رحيل الناشر البحريني موسى الموسوي مؤسس "دار فراديس" بعد مسيرة حافلة في خدمة الثقافة


هذا الخبر بعنوان "رحيل موسى الموسوي.. حارس الكتاب على بوابة "دار فراديس"" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
فقدت الساحة الثقافية البحرينية الناشر موسى الموسوي، صاحب "دار فراديس"، والذي شيّع جثمانه إلى مثواه الأخير بمقبرة الدراز. ويُعد الراحل "الجندي المجهول" للثقافة المحلية، إذ كرّس أكثر من ثلاثة عقود لخدمة الكتاب وتأسيس داره في عام 2002، مُصدراً نحو 200 عنوان فكري وأدبي أسهمت في إثراء المكتبة البحرينية والخليجية.
وقد جرى توارى جثمان الناشر البحريني موسى الموسوي صاحب "دار فراديس" للنشر والتوزيع الثرى في مقبرة الدراز، بعد أن وافته المنية، لتودعه الساحة الثقافية البحرينية التي نَعته ببالغ الحزن. وللرّاحل مسيرة طويلة ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالكتاب والكاتب ومعارض النشر، ليغيب واحد من الوجوه التي عملت لسنوات في مساحة هادئة خلف المؤلفين والإصدارات، حتى وصفه محبوه بـ"الجندي المجهول" في خدمة الثقافة.
ولم تكن علاقة الراحل بالكتاب وليدة تأسيس "فراديس"، بل سبقتها تجربة طويلة في مكتبة كنوز المعرفة، حيث عمل مديرًا تنفيذيًا للمكتبة قرابة 14 عامًا. وكانت فكرة الدار تراوده منذ عام 1998، قبل استخراج الترخيص الفعلي لها في عام 2002، لتبدأ لاحقًا رحلة نشر امتدت لتشمل البحرين والخليج.
وخلال سنوات نشاطها، تحولت "فراديس" إلى نافذة مهمة لكتاب بحرينيين وخليجيين وعرب، فأصدرت نحو 200 عنوان، وشاركت في تسويق الكتب وتوزيعها خليجيًا وفي معارض الكتاب العربية. وفي معرض الشارقة الدولي للكتاب جرى الترويج لأكثر من 170 عنوانًا من إصدارات الدار التي حققت حضورًا ومبيعات لافتة أيضًا في معرض الرياض الدولي للكتاب.
ورغم التحولات الرقمية المتسارعة التي عصفت بصناعة النشر، ظل الموسوي منحازًا إلى الكتاب المطبوع، ومتمسكًا بقناعته بأن التكنولوجيا أثرت في المطبوع، لكن الورق يحتفظ بمكانته وسيظل أصلًا أساسيًا للقراءة. ولم يكن اهتمامه محصورًا في الرواية والأدب، إذ أولى أهمية واضحة للكتب التاريخية والفكرية والسير والذاكرة الوطنية والخليجية، معتبرًا أن هناك توجهًا لدى القراء نحو الكتب الرصينة التي تتناول التاريخ والفكر، إلى جانب استمرار الشعبية الكبيرة للرواية خصوصًا بين الشباب.
كما حرص الراحل على المشاركة الفاعلة في النقاش العام حول واقع التأليف والنشر في البحرين، فظهر في الندوات الثقافية إلى جانب كتاب ونقاد ومسؤولين لمناقشة تحديات الكاتب والناشر ومستقبل صناعة الكتاب. وبرحيله، تفقد الثقافة البحرينية ناشرًا ارتبط اسمه بالكتاب لأكثر من ثلاثة عقود.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة