اكتشاف أضخم كنز فضي من عصر الفايكنغ في فنلندا: آلاف القطع والدراهم الإسلامية ضمن المكتشفات


هذا الخبر بعنوان "بينها دراهم إسلامية.. اكتشاف أكبر كنز من عصر الفايكنغ" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في اكتشاف تاريخي غير مسبوق بفنلندا، عثر على أكبر كنز فضي يعود إلى عصر الفايكنغ، حيث بلغ وزنه نحو 4.5 كيلوغرامات من العملات والحلي الفضية. وقد تم العثور على هذا الكنز الثمين بواسطة أحد هواة التنقيب باستخدام جهاز كشف المعادن، على بعد حوالي 150 كيلومتراً شمال العاصمة هلسنكي.
وكشف علماء آثار أن الكنز كان مدفوناً في موقعين منفصلين، داخل أوعية مصنوعة من لحاء شجر البتولا. وتشير التقديرات إلى أن العملات والحلي تعود إلى الفترة ما بين عامي 1000 و1050 ميلادية، إلا أن تاريخ دفنها الدقيق لا يزال مجهولاً.
وأوضح عالم الآثار في متحف "لاهتي" التاريخي، إيسكو تيكالا، الذي أشرف على أعمال التنقيب، أن القطع المكتشفة لم تخضع لعمليات التنظيف أو الحصْر الكامل بعد، مؤكداً أن الكنز يضم آلاف القطع، من بينها عدد كبير من العملات الفضية.
وكان كالي لابينين، أحد هواة التنقيب عن المعادن، قد اكتشف المخبأين في الثالث من سبتمبر الماضي، وأبلغ المتحف فوراً، مما استدعى انتقال فرق الآثار إلى الموقع في اليوم التالي لبدء أعمال التنقيب الرسمية.
وصف تيكالا موقع الاكتشاف بأنه يقع بجوار نتوء صخري في غابة قريبة من بلدة سيسما، مشيراً إلى أن المنطقة نفسها شهدت اكتشافات لكنوز مدفونة عدة خلال العقد الماضي. وقد دُفن الكنز بين صخرتين على عمق حوالي 45 سنتيمتراً تحت سطح الأرض، بفصل مسافة تقارب 12 متراً بين موقعي الدفن.
ولم يعثر الباحثون على أي مؤشرات لوجود قبور قريبة، رغم أن المنطقة المحيطة لم تخضع لدراسة أثرية شاملة بعد. وأظهرت الفحوص الأولية أن العملات تعود إلى مناطق تقع حالياً ضمن ألمانيا والسويد وبريطانيا، بالإضافة إلى عدد من الدراهم الفضية الإسلامية، وهي عملات سبق العثور على نظائر لها في فنلندا وتعود عادة إلى الفترة بين عامي 800 و1050 ميلادية.
كما ضم الكنز قطعاً من الحلي، بينها سوار فضي، إلى جانب ما يعرف ب"الفضة المخصصة للمدفوعات"، وهي أجزاء فضية كانت تقطع إلى أحجام أصغر وتستخدم كوسيلة للتبادل التجاري وفقاً لوزنها. وتقدر قيمة المعدن النفيس وحده، وفقاً للأسعار الحالية، بحوالي 10 آلاف دولار.
من عصر الفايكنغ... وليس لهم
أكد تيكالا أن انتماء الكنز إلى عصر الفايكنغ لا يعني بالضرورة أن من دفنه كانوا من الفايكنغ أنفسهم، موضحاً أن مصطلح "عصر الفايكنغ" يستخدم تاريخياً لوصف الفترة الزمنية الممتدة تقريباً من عام 793 إلى 1066 ميلادية.
وأضاف أن فنلندا لم تكن جزءاً ثقافياً أو سياسياً من مناطق الفايكنغ الإسكندنافية التي تشمل حالياً السويد والنرويج والدنمارك، وأن المؤرخين الفنلنديين يستخدمون المصطلح كإطار زمني أكثر من كونه وصفاً لهوية السكان.
ويتوقع الباحثون أن تركز المرحلة المقبلة على دراسة موقع الاكتشاف ومحيطه بشكل أوسع، قبل أن يتولى متخصصون في عملات عصر الفايكنغ تصنيف العملات وتحليلها وإعداد تقرير علمي مفصل عنها. ويرجح أن تسفر الدراسة عن نشر أبحاث علمية متخصصة حول الكنز بأكمله، بالإضافة إلى دراسات منفصلة تتناول العملات المكتشفة.
ويمثل هذا الاكتشاف رقماً قياسياً جديداً في فنلندا، إذ كان أكبر كنز فضي معروف من عصر الفايكنغ قد اكتشف عام 1895 في منطقة نوسياينن، وضم أكثر من 1700 قطعة نقدية فضية، إلا أن وزنه لم يتجاوز نصف وزن الكنز المكتشف حديثاً. ويأتي هذا الاكتشاف في وقت تشهد فيه دول الشمال الأوروبي سلسلة اكتشافات أثرية مماثلة، بعدما أعلن في النرويج هذا العام عن العثور على مخبأ يضم أكثر من 4700 عملة، فيما اكتشف أحد أصحاب المنازل في الدنمارك أكثر من 700 قطعة فضية تزن نحو 18.5 كيلوغرام داخل حديقة منزله.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة