مديرة صندوق النقد الدولي تحذر أمريكا: النمو الاقتصادي وحده لا يكفي لمواجهة الدين المتزايد


هذا الخبر بعنوان "مديرة صندوق النقد تحذر أميركا: نمو الاقتصاد وحده لا يكفي لخفض تصاعد الدين" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، أن الولايات المتحدة الأمريكية تواجه تحديًا كبيرًا يتمثل في تصاعد الدين العام، مشيرة إلى أن النمو الاقتصادي وحده لن يكون كافيًا للخروج من هذا المأزق. ودعت إلى ضرورة اتخاذ تعديلات مالية إضافية لوضع الديون، التي تجاوزت 40 تريليون دولار، على مسار أكثر استدامة.
خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، شددت غورغييفا على أهمية قيام الاقتصادات المتقدمة وغيرها بخفض الإنفاق الحكومي، وتقليص العجز، وخفض مستويات الديون. وحذرت من أن أي تأخير في اتخاذ هذه الإجراءات سيزيد من صعوبة المهمة في المستقبل.
وأوضحت غورغييفا أن السلطات الأمريكية تعتمد بشكل كبير على قوة النمو الاقتصادي، وهو ما يتفق معه صندوق النقد الدولي كعامل داعم للاستقرار المالي والاقتصادي. ومع ذلك، أكدت أن النمو وحده لن يحقق التعديلات المطلوبة بالسرعة الكافية، مما يستلزم تبني سياسات وإجراءات إضافية لدعم التوازنات الاقتصادية على المديين المتوسط والطويل.
اختلالات عالمية
وفي سياق معالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، أشارت غورغييفا إلى أن الأمر يتطلب مساهمة من جميع الاقتصادات الكبرى. فبينما تحتاج الصين إلى تعزيز الإنفاق المحلي وتحفيز الطلب الداخلي، يتعين على الولايات المتحدة زيادة الادخار، وعلى أوروبا رفع مستويات الاستثمار لدعم النمو والإنتاجية. وأضافت أن تحقيق توازن أكبر بين الاستهلاك والادخار والاستثمار عبر الاقتصادات الكبرى سيسهم في تعزيز استقرار الاقتصاد العالمي وتقليص الاختلالات القائمة.
تفاؤل بشأن معالجة أزمة الديون
أعربت غورغييفا عن تفاؤلها بإمكانية إحراز تقدم في معالجة أزمات الديون السيادية، مستندة إلى مباحثاتها مع كبار الدائنين التي أظهرت إدراكًا متزايدًا لأهمية إنجاح الآليات الجديدة لمعالجة الديون. واعتبرت أن الجهود الجارية تمثل اختبارًا عمليًا للآلية التي تم الاتفاق عليها عبر المائدة المستديرة العالمية للديون السيادية، مؤكدة أنها الفرصة الأولى لإثبات قدرة القواعد والإجراءات الجديدة على تحقيق نتائج فعالة وسريعة. وأضافت أن نجاح هذه التجربة سيكون دليلاً على تحسن الإطار المشترك لمجموعة العشرين لمعالجة الديون، وقدرته على تسريع التوصل إلى حلول للدول التي تواجه أعباء ديون مرتفعة.
تراجع المساعدات الإنمائية
وفيما يتعلق بالمساعدات الإنمائية، لفتت مديرة صندوق النقد الدولي إلى تراجعها خلال الفترة الماضية، مما يزيد من أهمية توفير مصادر تمويل مستقرة للدول الأكثر احتياجًا. وأكدت أن صندوق النقد الدولي يدرك مسؤوليته في إتاحة التمويل للدول الأعضاء عند مواجهة ضغوط اقتصادية أو مالية. وأوضحت أن الصندوق أجرى إصلاحات على صندوق الحد من الفقر وتحقيق النمو (PRGT) لرفع القدرة الإقراضية للدول منخفضة الدخل إلى ثلاثة أضعاف عند الحاجة، بهدف تمكينها من مواجهة الصدمات الاقتصادية وتعزيز مسار التنمية. وأشارت إلى أن الصندوق اضطر لتسريع استخدام موارد صندوق احتواء الكوارث والإغاثة (CCRT) لمساعدة الدول المتضررة من الأزمات، مما يجعل إعادة تمويل هذا الصندوق ضرورة ملحة. وأكدت أن الصندوق سيعمل مع الدول الأعضاء الأكثر ثراءً لحشد موارد إضافية لدعم هذه الآليات التمويلية، لضمان استمرار قدرة المؤسسة على الاستجابة للأزمات العالمية.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد