سارة الشاذلي تعود إلى مهرجان القاهرة السينمائي بفيلم «بنتك» الوثائقي في عرضه العالمي الأول


هذا الخبر بعنوان "سارة الشاذلي تعود إلى مهرجان القاهرة السينمائي بفيلم «بنتك»" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد المخرجة المصرية سارة الشاذلي للعودة إلى رحاب مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، حاملةً معها فيلمها الوثائقي الطويل الجديد بعنوان «بنتك». سيشهد المهرجان العرض العالمي الأول لهذا العمل، الذي ينافس بقوة ضمن مسابقة آفاق السينما العربية في الدورة السابعة والأربعين، والمقرر إقامتها في الفترة من 11 إلى 20 نوفمبر 2026.
الفيلم، وهو إنتاج مصري بلجيكي مشترك، يغوص في تجربة سينمائية شخصية عميقة، مستكشفًا خيوط العلاقات الأسرية، والسعي نحو الاستقلال، ومحاولة بناء هوية مستقلة بعيدًا عن تأثير الأم. وتكتسب عودة الشاذلي إلى المهرجان أهمية خاصة، لا سيما بعد فوزها بجائزة أفضل فيلم قصير عام 2020 عن فيلمها الروائي «إيزابيل»، الذي حظي بعرضه العالمي الأول ضمن مسابقة «سينما الغد» للأفلام القصيرة في الدورة الثانية والأربعين للمهرجان.
يتتبع فيلم «بنتك» قصة سارة، امرأة مصرية في الثانية والثلاثين من عمرها، تسعى جاهدة للتحرر من ارتباطها الوثيق بوالدتها ماريان خوري، المنتجة والمخرجة السينمائية البارزة وابنة شقيق المخرج العالمي يوسف شاهين. وبين رغبتها الملحة في الاستقلال والروابط العائلية المتجذرة التي تشكل حياتها، تنطلق سارة في رحلة بحث عن مساحتها الخاصة، حيث يمكنها إعادة اكتشاف ذاتها وتحديد معالم مستقبلها. من خلال دمج أرشيف العائلة مع لقطات معاصرة، ينسج الفيلم حوارًا مؤثرًا بين ذكريات الطفولة والواقع الراهن، وبين الصورة التي تحملها الابنة عن أمها ومحاولتها لفهمها من منظور جديد.
يطرح الفيلم تساؤلات جوهرية حول العلاقة المعقدة بين الأم وابنتها، والخطوط الفاصلة بين الحب والارتباط والقدرة على الاستقلال، خاصة عندما تتشابك العلاقات الأسرية مع الإرث الفني والمهني. لا تقتصر رحلة سارة على محاولة مغادرة منزل الطفولة، بل تمتد لتشمل التفكير في جوهر الأمومة نفسها، مع استعدادها لخوض تجربة أن تصبح أمًا. تتداخل في هذا السياق أسئلة الماضي مع مخاوف المستقبل، لتصبح مواجهة الأم جزءًا لا يتجزأ من رحلة أوسع لفهم الذات، وإعادة النظر في العلاقات التي شكلت الإنسان منذ سنواته الأولى.
تخرجت سارة الشاذلي من قسم الدراسات السينمائية بالجامعة الأمريكية في باريس، ثم واصلت دراستها في إخراج الأفلام الروائية بمدرسة السينما والتليفزيون الدولية في كوبا (EICTV). كما عملت في مجال أرشفة الأفلام بالسينماتيك الفرنسية في باريس، وارتبط عملها بالأرشيف السينمائي للمخرج يوسف شاهين. في عام 2020، لفتت الشاذلي الأنظار بفيلمها القصير «إيزابيل»، الذي فاز بجائزة أفضل فيلم قصير في مسابقة «سينما الغد» بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي. وتدور أحداث الفيلم حول فتاة خجولة ومنطوية تواجه للمرة الأولى مشاعر الفقد، في ظل حياتها مع أم منشغلة بعملها اليومي ومربية تقيم معها بصورة دائمة. وقد أُنتج الفيلم من خلال مدرسة السينما والتليفزيون الدولية في كوبا، وشكل محطة مهمة في مسيرة المخرجة.
بعد ذلك، قدمت الشاذلي فيلمها الوثائقي الطويل الأول «العودة»، الذي عُرض في مهرجان جيهلافا الدولي للأفلام الوثائقية في التشيك عام 2021، وفاز بجائزة «Nut Award» لأفضل فيلم مصري في مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة عام 2022. وفي فيلمها الجديد «بنتك»، تواصل المخرجة الاقتراب من التجارب الشخصية والعائلية، مستعينة باللغة الوثائقية لتقديم حكاية تتقاطع فيها الذاكرة الفردية مع الأسئلة المتعلقة بالهوية والاستقلال والأمومة.
يشارك فيلم «بنتك» ضمن برنامج مسابقة آفاق السينما العربية في الدورة السابعة والأربعين من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، إلى جانب مجموعة من الأفلام العربية التي تقدم تجارب سينمائية متنوعة من المنطقة. ويأتي اختيار الفيلم ليضع تجربة الشاذلي الجديدة أمام جمهور المهرجان، الذي شهد إحدى أبرز محطاتها السينمائية الأولى قبل ست سنوات. ومن خلال هذه العودة، تواصل سارة الشاذلي رحلتها في السينما، منتقلة من الفيلم الروائي القصير إلى الفيلم الوثائقي الطويل، ومقدمة عملًا يستكشف واحدة من أكثر العلاقات الإنسانية تعقيدًا: العلاقة بين الأم وابنتها، وما تتركه من أثر في تشكيل الشخصية والقرارات المصيرية.
فيلم «بنتك» للمخرجة سارة الشاذلي، تقدمه شركة أفلام مصر العالمية، في إنتاج مشترك مع شركة ديريڤ، من إنتاج ماريان خوري، والإنتاج المشترك لجولي فرير. شارك في التصوير ماتيلد لو ماسون، وسارة الشاذلي، وماريان خوري، ونبيل الشاذلي، ويوسف الشاذلي، ويوسف شاهين. أما المونتاج فقام به فوستين كروس، ومونتاج الصوت والميكساج لماريسول كاو ميلان. تولت نانسي أنغولو تصحيح الألوان، وقدمت سارة الشاذلي التعليق الصوتي. كتبت الفيلم نادين ناعوس، التي شاركت أيضًا في استشارة الكتابة. تولى يسري نصر الله توجيه التعليق الصوتي، وشاركت نادية بن رشيد في استشارة المونتاج، بينما تولت إيفلين باتيستا ساردان تصميم الجرافيك.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة