البحرين
ثقافة

متحف المنامة: نافذة على تاريخ عجمان العريق وذاكرتها الثقافية

البلاد٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٨ م0 مشاهدة
متحف المنامة: نافذة على تاريخ عجمان العريق وذاكرتها الثقافية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "متحف المنامة يوثّق ذاكرة المكان ويستحضر محطات من تاريخ عجمان" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد محمود خليل الهاشمي، مدير عام دائرة السياحة والثقافة والإعلام في عجمان، أن متحف المنامة يمثل إضافة نوعية للمشهد الثقافي والسياحي في الإمارة. يقدم المتحف تجربة ثقافية وتراثية توثق تاريخ المنطقة وذاكرتها المحلية، مسلطاً الضوء على إرثها الزراعي والاجتماعي والبيئي وملامح الحياة الإماراتية التقليدية.

وأوضح الهاشمي أن المتحف يجسد أهمية الاستثمار في المواقع التاريخية وتحويلها إلى وجهات ثقافية تتيح للزوار التعرف إلى قصص الأماكن وأهلها، وما شهدته من تحولات عبر الزمن. وأشار إلى أن توثيق الموروث المحلي وإبرازه بأساليب معاصرة يسهم في تعزيز الوعي بالهوية الوطنية وترسيخ ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخها.

وأضاف أن تطوير التجارب الثقافية والسياحية المستدامة يمثل أحد المسارات المهمة للحفاظ على أصالة الموروث المحلي وإبراز تنوع المقومات التراثية في عجمان، بما يعزز حضور الإمارة على خارطة السياحة الثقافية، ويوفر للزوار تجربة تجمع بين المعرفة والاكتشاف والتعرف إلى تفاصيل الحياة التي شكلت هوية مناطقها.

يضم متحف المنامة 13 غرفة وساحة مركزية تُعرف باسم «الليوان»، وتتوزع في أرجائه محتويات تستعرض محطات من تاريخ المنطقة وتطورها، بما يشمل الزراعة وتربية المواشي والحرف التقليدية والعادات الاجتماعية والعمارة المحلية، إلى جانب مقتنيات تاريخية وعملات وطوابع وألعاب شعبية توثق جوانب من الحياة اليومية قديماً. وتقدم هذه المكونات صورة عن طبيعة الحياة في المنامة، وما ارتبط بها من أنشطة اقتصادية واجتماعية، في مقدمتها الزراعة التي أسهمت فيها وفرة المياه والمزارع، فضلاً عن الموروث الشعبي الذي يعكس أنماط العيش والعلاقات الاجتماعية والمهارات التقليدية التي تناقلتها الأجيال.

من جانبه، أكد الدكتور سيف البدواوي، المحاضر والمؤرخ الإماراتي المتخصص في تاريخ منطقة الخليج العربي، أن متحف المنامة يسلط الضوء على المكانة التاريخية للمنطقة، ويتيح توثيق محطات من ماضيها وإبراز أدوارها في الحياة المحلية والتاريخ العسكري لدولة الإمارات.

وأوضح البدواوي أن بدايات تأسيس المنامة تعود إلى عهد الشيخ حميد بن عبد العزيز، قرابة عام 1910، مستفيدة من وفرة المياه والمزارع والثروة الحيوانية، وهي مقومات أسهمت في تشكيل طبيعة الحياة فيها. وشهدت المنطقة في سياق تطورها تشييد حصون تاريخية بارزة، من بينها «الحصن الأحمر» و«الحصن الأبيض».

واستعرض البدواوي جانباً من تاريخ المنامة العسكري، مشيراً إلى أنه في عام 1957 برزت المنطقة موقعاً ملائماً للتدريب والرماية بالأسلحة والمدافع، نظراً إلى طبيعتها التي أتاحت تنفيذ تدريبات يصعب إجراؤها في مواقع أخرى. وأضاف أن المنامة أصبحت لاحقاً مقراً لتدريب منتسبي القوات المسلحة على المشاة والرماية ومختلف التدريبات العسكرية، بما في ذلك تسيير الدوريات الجبلية، حيث كان المتدربون يقضون فيها نحو ستة أشهر ضمن معسكرات التدريب.

وأشار إلى أن المنامة بقيت حاضرة في ذاكرة الرعيل الأول وعدد من المتقاعدين في القوات المسلحة الإماراتية، لما شهدته من نشاط عسكري وتدريبي مكثف منذ سبعينيات القرن الماضي، مؤكداً أن توثيق هذه المحطات في متحف مخصص للمنطقة يتيح للأجيال الجديدة التعرف إلى جوانب من تاريخها ودورها في مسيرة المجتمع والدولة.

ويأتي متحف المنامة ضمن جهود إمارة عجمان لصون مواقعها التاريخية وإبراز موروثها الثقافي، وتعزيز دور المتاحف في حفظ الذاكرة المحلية وإتاحتها للأجيال القادمة، بما يدعم استدامة التراث ويعزز حضور الثقافة المحلية في التجربة السياحية للإمارة.

شارك الخبر: