البحرين
اقتصاد

الأرجنتين تواجه تحدي سداد 70 مليار دولار لصندوق النقد الدولي على مدار عقدين

البلاد١٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٠ ص0 مشاهدة
الأرجنتين تواجه تحدي سداد 70 مليار دولار لصندوق النقد الدولي على مدار عقدين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أكثر دولة مدينة لصندوق النقد مطالبة برد 70 مليار دولار خلال العقدين المقبلين" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تعتمد الحكومة الأرجنتينية بشكل كبير على زيادة عائدات النقد الأجنبي من قطاعات الطاقة والتعدين والزراعة لتلبية التزاماتها المالية تجاه صندوق النقد الدولي، خاصة مع جدول سداد يتضمن دفعات سنوية تتجاوز 8 مليارات دولار في السنوات المقبلة. وقد أثنى صندوق النقد الدولي على الأداء الاقتصادي للأرجنتين خلال اجتماعاته السنوية في تايلاند، واصفاً إياها بنموذج للدول الأخرى في المنطقة. ومع ذلك، تظل الأرجنتين أكبر مدين للصندوق، حيث تتجاوز التزاماتها 70 مليار دولار، وتمتد آجال السداد حتى عام 2046. وأشارت المديرة العامة للصندوق، كريستالينا غورغييفا، إلى إمكانية سداد الأرجنتين لديونها مبكراً، على غرار ما فعلت اليونان. من جانبه، أكد وزير الاقتصاد لويس كابوتو أن الوفاء بهذه الالتزامات يمثل تحدياً كبيراً، فيما جدد الرئيس خافيير ميلي تعهده بسداد جميع الديون المستحقة، وفقاً لما نقلته شبكة "TN" واطلعت عليه "العربية Business".

تستند هذه التوقعات الإيجابية إلى الفائض التجاري المتنامي الذي حققته البلاد، مدعوماً بصادرات الطاقة ومشروعات التعدين، بالإضافة إلى القطاعات التقليدية المصدرة كالزراعة والخدمات القائمة على المعرفة. هذه العوامل توفر للحكومة مصدراً إضافياً للدولارات اللازمة لخدمة الدين. وكانت الأرجنتين قد سددت حوالي 795 مليون دولار لصندوق النقد بنهاية سبتمبر، وتنتظرها دفعات بقيمة 881 مليون دولار في نوفمبر و340 مليون دولار في ديسمبر. وعلى الصعيد الآخر، يُتوقع أن تتلقى البلاد حوالي 870 مليون دولار من الصندوق خلال ما تبقى من عام 2026، لتصل إجمالي مدفوعاتها للصندوق خلال العام إلى حوالي 4.5 مليار دولار. ومن المتوقع أن ترتفع هذه المدفوعات بشكل حاد اعتباراً من عام 2027، وتبلغ ذروتها في عام 2030.

سنوات الذروة

تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن الفترة بين عامي 2028 و2032 ستكون الأكثر إرهاقاً للمالية العامة الأرجنتينية، حيث ستتجاوز المدفوعات السنوية خلالها 8 مليارات دولار. في المقابل، من المتوقع أن تتراجع الالتزامات بشكل ملحوظ بعد عام 2035، لتنخفض إلى حوالي 300 مليون دولار في عام 2036، بينما ستدور حول 212 مليون دولار سنوياً بين عامي 2037 و2046.

عامل حاسم للمستثمرين

يحتفظ صندوق النقد الدولي بصفة "الدائن المفضل"، مما يمنحه أولوية السداد على الدائنين الآخرين. ولهذا السبب، يراقب المستثمرون جدول استحقاقات الأرجنتين عن كثب عند تقييم السندات السيادية. وقد أثار هذا الوضع مخاوف تتعلق بقدرة الحكومة على توفير الدولارات اللازمة مستقبلاً، حيث إن أي ضغوط على الاحتياطيات قد تدفعها إلى إعطاء الأولوية لسداد التزاماتها تجاه صندوق النقد على حساب حاملي السندات، وهو ما يفسر جزئياً استمرار ارتفاع علاوة المخاطر السيادية للبلاد.

شارك الخبر: