البحرين
سياسة

الكرملين يؤكد استعداده لمحادثات ثلاثية حول أوكرانيا في نوفمبر، مع دعوة لوقف إطلاق النار

البلاد٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:٥٤ م0 مشاهدة
الكرملين يؤكد استعداده لمحادثات ثلاثية حول أوكرانيا في نوفمبر، مع دعوة لوقف إطلاق النار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الكرملين يبدي استعداده لمفاوضات ثلاثية الشهر المقبل بشأن حرب أوكرانيا" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن الكرملين يوم الأربعاء أن موسكو مستعدة لاستئناف المفاوضات الثلاثية مع واشنطن وكييف في منتصف نوفمبر، مجددة دعوتها لكييف لوقف إطلاق النار لتسهيل المحادثات. جاء هذا الإعلان عقب اجتماع بين الرئيس فلاديمير بوتين والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في سان بطرسبرغ.

وصرح مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف للصحافيين بأن ويتكوف أجرى محادثات مع بوتين استمرت حوالي ثلاث ساعات، واصفاً الاجتماع بأنه "مفصّل وصريح". وأضاف أوشاكوف أن ستيف ويتكوف أطلع فلاديمير بوتين على مضمون المحادثات التي أجراها في أوسلو يوم الثلاثاء مع مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين.

وفي إشارة إلى تباعد المواقف، ذكر أوشاكوف أن المبعوث الأميركي "تحدّث عن بعض الجوانب الجديدة في مقاربة الأوروبيين وكييف، لكنها في الواقع تفتقر إلى المضمون". ومع ذلك، أوضح أن بوتين أبلغ ويتكوف بأن روسيا "مستعدة من حيث المبدأ لاستئناف المفاوضات في العاشر من نوفمبر تقريبا" مع كييف وواشنطن، أي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي. وأشار إلى أن هذه المحادثات يجب أن تركز على "إنشاء منظومة أمنية... بعد انتهاء النزاع".

شارك المبعوث الأميركي جاريد كوشنر عن بعد في المحادثات التي جرت في سان بطرسبرغ بين بوتين وويتكوف. ولم تسفر الجولة الأخيرة من المفاوضات التي جرت في فبراير الماضي عن أي تقدم دبلوماسي، وتم تعليقها بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 من الشهر ذاته.

من ناحية أخرى، أشار يوري أوشاكوف إلى احتمال عقد اجتماع بين الرئيس الروسي ونظيريه الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جينبينغ على هامش قمة ايبك في شينزن في نوفمبر.

في وقت سابق الأربعاء، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، إلى تجميد خطوط القتال في الحرب مع روسيا، معتبراً ذلك خطوة أولى نحو محادثات وقف إطلاق النار. وكانت موسكو قد رفضت هذا الاقتراح سابقاً، مطالبة بالتوصل إلى اتفاق بشأن جوهر القضايا قبل وقف الأعمال الحربية. وتطالب روسيا خصوصاً بانسحاب الجيش الأوكراني من الأراضي التي تحتلها في إقليم دونيتسك (شرق)، وهو ما تعتبره كييف غير مقبول.

ديزل روسي إلى الأسواق الأميركية

في مستهل اللقاء، قال ويتكوف إنه جاء حاملاً "أفكاراً" بشأن "اتفاق سلام" في أوكرانيا، بعد نحو خمس سنوات على اندلاع النزاع مطلع عام 2022 بهجوم روسي واسع النطاق على أوكرانيا. وأضاف "أحضرنا بعض الوثائق، وهي في الواقع بعض الأفكار بشأن العناصر المختلفة لنوع من اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، ويمكنكم قراءتها حين يناسبكم ذلك".

وعلى هامش اللقاء، أعلنت روسيا الإفراج عن أميركي حُكم عليه عام 2024 بالسجن سبع سنوات بتهمة "القتال كمرتزق" لحساب أوكرانيا، وهي تهمة ينفيها. وقال ترامب، الذي سبق أن أعلن أنه طلب من نظيره الروسي الإفراج عن المدرّس المتقاعد، الأربعاء، إن ستيفن هابرد "في طريقه" إلى الولايات المتحدة وإنه أفرج عنه دون "مقابل".

كذلك، أعلن بوتين أن أول ناقلة تحمل 40 ألف طن من الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة ستبحر في غضون "يومين إلى ثلاثة أيام". أما نائب رئيس الوزراء الروسي المكلف شؤون الطاقة ألكسندر نوفاك، فأشار إلى إبحارها الخميس. وكان ترامب قد أعلن مطلع أكتوبر اتفاقاً بين واشنطن وموسكو لتوريد الديزل الروسي إلى السوق الأميركية، رافعاً بذلك عقوبات مفروضة على روسيا، ما أثار انتقادات شديدة من كييف وحلفائها. واعتبرت هذه الخطوة محاولة لخفض أسعار الوقود للمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر، والتي يتوقع أن تكون صعبة على حزب ترامب الجمهوري.

محادثات في أوسلو

عُقد لقاء سان بطرسبرغ على وقع توترات أخيرة بين واشنطن وكييف التي تتهم الولايات المتحدة بأنها لم تعد تدعم أوكرانيا، بل باتت تساعد موسكو. والثلاثاء، شكر زيلينسكي واشنطن على استئناف تزويد بلاده بمعلومات استخبارية بشأن الضربات الروسية، عقب محادثات مع ويتكوف في أوسلو شارك فيها كوشنر عن بعد. وكانت أوكرانيا قد أعربت عن استيائها بعدما أعفى ترامب موسكو من عقوبات باعتبار ذلك ينعكس دعماً لآلة الحرب الروسية.

وتفاقم الخلاف عندما اتّهم زيلينسكي نظيره الأميركي بالضعف، ثمّ اتّهم الولايات المتحدة بتعمّد حجب معلومات استخبارية حيوية وتأخير تسليم صواريخ اعتراضية. وأفادت أوكرانيا أيضاً بتراجع سرعة الاتصالات عبر نظام "ستارشيلد" الذي تعول عليه في عملياتها العسكرية بوجه روسيا، وهو نسخة مخصصة للاستخدام العسكري من نظام الإنترنت الفضائي عبر الأقمار الاصطناعية "ستارلينك" الذي تديره شركة "سبايس إكس" المملوكة لإيلون ماسك. ونفى ترامب إصدار أمر بخفض سرعة الاتصالات عبر "ستارشيلد"، بعدما قال ماسك إن أمراً كهذا لا يمكن أن يصدر إلا عن البيت الأبيض. من جانبها، دعت المفوضية الأوروبية شركة "سبايس إكس" الأربعاء، إلى "استئناف" السماح لأوكرانيا بالوصول الكامل إلى خدمة "ستارلينك" بشكل عاجل.

ورغم الجهود الدبلوماسية، تتواصل المعارك على الجبهة من دون تقدم كبير لأي من الطرفين. وواصلت روسيا قصف قطاع الطاقة الأوكراني، وشبكة السكك الحديد والمباني السكنية، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

شارك الخبر: