الفاتورة الصحية لتقلبات ساعات العمل: كيف تتأثر صحة الرجال والنساء بشكل مختلف؟


هذا الخبر بعنوان "ساعات عمل غير مستقرة وصحة غير متكافئة: الكلفة الصحية الخفية للعمل غير المتوقع" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بالنسبة للعمال، قد تكون جداول العمل غير المتوقعة أكثر من مجرد إزعاج؛ إذ تكشف أبحاث جديدة أن تقلب ساعات العمل يرتبط بصحة أسوأ، لكن تأثيره يختلف كثيرا بين الرجال والنساء. تضيف دراسة جديدة بعدا جديدا إلى النقاش حول ظروف العمل الهش؛ فالصحة لا تتأثر فقط بعدد الساعات التي يعملها الأفراد، بل أيضا بمدى تغير هذه الساعات بشكل غير متوقع.
توضح الدراسة المنشورة في دورية "SSM – Population Health" أنها حللت بيانات أكثر من 61.000 أمريكي في سن العمل بالاستناد إلى بيانات "المسح الحالي للسكان" في الولايات المتحدة، وخلصت إلى أن تقلب ساعات العمل يرتبط باحتمال أكبر لتدهور الصحة بين الرجال الذين يظلون في وظائفهم، بينما يظهر الثمن الصحي لدى النساء على الأرجح في صورة تقليص العمل أو الغياب أو ترك الوظيفة لأسباب صحية.
كما قالت مؤلفة الدراسة سينيي تشياني لو إن "جودة الوظيفة مهمة، ولا تتعلق فقط بالأجر أو المزايا أو إجمالي الساعات، بل تشمل أيضا استقرار جداول العمل والنتائج الصحية المترتبة عليها، وهي زاوية لم تُبحث بما يكفي في كثير من الأبحاث السابقة". وضمت الدراسة بيانات عاملين خفّضوا ساعات عملهم أو أوقفوا عملهم أو أنهوا وظائفهم بسبب الضغوط الصحية، وهي فئة كانت تُستبعد في كثير من الأبحاث السابقة.
وقالت لو إن "توسيع العينة لتتجاوز من يمكن وصفهم بـالناجين الذين يظلون في وظائفهم بشكل مستمر، يسلط الضوء على شريحة أوسع من السكان المعرضين أيضا للخطر". وتتبع الباحثون التغيرات من شهر إلى آخر في ساعات العمل، إلى جانب التقييم الذاتي للمشاركين لحالتهم الصحية.
وأظهرت النتائج أنه لدى الرجال يرتبط هذا المستوى من التقلب باحتمال متوقع لتدهور الصحة يبلغ 38%، مقارنة بـ 28% لعامل يحافظ على أسبوع عمل ثابت من 40 ساعة. وعلّق الباحث لياو بالقول إن الرسالة واضحة تماما، مشيرا إلى أن المسألة تتعلق بنسبة التغير في ساعات العمل وليست بالعدد المطلق لها.
أما لدى النساء، فلم يجد الباحثون علاقة إحصائية واضحة بين تقلب ساعات العمل وتدهور التقييم الذاتي للصحة لمن ظللن في وظائفهن، غير أن الصورة تغيّرت عندما شمل التحليل العاملات اللواتي خفّضن ساعات عملهن أو غادرن سوق العمل لأسباب صحية، حيث ارتفع الاحتمال المتوقع لوجود قيود صحية تحد من القدرة على العمل.
صحة
صحة
صحة
صحة