ولي العهد رئيس الوزراء: أرقام الإنجازات ترتقي بحياة المواطنين وتصنع مستقبل البحرين


هذا الخبر بعنوان "الأمير سلمان بن حمد.. أرقامك تصنع الألق" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظكم الله.. للأرقام صوت، وللإنجازات لغة، وللوطن ذاكرة تعرف الذين حملوا أحلامه من ضفة الرجاء إلى أرض الحقيقة. اليوم، ونحن نفتح دفتر السنوات الأربع 2023 – 2026، نجد أن أجمل ما في الحساب هو ما يتجاوز الحساب؛ الأثر الذي يخرج من جداول الدولة، ويدخل حياة الناس، فيصبح مفتاح بيت، وفرصة عمل، ومقعدًا للدراسة، ويدًا تمتد بالرعاية والعلاج.
سمو ولي العهد الأمين.. هذه سنوات سموكم الأربع، 1460 يومًا من العمل، أيام مليئة بالتحديات لكنها مليئة أيضًا بأرقام الإنجازات. هذه الأرقام أصبحت سيرة وطن عرف طعم النجاح، وخبر دروبه، وامتلك مفاتيحه، ثم مضى يفتح بها نوافذ أوسع لأبنائه. حملت السنوات الماضية ثمر العمل، وما أودعته في حياة البحرينيين من أسباب الاستقرار والفرص، وحولتها من التحديات ما يجعل الوصول أثقل، ومن تقلبات العالم ما يختبر قوة الخطوة. لكن قيمة المواسم تعرف بما تثمر، وقيمة القيادة بما تصنع حين يحتاج الحقل إلى من يسهر عليه، ويحرس جذوره، ويهيئ له أسباب النماء. ولهذا فتحنا الدفتر.
عدنا إلى ما وعدتنا به يا صاحب السمو، وما خططت له، ثم بحثنا عما أصبح حقيقة. فتّشنا في الاقتصاد، والإسكان، والصحة، والتعليم، والطرق، والاستثمار، والعمل، والخدمات، والتحول الرقمي. وضعنا الأرقام إلى جوار الوقائع، ثم ذهبنا إلى الناس؛ نبحث عن المسافة بين القرار وأثره، وبين المشروع والحياة التي تغيرت به. وسألنا: ماذا تغير؟ في هذا الملحق وفي صفحاته الست عشرة تكون الإجابة، نقرأ المنجز من نافذة المواطن. فالبيت يروي ما لا تقوله جداول الإسكان، والطالب يحمل من معنى التعليم ما يتجاوز كلفته، والمريض يعرف للرعاية قيمة تقاس بالطمأنينة، وبالحياة التي تستعيد قدرتها على الاستمرار.
سمو ولي العهد رئيس الوزراء.. لقد طوّعتم الإنجازات لتصبح شالًا من ياسمين ألقيتموه على حياة المواطنين، فأصبحت حياته أجمل. وفي هذا الجمال معنى ملموس: أسرة تستقر، وشاب يجد فرصته، وخدمة تقترب من طالبها، ووقت يعود إلى صاحبه. هكذا تتفتح ياسمينة التنمية؛ حين تصبح للسياسة ثمرة يلمسها الإنسان، وللعمل أثر يصل إلى عتبة بيته. وكأنكم قطفتم من ضوء القمر نورًا يغازل روح البحرين؛ يتسع كلما امتدت فرصة، وكلما وجد اجتهاد من يحتضنه. قدمتم للبحرين حياة مختلفة؛ حياة من عرفوا طعم النجاح، وخبروا دروبه، وامتلكوا مفاتيحه، حتى يصبح الإنجاز خبرة وطنية، ويصبح الطموح قدرة على الوصول.
وحين اختاركم جلالة الملك المعظم لهذه المسؤولية، أودع فيكم ثقته وأمانة رؤية جلالته، وحملها سموكم مع فريق البحرين، ليأخذ الطموح طريقه إلى التنفيذ. وبين الثقة الملكية وثقة الناس، كان العمل هو الجسر؛ تبنيه المؤسسات، وتثبته النتائج، ويعبر عليه الوطن إلى مراحل جديدة. وفي حضور سموكم الدائم طيلة هذه الفترة نقرأ معنى “الناطق بقوة الحق”؛ حيث للإنسان كرامته، وللوطن سيادته، وللسلام قيمته. فالقوة تكتمل حين تحرس الحياة وتصون أسبابها، وتمنح الناس قدرتهم على مواصلة يومهم.
وقد جاءت الحرب، لتضع ما بني أمام اختبار مختلف، وصار استمرار الماء والضوء، والغذاء والدواء، والرعاية والخدمات، شاهدًا على قيمة المؤسسة وجاهزيتها. فالحروب تعلم الشعوب أن استمرار العادي ليس أمرًا عاديًّا دائمًا. وراء الصباح المطمئن عيون سهرت، وعقول دبرت، وأيد حملت المسؤولية. وهنا نقرأ الإنجاز مرتين: بما أضافه في أيام العمل، وبما أسهم في صونه حين اشتدت الظروف. وللصحافة مسؤولية أن تصل الرقم بحكايته، وتحفظ للتقدير صدقه؛ فكل إنجاز يفتح مسؤولية جديدة، وتلك مسيرة يكبر معناها كلما وجد البحريني في وطنه مكانًا أوسع لأحلامه.
ولسموكم “تحية احترام”؛ يا وافي العهود، وصانع الألق الأبهى، شكرًا على السنوات الماضية، وعلى شال الياسمين الذي امتد فوق حياة المواطنين، وشكرًا لأنكم جعلتم من ثقة جلالة الملك عملًا، ومن العمل أثرًا، ومن الأثر حكاية ترويها البحرين، وتواصل كتابة فصولها.
سياسة
منوعات
اقتصاد
سياسة