تفعيل استثمار الأراضي الحكومية: لجنة جديدة تعزز التكامل وتفتح آفاقاً استثمارية نوعية


هذا الخبر بعنوان "تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية وفتح آفاق أوسع للاستثمارات النوعية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يمثل قرار صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، رقم (54) لسنة 2026، بشأن إعادة تشكيل لجنة استثمار الأراضي الحكومية، خطوة تنظيمية حيوية لرفع كفاءة إدارة الأصول العقارية للدولة وتطوير آليات استثمارها بما يخدم أهداف التنمية الاقتصادية ويعزز التنسيق بين الجهات المعنية بالتخطيط والتمويل والاستثمار والتنفيذ.
تبرز أهمية هذا القرار، الصادر في 20 أكتوبر 2026، من خلال التشكيل الجديد للجنة الذي يضم ممثلين عن وزارة المالية والاقتصاد الوطني، وجهاز المساحة والتسجيل العقاري، وشركة إدامة، وبنك الإسكان، ومجلس التنمية الاقتصادية، وهيئة التخطيط والتطوير العمراني، بالإضافة إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء وعضوين آخرين. يعكس هذا التنوع المؤسسي رؤية متكاملة للأراضي الحكومية كأصول اقتصادية وتنموية، تتجاوز مجرد طرحها للاستثمار لتشمل دراسة الاستخدام الأمثل ومدى توافق المشروعات مع الاحتياجات العمرانية والاقتصادية والاجتماعية.
من المتوقع أن يساهم هذا التشكيل في تعزيز التكامل بين الجهات ذات العلاقة، وتقليل التداخل الإجرائي، وتسهيل دراسة الفرص الاستثمارية، مما ينعكس إيجاباً على سرعة تحويل الأراضي المتاحة إلى مشروعات منتجة. يكتسب القرار أهمية إضافية لارتباطه بأولويات خطة التعافي الاقتصادي، لا سيما تسهيل الإجراءات التجارية، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وجذب الاستثمارات النوعية.
تتيح منصة استثمار الأراضي الحكومية للمستثمرين الاطلاع على الفرص وتقديم المقترحات، مع ربط المزايدات بالنظام الإلكتروني لمجلس المناقصات والمزايدات لدعم الشفافية وتكافؤ الفرص. تشير البيانات إلى تجاوز مساحة الأراضي المطروحة 1.1 مليون متر مربع، وقيمة المزايدات التي تمت ترسيتها على 37 مليون دينار بحريني، بمشاركة 12 جهة عارضة و15 تصنيفاً مختلفاً للأراضي. تؤكد هذه المؤشرات على أهمية تطوير الحوكمة وتعظيم العائد الاقتصادي والاجتماعي من الأراضي الحكومية، مع تنوع استخداماتها بين المشروعات التجارية والسكنية والتعليمية والترفيهية والزراعية.
يوفر نظام المزايدات العامة والتفاوض التنافسي مرونة في استقطاب المشروعات، حيث يناسب الأول الأراضي محددة الاستخدام، بينما يسمح الثاني بالاستفادة من تصورات القطاع الخاص. يكمن التحدي الأهم في المرحلة المقبلة في قياس نجاح المنظومة ليس فقط بقيمة المزايدات، بل بسرعة تنفيذ المشروعات، وفرص العمل المستحدثة، وجودة الخدمات، والعوائد المستدامة. وبذلك، تمثل إعادة تشكيل اللجنة خطوة نحو تحويل الأراضي الحكومية إلى محركات فاعلة للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في مملكة البحرين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة