تعزيز الشراكة الخليجية الروسية: حوار استراتيجي يدعم التنسيق الإقليمي والدولي


هذا الخبر بعنوان "الحوار الخليجي الروسي يدعم التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وزير الخارجية، الدكتور عبداللطيف الزياني، أن الاجتماع الوزاري التاسع للحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وروسيا الاتحادية يمثل فرصة هامة لتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين الجانبين، وتطوير الشراكة القائمة على الثقة والاحترام المتبادل. وأوضح أن المباحثات تناولت سبل مواصلة التعاون في إطار خطة العمل المشتركة للحوار الاستراتيجي للفترة من 2023 إلى 2028، والتي تشمل مجالات حيوية ك الطاقة والنقل والأمن الغذائي والاستثمار والثقافة، بالإضافة إلى تعزيز التنسيق بشأن استقرار أسواق الطاقة العالمية.
وفي المؤتمر الصحافي الختامي، أشار وزير الخارجية إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وبحث سبل تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي إزاء التطورات الراهنة، بما يدعم الأمن والاستقرار ويعزز فرص الحوار والتفاهم بين الأطراف المعنية. كما تطرقت المباحثات إلى التطورات الأمنية في المنطقة وانعكاساتها على أمن دول مجلس التعاون وسلامة الملاحة الدولية وحركة التجارة وإمدادات الطاقة، مؤكداً أهمية احترام قواعد القانون الدولي ومواصلة الجهود الدبلوماسية للتعامل مع التحديات القائمة بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وبحث الجانبان كذلك التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين، إلى جانب عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، مؤكداً على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور وتكثيف المساعي لتسوية الأزمات بالوسائل السلمية. وأعرب وزير الخارجية عن تقديره للمباحثات مع وزير خارجية روسيا الاتحادية، سيرغي لافروف، مشيداً بأهمية مواصلة الحوار والتنسيق بين الجانبين لتطوير علاقات التعاون ودعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أهمية الحوار الاستراتيجي في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون وتوسيع آفاق الشراكة في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك. وأشار إلى أن الاجتماع الوزاري التاسع يمثل فرصة لمواصلة التشاور وتبادل وجهات النظر حول سبل تطوير العلاقات الخليجية الروسية والبناء على ما تحقق من تعاون خلال السنوات الماضية. ودعا البديوي إلى مواصلة العمل على تنفيذ خطة العمل المشتركة للفترة 2023-2028، من خلال تعزيز التعاون في مجالات الحوار السياسي، الاقتصاد، الاستثمار، البيئة، الصحة، الثقافة، التعليم، العلوم والتكنولوجيا، وغيرها من المجالات التي تحظى باهتمام الجانبين. وبيّن أن استمرار التنسيق بين الجهات المختصة في مجلس التعاون وروسيا الاتحادية سيسهم في تطوير المبادرات المشتركة وتبادل الخبرات واستكشاف فرص جديدة للتعاون.
وأضاف البديوي أن الاجتماع يتيح فرصة مهمة لمناقشة التطورات الإقليمية والدولية وتبادل الرؤى بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكداً أهمية مواصلة الحوار والتنسيق لدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار. وأعرب عن تطلعه لمواصلة الاجتماعات واللقاءات المقبلة، والعمل على تطوير مجالات التعاون وتحويل الفرص المتاحة إلى مبادرات ومشروعات عملية يستفيد منها الجانبان، بما في ذلك الشباب في دول مجلس التعاون وروسيا الاتحادية.
وفي سياق متصل، أوضح وزير خارجية روسيا الاتحادية، سيرغي لافروف، أن المباحثات تناولت سبل تعزيز التعاون بين روسيا ودول مجلس التعاون في مجالات التجارة والصناعة والثقافة. وأشار إلى نمو حجم التبادل التجاري بين روسيا ودول المجلس بنسبة 45% خلال العام الماضي، ليقترب من 19 مليار دولار، معرباً عن اعتقاده بأن آفاق التعاون الاقتصادي لا تزال واعدة. وأكد لافروف أهمية مواصلة التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، مشيراً إلى دور مملكة البحرين في مجلس الأمن الدولي وأهمية التعاون في مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك. وتطرقت المباحثات إلى تطورات الأوضاع في المنطقة، مؤكداً دعم روسيا للحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات وضرورة مواصلة الحوار لمعالجة الخلافات والحد من التوترات. كما رحب بالجهود الدولية والإقليمية لتقريب وجهات النظر ودعم تسوية الأزمات.
وفيما يتعلق بالأوضاع في منطقة الخليج العربي واليمن، بحث الجانبان التطورات في جنوب شبه الجزيرة العربية والوضع في اليمن، مؤكدين أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين دول المنطقة والشركاء الدوليين لتعزيز الأمن والاستقرار. وأشار لافروف إلى تعدد المبادرات المطروحة بشأن القضايا الأمنية الإقليمية، موضحاً إمكانية مواصلة بحثها على المستويين السياسي والدبلوماسي لتحديد مجالات التوافق وتعزيز الحوار. وفي الشأن الفلسطيني، تطرق لافروف إلى الجهود المتعلقة بقطاع غزة، مشيراً إلى دعم روسيا والصين قرار مجلس الأمن الدولي المتصل بالخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومعرباً عن أمله في إحراز تقدم في تنفيذ الترتيبات لتحسين الأوضاع ودفع الجهود السياسية.
واختتم لافروف بأن المباحثات تناولت أيضاً تطورات الأوضاع في سوريا وليبيا ولبنان والسودان، مؤكداً أهمية مواصلة التشاور بشأن هذه الملفات ودعم الجهود السياسية لمعالجة الأزمات وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة