البحرين
سياسة

شرطة الشارقة تحبط مخططات شبكات إجرامية دولية وتؤمن أصولاً بمليارات الدراهم

البلاد١٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٢٨ ص0 مشاهدة
شرطة الشارقة تحبط مخططات شبكات إجرامية دولية وتؤمن أصولاً بمليارات الدراهم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شرطة الشارقة تعلن تفكيك شبكات إجرامية عابرة للحدود" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في عملية أمنية استباقية أطلق عليها اسم "نهاية معركة"، أعلنت شرطة الشارقة بالتعاون مع وزارة الداخلية الإماراتية، الخميس، عن تفكيك 4 شبكات إجرامية دولية مترابطة. وقد أسهمت هذه العملية في حماية أكثر من 30 شركة ومؤسسة حول العالم، وتأمين أصول تتجاوز قيمتها 65 مليار درهم. وخلال إحاطة إعلامية في مدينة الشارقة للإعلام "شمس"، أوضحت شرطة الشارقة أنه تم ضبط متهمين رئيسيين واستردادهم من الخارج. وأشارت النيابة العامة إلى أن القضية تضم 33 متهماً، من بينهم 6 أشخاص اعتباريين، وأن جنسيات المتهمين تتوزع على 12 جنسية مختلفة.

تخصصت هذه الشبكات في جرائم الاختراق الإلكتروني، وغسل الأموال عبر الأصول الافتراضية، وسرقة المحافظ الرقمية، بالإضافة إلى الاحتيال والابتزاز والاتجار بالبيانات المخترقة. كما لجأت الشبكات إلى اعتداءات عنيفة لإكراه الضحايا على الإفصاح عن بيانات محافظهم. وبحسب الجهات المختصة، تجاوزت الأموال محل جرائم غسل الأموال 8.8 مليار درهم، بينما أسفرت الإجراءات عن ضبط ما يزيد على 200 مليون درهم، وإخضاع أكثر من 3 آلاف محفظة رقمية للتدقيق والتحقق.

وفي هذا السياق، صرح القائد العام لشرطة الشارقة الفريق عبد الله مبارك بن عامر بأن ما تحقق في هذه القضية هو ثمرة عمل مؤسسي متكامل وجهود أمنية متواصلة، وتعاون وتنسيق وثيق مع الجهات الاتحادية والمحلية والدولية. وأضاف أن ذلك أثمر عن تفكيك هذه الشبكات والمجموعات، وضبط عناصرها، وإحباط مخططاتها، مما يؤكد كفاءة المنظومة الأمنية الوطنية بدولة الإمارات وقدرتها على التعامل مع مختلف القضايا المعقدة والمتجاوزة للحدود الجغرافية، ومواكبة التحديات الأمنية بكفاءة واقتدار. وأوضح أن نتائج العملية تجاوزت مجرد ضبط المتورطين ووقف أنشطتهم، لتشمل حماية المصالح والأصول والحد من تداعيات اقتصادية وأمنية محتملة كان من شأنها التأثير في أسواق الأصول الرقمية عالمياً. وأشار إلى أن الشبكات كانت تخفي أنشطتها خلف طبقات مشفرة ومنصات مغلقة، بينما كان أفرادها يظهرون بمظاهر رجال الأعمال والمستثمرين متنقلين بين العواصم. وأكد أن دعم القيادة وتوجيهاتها، ومتابعة الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، قد أسهم في تعزيز جاهزية الأجهزة الشرطية وقدرتها على مواجهة الجرائم المنظمة والعابرة للحدود، مثمناً دور النيابة العامة والشركاء المحليين والدوليين.

من جانبه، أوضح النائب العام لإمارة الشارقة المستشار أنور الهرمودي أن التحقيقات كشفت عن تنظيم تتكامل فيه الأدوار، بدءاً من الاستيلاء على أموال الضحايا، مروراً بإخفاء مصادرها وطمس مساراتها، وصولاً إلى تحويلها إلى ممتلكات واستثمارات لإضفاء صفة المشروعية عليها. وأوضح أن قيمة الأموال محل جرائم غسل الأموال بلغت 8 مليارات و825 مليونا و381 ألفا و741 درهماً و50 فلساً، جرى تمريرها عبر حسابات مصرفية ومحافظ رقمية ومنصات متعددة، باستخدام شركات ووسطاء لتمويه مساراتها. وأضاف أن التحقيقات أظهرت مساراً مترابطاً يبدأ باستدراج الضحايا واختراق حساباتهم والاستيلاء على أموالهم وأصولهم الرقمية، ثم تمرير المتحصلات عبر حسابات مصرفية ومحافظ رقمية ومنصات دولية، وصولاً إلى استثمارها في العقارات والسيارات الفارهة والساعات الثمينة والمجوهرات. وقد زادت سرعة انتقال الأموال وتوزعها عبر دول متعددة من تعقيد تتبعها وتحديد المستفيدين الحقيقيين منها. وبيّن أن التحقيقات القضائية والمالية والرقمية شملت دراسة أكثر من 10 آلاف مستند وتقرير، وإجراء 142 محضراً وجلسة تحقيق، وإصدار 385 قراراً و478 أمراً قضائياً، وفحص 103 أجهزة إلكترونية. كما شملت الإجراءات 12 إذن تفتيش و109 طلبات بالتنسيق مع وحدة المعلومات المالية، وثمانية طلبات وإجراءات تعاون دولي، لتتبع الأموال وتجميد الحسابات والوصول إلى الأصول المرتبطة بالمتهمين. وأسفرت عمليات الضبط والحجز عن 17 سيارة فارهة، و29 ساعة ثمينة ومجوهرات، وفيلا سكنية وفيلتين قيد الإنشاء، وأرضين سكنيتين، بالإضافة إلى محافظ رقمية باردة ومواد مخدرة وعملات مزيفة وأدوات تزييف.

وفي تفصيل لأدوار الشبكات، أوضح المدير العام للإدارة العامة للأمن الجنائي والمنافذ، اللواء عمر أحمد بالزود، أن الشبكة الأولى تولت الاختراق الإلكتروني وسرقة البيانات، والثانية غسل الأموال عبر الأصول الافتراضية، والثالثة الهندسة الاجتماعية وسرقة المحافظ الرقمية. أما الشبكة الرابعة، فنفذت، بحسب التحقيقات، اعتداءات جسدية لإجبار الضحايا على كشف الأرقام السرية لمحافظهم، أو هددت ذويهم وألحقت بهم الأذى في عدد من الدول. وأشار بالزود إلى أن تتبع المحافظ الرقمية والبحث في المصادر المفتوحة كشف ارتباط متهمين بجرائم دولية وأعمال عنف وتهديد بالتعاون مع عصابات إجرامية، قبل ضبط واسترداد المتهمين الرئيسيين من الخارج. وقال مدير مديرية التحريات والتحقيقات الجنائية بشرطة الشارقة العميد الدكتور خليفة يوسف بالحاي، إن تتبع خيوط القضية قاد إلى حدث عثر بحوزته على محفظة رقمية تضم مبالغ طائلة، وكشفت التحريات ارتباطه بعناصر دولية متخصصة في سرقة المحافظ وغسل الأموال. وأضاف أن التحقيقات توصلت لاحقاً إلى حلقة وصل رئيسية بين الشبكات، يشتبه بتورطها في غسل العملات الرقمية والاعتداء والخطف وسرقة المحافظ وحيازة البيانات المخترقة وبيعها عبر الإنترنت المظلم. وكشفت التحقيقات عن مخطط لاختطاف أشخاص يمتلكون محافظ رقمية، بالتعاون مع متورطين من جنسيات أجنبية، لكن فرق التحريات أحبطته وألقت القبض على المتهم قبل تنفيذه. وأوضح بالحاي أن الشبكات استخدمت مساحة مغلقة على إحدى منصات التواصل الاجتماعي، محمية بشيفرة تتغير كل 8 ساعات، كما استعانت بأدوات الذكاء الاصطناعي في عمليات التصيد والاحتيال والهندسة الاجتماعية. وأكد أن تحليل الأدلة الرقمية والمؤشرات المالية وربطها قاد إلى تحديد أدوار المتهمين وكشف امتدادات أنشطتهم وتفكيك الشبكات الأربع.

شارك الخبر: