البحرين
سياسة

تركيا وباكستان تعززان أمن المنطقة عبر "حلف مكة" واتفاقيات دفاعية

البلاد٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:٣٦ م0 مشاهدة
تركيا وباكستان تعززان أمن المنطقة عبر "حلف مكة" واتفاقيات دفاعية

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""اتفاقية مكة".. تركيا تدعم أمن المنطقة وباكستان تستكمل التصديق" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

قبيل انطلاق الاجتماع الرباعي لوزراء خارجية تركيا والسعودية ومصر وباكستان في إسطنبول، أوضح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن تأسيس "حلف مكة" يهدف إلى صون الأمن والسلام والازدهار في المنطقة، مؤكداً أن الاستقرار لا يمكن استيراده أو فرض حلول دائمة له من الخارج. وأشار فيدان، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة، إلى أن تحقيق السلام والازدهار يتطلب الالتزام بثلاثة مبادئ أساسية: الحوار الصادق، والوساطة المستدامة، والملكية الإقليمية. واعتبر أن الأزمات الراهنة تكشف عن مشكلات أعمق تعكس فقدان النظام الدولي لشرعيته.

وأضاف فيدان أن تركيا تسعى لتحويل الوساطة إلى نهج استراتيجي يتجاوز كونها مجرد أداة دبلوماسية، مشدداً على أن الاستقرار لا يمكن استيراده وأن الحلول الدائمة لا يمكن فرضها من الخارج. واستشهد بالجهود التركية في ليبيا كمثال على دور التوافق والثقة المتبادلة والشمولية في بناء الثقة، معرباً عن اعتقاده بأن هذا النهج سيساهم في الحفاظ على الهدوء وتمهيد الطريق لحل دائم للأزمة الليبية قريباً.

في سياق متصل، عقد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، أول اجتماع له في إسطنبول مع نظيره التركي هاكان فيدان. استعرض الجانبان العلاقات الثنائية وتبادلا وجهات النظر حول التطورات الإقليمية، خاصة الأوضاع في الشرق الأوسط وفلسطين. وأعربا عن قلقهما إزاء التهديدات التي تواجه الاستقرار الإقليمي، مؤكدين على أهمية الحوار والدبلوماسية وتنسيق الجهود لتعزيز السلام والأمن في المنطقة. كما أدان الجانبان بشدة هجمات الحوثيين على السعودية، وأكدا التزامهما بالتنسيق الوثيق بشأن القضايا الإقليمية، بما في ذلك في إطار اتفاقية مكة الدفاعية المبرمة بين باكستان وتركيا والسعودية.

وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن إسلام آباد قد استكملت بالفعل عملية التصديق على اتفاقية مكة للدفاع المشترك، موضحًة أن الاتفاقية تمثل تحالفاً دفاعياً يهدف إلى تعزيز الأمن عبر الردع المشترك والاستقرار الإقليمي، ولا تستهدف أطرافاً أخرى.

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع انعقاد الدورة التاسعة لمؤتمر إسطنبول للوساطة يومي 23 و24 أكتوبر (تشرين الأول)، تحت شعار "شراكات وآفاق جديدة من أجل السلام: الوساطة في عالم متغير". يشارك في المؤتمر حوالي 200 مسؤول ودبلوماسي وخبير وأكاديمي وممثل لمراكز أبحاث من مختلف المناطق، بالإضافة إلى مسؤولين رفيعي المستوى من منظمات دولية مثل منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي. يهدف المؤتمر إلى تعزيز دور الوساطة والدبلوماسية في منع النزاعات وتسويتها، وتبادل الخبرات حول آليات بناء السلام المستدام، في ظل تصاعد الأزمات الدولية وتعقيد مسارات الصراع.

إلى جانب ذلك، تستضيف إسطنبول اجتماعاً لوزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا، المعروفة بمجموعة (R4)، مع وزراء خارجية بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في صيغة موسعة تُعقد للمرة الأولى. من المتوقع أن تتناول المحادثات القضية الفلسطينية، والتطورات في مضيق هرمز واليمن، والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى سبل تعزيز التنسيق بين الدول السبع. يأتي هذا الاجتماع في سياق تحرك تركي لتعزيز التعاون بين القوى الإقليمية والأوروبية، بينما تكتسب "اتفاقية مكة" أهمية في النقاشات المتعلقة بالأمن الإقليمي، بعد تأسيسها في أغسطس بين تركيا والسعودية وباكستان على أساس الدفاع المشترك، في حين تشارك مصر في إطار (R4) الأوسع للتشاور والتنسيق الإقليمي.

شارك الخبر: