مجلس الشورى يستعرض الحساب الختامي للدولة واحتياطي الأجيال والتأمين ضد التعطل لعام 2024


هذا الخبر بعنوان ""الشورى" يناقش غدًا الحساب الختامي الموحد للدولة وحسابي "احتياطي الأجيال القادمة" و"التأمين ضد التعطل" للعام 2024م" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يناقش مجلس الشورى في جلسته الثالثة ضمن دور الانعقاد العادي الخامس من الفصل التشريعي السادس، والمقرر عقدها غدًا (الأحد)، ثلاثة تقارير هامة مقدمة من لجنة الشؤون المالية والاقتصادية. تتناول هذه التقارير الحساب الختامي الموحد للدولة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2021، والتقرير السنوي والبيانات المالية المدققة لحساب احتياطي الأجيال القادمة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024 بعد تدقيقه من قبل ديوان الرقابة المالية والإدارية، بالإضافة إلى البيانات المالية المدققة لحساب التأمين ضد التعطل للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024.
وقد أوصت اللجنة في تقريرها باعتماد الحساب الختامي الموحد للدولة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024م، وتقرير أداء تنفيذ الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2024م، وكشف المناقلات من حساب التقديرات الأخرى للوزارات والجهات الحكومية للسنة المالية 2024م، والذي أعدته وزارة المالية والاقتصاد الوطني. كما تضمنت اللجنة في تقريرها مجموعة من الملاحظات التي دعت الحكومة الموقرة إلى دراستها والأخذ بها، مع تقديرها للجهود الحكومية المبذولة في إعداد الحساب الختامي، والتزامها بنص المادة (113) من الدستور والمادة (144) من اللائحة الداخلية لمجلس الشورى.
وأشارت اللجنة إلى أن الإيرادات غير النفطية شهدت نموًا بنسبة 4% لتصل إلى 1,206 مليون دينار، مغطية بذلك 43% من إجمالي المصروفات المتكررة الأولية دون احتساب فوائد الدين الحكومي، مما يعكس استمرار سياسة الدولة في تنويع مصادر الدخل. كما ارتفع معدل نمو القطاع غير النفطي بالأسعار الثابتة إلى 3.8%، وتم تقدير ارتفاع نسبة تنفيذ المشاريع الحكومية إلى 97.3% بنهاية عام 2024.
من جهة أخرى، لاحظت اللجنة انخفاضًا في مستويات تحصيل الإيرادات العامة لدى بعض الجهات الحكومية مقارنة بالتقديرات الواردة في قانون اعتماد الميزانية. كما ارتفع العجز المالي الكلي بنسبة 32.6% ليصل إلى حوالي 1,026 مليون دينار، مقارنة بحوالي 774 مليون دينار في عام 2023، وذلك نتيجة لاستمرار ارتفاع المصروفات الفعلية عن المعتمد في الميزانية. وفي سياق متصل، ارتفع الدين العام بنسبة 8.1% ليبلغ حوالي 19.3 مليار دينار، وزادت الفوائد المستحقة على القروض بمعدل 12.1%.
ونوهت اللجنة إلى ملاحظات متكررة في الأعوام السابقة لم يتم اتخاذ إجراءات تصحيحية بشأنها، منها عدم إرفاق البيانات المالية المطلوبة وفق المادة (1) من المرسوم بقانون رقم (39) لسنة 2002 بشأن الميزانية العامة، واقتصار تدقيق ديوان الرقابة المالية والإدارية على أبواب الإيرادات والمصروفات دون ملحقات الحساب الختامي. كما تكرر تجاوز بعض الجهات الحكومية لمصروفاتها التقديرية سنويًا، وبلغ بند الالتزامات المتنوعة والمبالغ المحجوزة أو المدورة أو الطارئة حوالي 80 مليون دينار دون تقديم تفاصيل لها.
وفيما يتعلق بتقرير اللجنة حول حساب احتياطي الأجيال القادمة للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024، أوصت اللجنة باعتماد تقريره السنوي وبياناته المالية المدققة مع الملاحظات الواردة في تقريرها. وقد جاء ذلك بعد اطلاعها على قرار مجلس النواب بعدم اعتماده، وعلى رأي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية الذي أكد سلامته من الناحيتين الدستورية والقانونية. وأكدت اللجنة على أهمية دور الحساب في الحفاظ على موارد الدولة وضمان حق الأجيال القادمة في حياة كريمة ومستقبل آمن.
وأوضحت اللجنة أن إجمالي موجودات الحساب ارتفع بنسبة 20.2% ليصل إلى حوالي 924.2 مليون دولار أمريكي بنهاية عام 2024، مدعومًا بعائد استثماري سنوي بلغ حوالي 7.8%. وبلغت التحويلات الواردة من وزارة المالية والاقتصاد الوطني حوالي 79 مليون دولار، وهي ثاني أعلى مساهمة نفطية منذ تأسيس الحساب في عام 2006. وأوصت اللجنة بتكثيف جهود تحصيل الذمم المدينة بعد ارتفاع رصيد المديونية إلى حوالي 23.9 مليون دولار.
أما بخصوص تقرير اللجنة حول البيانات المالية المدققة لحساب التأمين ضد التعطل للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2024م، فقد أوصت اللجنة باعتماد البيانات المدققة المذكورة مع الملاحظات الواردة في تقريرها. وأشارت إلى أن صافي موجودات الحساب ارتفع إلى 530.9 مليون دينار مقارنة بـ 463.2 مليون دينار في عام 2023، وأن الحساب يتمتع بملاءة مالية جيدة بفائض في الاشتراكات على المنافع بلغ حوالي 47.2 مليون دينار.
ودعت اللجنة إلى مراجعة الاستراتيجية الاستثمارية للحساب في ظل تراجع أدائها، واتباع سياسة متوازنة في اختيار الأدوات الاستثمارية والتوزيع الجغرافي. كما دعت إلى مراجعة آلية عمل الحساب واستخداماته ومدى إمكانية توسيع نطاقها بعد مرور قرابة عشرين عامًا على إنشائه، بما يضمن الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين.
سياسة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد