تعز على حافة كارثة صحية: الحصار الحوثي يفاقم الأزمة ويهدد بتفشي الأوبئة


هذا الخبر بعنوان "كارثة تهدد تعز.. تحذيرات من تفشي الأوبئة جراء الحصار الحوثي" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه مدينة تعز اليمنية، في ظل استمرار الانتهاكات الحوثية، مخاطر صحية وبيئية متزايدة، حيث تتكدس النفايات في الشوارع والأحياء السكنية. وتأتي هذه الأوضاع وسط تحذيرات من تداعيات استمرار الحصار المفروض على المدينة، مما ينذر بتفشي الأوبئة.
وفي هذا السياق، صرحت وكيلة محافظة تعز للشؤون الصحية، إيلان عبد الحق، بأن المنظومة الصحية والبيئية في المدينة تمر بـ"مرحلة حرجة تنذر بوفاة مئات المرضى"، خاصةً نزلاء العناية المركزة، والأطفال في الحضانات، ومرضى الفشل الكلوي والسرطان. وأضافت في تصريحات لـ"العربية/الحدث" أن السلطات المحلية اتخذت تدابير استثنائية، منها استحداث مكب مؤقت للنفايات داخل المدينة للحد من مخاطر تراكم القمامة. إلا أن ميليشيا الحوثي عاودت استهداف جهود النظافة ومنعت وصول المعدات الآلية إلى المكب المؤقت.
وشددت عبد الحق على أن تعطل هذه الجهود أدى إلى تكدس النفايات في الشوارع والأحياء السكنية، وانتشار الروائح الكريهة. وحذرت من أن استمرار الوضع قد يهيئ الظروف لعودة تفشي الأوبئة، وفي مقدمتها الكوليرا.
من جانبهم، عبر عدد من سكان تعز عن استيائهم من تفاقم الأزمة وانتشار الروائح الكريهة في الأسواق والشوارع. وطالبوا الجهات المحلية والدولية بالتدخل العاجل لرفع القيود التي تعرقل أعمال النظافة، وتمكين الجهات المختصة من نقل النفايات والتخلص منها، تفادياً لتفاقم المخاطر الصحية والبيئية.
تتزامن هذه التحذيرات من تدهور الأوضاع الصحية والبيئية مع مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية في محافظة تعز، في ظل استمرار القيود المفروضة على الطرق والإمدادات الأساسية. وكانت منظمة "رصد للحقوق والحريات" اليمنية قد أشارت سابقاً إلى أن مدينة تعز تواجه خطر كارثة إنسانية جراء استمرار الحصار المفروض عليها من قبل الحوثيين، ومنع دخول المواد الغذائية والوقود والأدوية والمياه. ودعت المنظمة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لفتح الطرق وضمان وصول المساعدات.
كما دعا الاتحاد الأوروبي الحوثيين إلى رفع الحصار عن مدينة تعز بشكل فوري، والسماح بإدخال المواد الغذائية والمياه والأدوية والوقود، وذلك في ظل التحركات التي تقودها الحكومة اليمنية والسلطة المحلية لحشد الدعم الدولي وتسهيل وصول الإمدادات الضرورية للسكان والمنشآت الخدمية.
تأتي هذه التحذيرات في سياق أزمة غذائية وإنسانية ممتدة في اليمن منذ اندلاع الحرب عام 2014، تفاقمت بفعل تدهور الاقتصاد والنزوح وارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع مصادر الدخل والإنتاج الزراعي، فضلاً عن انخفاض التمويل الإنساني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة