البحرين
اقتصاد

العراق يواجه خسائر بـ 10 مليارات دولار سنوياً بسبب إهدار الطاقة: دعوات لتطوير استثمارات الغاز

البلاد١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٦ ص0 مشاهدة
العراق يواجه خسائر بـ 10 مليارات دولار سنوياً بسبب إهدار الطاقة: دعوات لتطوير استثمارات الغاز

تنويه

هذا الخبر بعنوان "العراق يخسر 10 مليارات دولار سنوياً بسبب "هدر الطاقة"" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد وكيل وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان بالعراق، أحمد مفتي، أن الهدر السنوي في قطاع الطاقة العراقي يصل إلى نحو 10 مليارات دولار. ودعا مفتي إلى إطلاق جولة استثمارية لتطوير حقول الغاز وإعادة توجيه الدعم الحكومي نحو مشاريع الطاقة والبنى التحتية.

وأوضح مفتي أن العراق بحاجة إلى حوالي 8 مليارات قدم مكعبة قياسية من الغاز الطبيعي يومياً لتأمين إمدادات الكهرباء على مدار الساعة. وأشار إلى أن التحدي الرئيسي الذي يواجه العراق، رغم امتلاكه موارد طاقة كبيرة، هو تحويل هذه الموارد إلى كهرباء مستقرة، وصناعة قادرة على المنافسة، واستثمارات مستدامة. وأكد أن التعاون بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان يمثل فرصة لتعزيز استثمار الغاز وتحقيق التكامل في قطاع الطاقة، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية "واع".

وأضاف مفتي أن التقديرات تشير إلى أن الهدر السنوي في قطاع الطاقة يبلغ نحو 10 مليارات دولار، بينما يصل دعم الوقود الصناعي لمصانع الأسمنت والحديد إلى حوالي 8 مليارات دولار سنوياً. وشدد على ضرورة إعادة توجيه جزء من هذا الإنفاق نحو تطوير حقول الغاز وتوفير بدائل أقل تكلفة وتلوثاً للمصانع.

وفيما يتعلق بتسعيرة النفط الأسود المخصص للصناعة، أوضح أن الحكومة الاتحادية اتخذت خطوة مهمة بإعادة تنظيمها. يبلغ السعر المرجعي للطن نحو 650 دولاراً، ويُخصم منه 150 دولاراً، قبل احتساب 80% من المبلغ المتبقي، ليصبح سعر البيع للمصنعين 400 دولار للطن. هذه الآلية تتيح استمرار دعم الصناعة بفارق 250 دولاراً عن السعر المرجعي، مع إمكانية توجيه الوفورات المتحققة نحو تطوير البنية التحتية للغاز ومساعدة المنشآت الصناعية على التحول إلى استخدامه.

وأشار إلى أن مصانع منطقة بازيان في محافظة السليمانية تستهلك حوالي 3 آلاف طن من النفط الأسود يومياً. وأوضح أن التحول إلى الغاز من شأنه خفض تكلفة الإنتاج وتقليل التلوث وتوفير كميات إضافية من النفط الأسود يمكن تصديرها.

وفيما يتعلق بتطوير إنتاج الغاز، قال مفتي إن حقول عكاز وخشم الأحمر والمنصورية، إلى جانب حقول أخرى في ديالى والمنطقة الغربية، تمثل فرصاً استثمارية مهمة لتقليل الاعتماد على الغاز المستورد. ودعا إلى إطلاق جولة استثمارية خاصة لتطوير هذه الحقول، تتضمن ضمانات قانونية وأمنية ومالية واضحة للمستثمرين.

وأوضح أن تجربة إقليم كردستان في تطوير قطاع الغاز اعتمدت على استقطاب الاستثمارات الأجنبية بدلاً من التمويل المباشر من الموازنة العامة. وأشار إلى أن إنتاج حقل كورمور ارتفع من حوالي 350 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً في عام 2020 إلى حوالي 750 مليون قدم مكعبة يومياً، فيما يقترب إجمالي إنتاج الإقليم من مليار قدم مكعبة يومياً. وأضاف أن تطوير حقول جمجمال وكوردمير وتوبخانة يمكن أن يرفع إنتاج الغاز في الإقليم إلى ما بين مليارين وثلاثة مليارات قدم مكعبة يومياً، بشرط توافر الاستثمارات والظروف المناسبة.

وأكد أن اعتماد سياسة الغاز إلى الكهرباء، من خلال استخدام الغاز في محطات التوليد ونقل الطاقة المنتجة عبر الشبكة الوطنية، يمكن أن يعزز التكامل بين بغداد وأربيل ويسهم في معالجة أزمة تجهيز الكهرباء. وشدد على أن حماية حقول الغاز والمنشآت المرتبطة بها تمثل أولوية للأمن الاقتصادي وأمن الطاقة، داعياً إلى إنشاء منظومة أمنية متخصصة بالتنسيق بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم لضمان استمرار الإنتاج وحماية الاستثمارات.

وأشار إلى أن تسوية المستحقات المالية المتأخرة لشركات النفط والغاز تعد ضرورة لاستمرار عمليات التطوير وحفر الآبار وزيادة الإنتاج. ولفت إلى أن نسبة العاملين المحليين في حقل كورمور بلغت حوالي 80%، ما يعكس أهمية الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية وتوفير فرص العمل. ودعا مفتي إلى تغيير تسمية وزارة النفط إلى وزارة النفط والغاز، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية للغاز الطبيعي في السياسات الحكومية والقرارات الاستثمارية.

شارك الخبر: