزايدة لدى الأسر والمؤسسات التعليمية حول ما إذا كانت الواجبات المدرسية الرقمية تزيد من وقت تعرض الأطفال للشاشات بشكل غير ضروري. وبحسب ما نقلت صحيفة "إندبندنت" البريطانية، فقد دعا أكثر من 150 طبيباً واختصاصياً في مجالات طب الأطفال، العيون، السمع، والنطق، الحكومة البريطانية إلى وضع معايير صحية لاستخدام التكنولوجيا التعليمية داخل المدارس. وحذر هؤلاء الخبراء من أن الأجهزة والمنصات الرقمية قد دخلت الفصول الدراسية والواجبات المنزلية دون تقييم كافٍ لتأثير استخدامها المتراكم على صحة الأطفال.
يستند أحد أبرز هذه التحذيرات إلى مراجعة علمية شاملة نُشرت في دورية "جاما نتورك أوبن"، والتي جمعت نتائج 45 دراسة شملت 335,524 شخصاً، بمتوسط عمر بلغ حوالي 9 سنوات. وخلص الباحثون إلى أن كل ساعة إضافية يومياً يقضيها الأطفال أمام الشاشات الرقمية ترتبط بزيادة بنسبة 21% في احتمالات الإصابة بقصر النظر، وكان هذا الارتفاع أكثر وضوحاً عندما تراوح الاستخدام اليومي بين ساعة وأربع ساعات. وشملت الشاشات التي تم تقييمها في الدراسات الهواتف الذكية، الأجهزة اللوحية، أجهزة الكمبيوتر، ألعاب الفيديو، والتلفزيون.
لا تعني هذه النتائج أن الشاشة وحدها هي السبب المباشر لقصر النظر، حيث صنف الباحثون مستوى اليقين الإجمالي للأدلة بأنه "منخفض" نظراً للاختلافات الكبيرة بين الدراسات. إلا أنها تعزز الأدلة السابقة التي تربط قصر النظر بكثرة الأنشطة التي تتطلب النظر لمسافات قريبة، بالإضافة إلى قلة الوقت الذي يقضيه الأطفال في الهواء الطلق. وتشير تقديرات علمية إلى أن قصر النظر قد يصيب حوالي نصف سكان العالم بحلول عام 2050، مع تزايد الحالات التي تبدأ في سن مبكرة، مما يزيد لاحقاً من مخاطر الإصابة بمشكلات صحية أكثر خطورة مثل انفصال الشبكية، الجلوكوما، والتنكس البقعي.
لا تقتصر مخاوف الأطباء البريطانيين على البصر فقط. فوفقاً للرسالة التي نقلتها "إندبندنت"، حذر الموقعون من أن الاستخدام المفرط للشاشات قد يؤثر أيضاً على التفاعل اللغوي والاجتماعي لدى الأطفال الأصغر سناً. وأظهرت دراسة أخرى نُشرت في "جاما بيدياتريكس" أن طفلاً يبلغ من العمر 3 سنوات ويقضي حوالي 3 ساعات يومياً أمام الشاشة قد يفقد، مقارنة بالاستخدام الأقل، ما يقرب من 1139 كلمة يسمعها من البالغين و194 تبادلاً حوارياً خلال اليوم. كما وجدت دراسة شملت 1878 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 12 و48 شهراً في 19 دولة بأميركا اللاتينية ارتباطاً بين زيادة وقت الشاشة وتراجع بعض مؤشرات المهارات اللغوية، في حين ارتبطت القراءة المشتركة مع الوالدين بنتائج لغوية أفضل.
صحة
صحة
صحة
صحة