المجلس الأعلى للمرأة: من تمكين المرأة البحرينية إلى الريادة الدولية.. قصص نجاح تُروى عالمياً


هذا الخبر بعنوان "من التمكين إلى الريادة.. إعلاميون: المجلس الأعلى للمرأة حوّل قصص النجاح إلى إرث دولي" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد إعلاميون وكتاب بحرينيون أن المجلس الأعلى للمرأة، تحت قيادة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البلاد المعظم، حفظها الله، نجح في بناء تجربة مؤسسية فريدة على مدى سنوات عمله، جعلت من تمكين المرأة البحرينية مساراً تنموياً متكاملاً. لقد انتقلت هذه التجربة بالمرأة من مجرد المشاركة إلى التأثير الفعّال، ومن تحقيق المكتسبات إلى السعي نحو الريادة.
وأوضحوا أن ما يميز التجربة البحرينية لا يقتصر على حجم الإنجازات التي حققتها المرأة في مجالات العمل والتعليم والاقتصاد وصنع القرار، بل يكمن في قدرة المؤسسات الوطنية على تحويل هذه المنجزات إلى مسار مستمر قابل للقياس والتوثيق والتطوير. ويتجلى ذلك بوضوح في الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية 2025-2026.
وأشاروا إلى أن هذه الخطة تمثل مرحلة جديدة في مسيرة العمل الوطني للمرأة، حيث انتقلت من التركيز على مفهوم التمكين إلى التقدم والسعي نحو الريادة، ضمن أربعة مجالات رئيسية وخمسة محاور تنفيذية. وتدعم هذه الخطة 70 مؤشراً و42 مبادرة، مما يوفر إطاراً لقياس النتائج ومتابعة الأثر.
وبيّنوا أن هذا التطور انعكس أيضاً على حضور المرأة البحرينية في المشهد الإعلامي الدولي، حيث أصبحت قصص نجاحها جزءاً من صورة تجربة وطنية تستحق الدراسة والتعريف بها، خاصة مع ما حققته المملكة من حضور في المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بالمرأة. ومن أبرز المؤشرات في هذا السياق، تبني الأمم المتحدة للجائزة العالمية التي تحمل اسم صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، وانتخاب البحرين لعضوية المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للفترة 2026-2028، مما يعكس امتداد التجربة البحرينية إلى المجال الدولي.
في هذا السياق، أكدت الكاتبة في صحيفة الوطن سوسن الشاعر أن التحول الذي شهدته المرأة البحرينية خلال العقود الماضية يمكن قراءته بوصفه انتقالاً من مرحلة المطالبة إلى مرحلة الإنجاز. لم يعد النقاش منصباً على إثبات حق المرأة في المشاركة، بل على مستوى حضورها وتأثيرها في مختلف المجالات. وقالت إن التجربة اكتسبت قوتها من اتساع نطاقها، إذ لم تتعامل مع المرأة كعنصر منفصل عن محيطها، بل ربطت بين مشاركتها في الحياة العامة واستقرار الأسرة والتعليم والاقتصاد وصنع القرار.
وأوضحت أن هذا الترابط منح التجربة البحرينية قابلية أكبر للعرض خارج المملكة، لأن النماذج التي تستند إلى منظومة متكاملة تكون أكثر قدرة على تفسير أسباب النجاح، بدلاً من الاكتفاء بعرض نتائج منفصلة. وأضافت أن الإعلام يلعب دوراً مهماً في هذه المرحلة، لأن الأرقام والمؤشرات تحتاج إلى قصص تشرح معناها. فعندما تصل بحرينية إلى موقع قيادي أو تحقق حضوراً في مجال اقتصادي أو سياسي أو مهني، فإن القصة لا تتوقف عند إنجازها الشخصي، بل تقدم صورة عن البيئة التي أتاحت لها الوصول.
ولفتت الشاعر إلى أن مفهوم الريادة الذي تتبناه الخطة الوطنية يمثل انتقالاً من سؤال الوصول إلى سؤال التأثير؛ فالوصول إلى موقع معين يمثل نتيجة، بينما يقاس الأثر بما تضيفه المرأة إلى المؤسسة والمجتمع والقطاع الذي تعمل فيه. وأكدت أن هذه النقلة هي التي تمنح التجربة البحرينية الفرصة للحضور في النقاش الدولي حول المرأة، لأن التجارب التي تحظى بالاهتمام لا تعتمد على عدد المبادرات فقط، بل على قدرتها على إثبات أثرها واستمراره.
بدوره، أوضح الكاتب في صحيفة الوطن فيصل الشيخ أن أحد أهم عناصر قوة تجربة المجلس الأعلى للمرأة يتمثل في استمراريتها. إذ لم تتشكل من مبادرات منفصلة مرتبطة بمرحلة زمنية محددة، بل قامت على تراكم الخطط والاستراتيجيات منذ انطلاق مسيرتها. وأشار إلى أن هذا التراكم يوفر للتجربة قيمة تتجاوز الإنجاز الآني، لأن أي تجربة تنموية تحتاج إلى فترة زمنية تسمح بقياس تطورها ومقارنة نتائجها ومراجعة أدواتها.
وأضاف أن الخطة الوطنية الحالية تأتي ضمن هذا المسار التراكمي، لكنها توسع نطاق الرؤية ضمن مجالاتها التي تشمل استقرار الأسرة وجودة الحياة إلى جانب المشاركة في صنع القرار والمشاركة الاقتصادية، وهو ما يعكس فهماً لدور المرأة ضمن منظومة اجتماعية متكاملة. ولفت إلى أن وجود مؤشرات محددة يمثل نقطة مهمة في قراءة التجربة إعلامياً، لأنه يتيح الانتقال من الحديث العام عن التقدم إلى متابعة نتائج يمكن قياسها ومقارنتها.
وأكد الشيخ أن الإعلام لا يصنع الإنجاز، لكنه يمنح الإنجاز مساحة للظهور والتوثيق. ومن دون التوثيق قد تبقى التجارب الناجحة محصورة في نطاقها المحلي، بينما يساعد التوثيق الإعلامي على نقلها إلى جمهور أوسع. وأشار إلى أن التجربة البحرينية تمتلك اليوم رصيداً من العمل المؤسسي يسمح بتقديمها خارج المملكة بصورة أكثر وضوحاً، خصوصاً عندما تقترن الإنجازات بالبيانات والمؤشرات والمسارات التي أدت إليها.
من جانبه، أكد الكاتب في صحيفة أخبار الخليج محميد المحميد أن قيمة الإنجاز لا تتوقف عند تسجيله في تقرير أو مؤشر، بل تظهر عندما يتحول إلى قصة يفهمها الناس ويستطيعون رؤية أثرها في المجتمع. وأوضح أن المرأة البحرينية أصبحت حاضرة في مجالات متعددة، من الإدارة والاقتصاد إلى السياسة والمهن التخصصية، وهو ما يوفر للإعلام نماذج متنوعة يمكن من خلالها قراءة التحولات التي شهدها المجتمع البحريني.
وأضاف أن الأرقام الواردة في الخطة الوطنية تكتسب أهميتها من كونها تساعد على بناء صورة تستند إلى بيانات. ولفت إلى أن تخصيص مساحة لقياس الأثر ضمن منهجية الخطة يعكس تحولاً في طريقة التعامل مع قضايا المرأة، من قياس حجم المشاركة إلى متابعة النتائج التي تنتج عنها. وأضاف أن هذه المنهجية تقدم المرأة باعتبارها شريكاً في التنمية وصاحبة دور في صناعة النتائج، وليس مجرد مستفيدة من البرامج والمبادرات.
وأكد المحميد أن وضوح السردية الوطنية يساعد الإعلام الخارجي على فهم التجربة البحرينية؛ فكلما ارتبطت المبادرات بنتائج محددة، وأمكن تقديمها من خلال قصص وتجارب واقعية، أصبحت الصورة أكثر قابلية للنقل إلى الخارج. وأشار إلى أن الحضور الدولي لا يبدأ من التغطية الإعلامية، بل من وجود تجربة تستحق التغطية. وعندما تتراكم النتائج، يصبح الإعلام وسيلة لتقديم هذه التجربة إلى جمهور يتجاوز حدود المملكة.
بدورها، أكدت الدكتورة لولوة بودلامة، الكاتبة في صحيفة الأيام، أن تجربة المرأة البحرينية أسهمت في إعادة تشكيل الصورة المرتبطة بدورها في المجتمع، فلم تعد مشاركتها محصورة في الإطار الأسري، بل امتدت إلى الاقتصاد والسياسة والإدارة ومواقع صنع القرار. وأوضحت أن الخطة الوطنية قدمت هذه الرؤية من خلال الجمع بين استقرار الأسرة والمشاركة الاقتصادية وجودة الحياة وصنع القرار، بما يعكس طبيعة التحول الذي شهدته النظرة إلى دور المرأة.
وأضافت أن حضور المرأة في القطاعات المختلفة يكشف عن تحول في طبيعة الفرص المتاحة أمامها وفي المواقع التي أصبحت قادرة على الوصول إليها. وأشارت إلى أن البيانات التي تتضمنها الخطة الوطنية تمنح الإعلام فرصة لتقديم هذه التحولات بصورة أكثر دقة، من خلال ربط المؤشرات بالنماذج الواقعية التي تعكس أثر السياسات والبرامج. وأضافت أن كل قصة نجاح لامرأة بحرينية يمكن أن تحمل بعداً يتجاوز صاحبتها، لأنها تكشف جانباً من البيئة الاجتماعية والمؤسسية التي ساعدت على تحقيق ذلك النجاح.
وأكدت د. بودلامة أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى المحافظة على المكتسبات وتطويرها، لأن الريادة لا تقاس بما تحقق في لحظة معينة، بل بقدرة التجربة على الاستمرار ومواكبة المتغيرات. وأوضحت أن هذا ما يجعل تجربة المرأة البحرينية ذات مضمون يتجاوز الحدود المحلية، فهي تقدم نموذجاً يمكن قراءته من خلال الأسرة والعمل والتعليم والمشاركة العامة في وقت واحد.
وعلى صعيد متصل، أشار الكاتب في صحيفة البلاد أسامة الماجد إلى أن الانتقال من التمكين إلى التقدم والسعي نحو الريادة يمثل أحد أبرز التحولات التي تعكسها الخطة الوطنية لنهوض المرأة البحرينية. وأوضح أن التمكين كان مرتبطاً في مراحل سابقة بتوسيع فرص المشاركة وإزالة العوائق أمام المرأة، بينما تطرح مرحلة الريادة سؤالاً مختلفاً يتعلق بما تستطيع المرأة أن تضيفه بعد وصولها إلى مواقع العمل والتأثير.
وأضاف إن وجود 70 مؤشراً و42 مبادرة ضمن الخطة يمنح هذه المرحلة إطاراً عملياً لمتابعة التقدم، ويجعل التجربة قابلة للقراءة وفق نتائج ومؤشرات وليس وفق الانطباعات. وأشار إلى أن المشاركة الاقتصادية تمثل أحد جوانب هذا التحول، في ظل اتساع حضور المرأة في القطاعين الحكومي والخاص ومجالات الاقتصاد والتقنية والعمل التخصصي. وأكد أن تنوع مجالات المشاركة أكثر أهمية من ارتفاع الأعداد وحده، لأن اتساع نطاق وجود المرأة يكشف عن قدرتها على الدخول في قطاعات مختلفة والمنافسة فيها وتحمل مسؤولياتها.
وأضاف أن وجود المرأة في مواقع صنع القرار يمثل مرحلة أخرى من التطور، لأنها تنتقل عندها من المشاركة في تنفيذ القرارات إلى المساهمة في صياغتها. وأوضح الماجد أن التجربة البحرينية تصبح أكثر قابلية للتعريف عالمياً عندما تعرض باعتبارها منظومة مترابطة تجمع بين التشريع والسياسات والبرامج والنتائج، لا باعتبارها مجموعة من المبادرات المتفرقة، لافتًا إلى أن الاعتراف الدولي يمثل نتيجة مهمة، لكنه ليس نقطة النهاية، لأن القيمة الحقيقية تكمن في استمرار القدرة على تطوير النموذج وإنتاج تجارب جديدة تحافظ على حضور المرأة البحرينية في مواقع التأثير.
ثقافة
تكنولوجيا
ثقافة
ثقافة