البحرين
تكنولوجيا

سباق جديد في عالم العملات المشفرة: توأم وينكلفوس ومنافسوه يتنافسون على صعود عملة "زي كاش"

البلاد٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:٢٢ م0 مشاهدة
سباق جديد في عالم العملات المشفرة: توأم وينكلفوس ومنافسوه يتنافسون على صعود عملة "زي كاش"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "توأم وينكلفوس وخصومهما يعيدون سباق البيتكوين برهان 3000%" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعود أبرز المستثمرين الأوائل في البيتكوين إلى ساحة المنافسة، لكن هذه المرة ليس على العملة المشفرة الأكبر، بل على عملة الخصوصية زي كاش (Zcash) التي شهدت قفزة سعرية مذهلة بلغت 3000% خلال العام، لتصبح أحد أكبر الرهانات في سوق الأصول الرقمية. يقف في طليعة المستفيدين من هذا الصعود التوأم كاميرون وتايلر وينكلفوس، مؤسسا منصة "جيميني"، إلى جانب باري سيلبرت، مؤسس مجموعة "Digital Currency Group". يتنافس الطرفان على بناء نفوذ واسع داخل منظومة "زي كاش" من خلال التعدين، وصناديق الاستثمار المتداولة، والبنية التحتية المرتبطة بالشبكة، وفقاً لما نقلته "بلومبرغ" واطلعت عليه "العربية Business".

استنسخ التوأمان الاستراتيجية التي حققا بها ثروة من البيتكوين قبل أكثر من عقد، عبر الاستثمار المبكر وبناء شركات حول الأصل الرقمي. وسلك سيلبرت مساراً مشابهاً منذ اكتشافه البيتكوين في عام 2012، من خلال الاستثمار المبكر وإطلاق أدوات استثمارية أتاحت للمؤسسات والأفراد التعرض للعملة المشفرة.

عودة المنافسة القديمة

شهدت العلاقة بين الطرفين خلال السنوات الماضية مزيجاً من الشراكة والمنافسة، مروراً بازدهار سوق العملات المشفرة ثم انهياره في عام 2022، وما تبعه من خلافات بارزة على خلفية أزمة برنامج Gemini Earn. انتقل التنافس الآن إلى سوق زي كاش، حيث يتسابق الجانبان للهيمنة على منتجات وول ستريت الاستثمارية والبنية التحتية الخاصة بالعملة. وقال كاميرون وينكلفوس خلال مؤتمر Token2049 في سنغافورة إن زي كاش تذكره بفرصة الاستثمار في البيتكوين خلال سنواتها الأولى، معتبراً أن المستثمرين الذين يتمنون العودة إلى عام 2013 لشراء المزيد من البيتكوين أمامهم الآن فرصة مشابهة.

لماذا عادت زي كاش إلى الواجهة؟

استعادت زي كاش، التي أُطلقت قبل نحو عقد، اهتمام المستثمرين وسط مخاوف متزايدة من أن تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في تتبع الأنشطة المالية على شبكات البلوك تشين العامة بصورة أكثر كفاءة. وجاءت تلك المخاوف بالتزامن مع تزايد حوادث استهداف مستثمري العملات المشفرة بعمليات خطف وسرقة، ما عزز الطلب على العملات التي توفر مستويات أعلى من الخصوصية وإخفاء المعاملات. وتلقى القطاع دفعة إضافية في مارس 2025 بعدما ساعد حكم أميركي مهم في تقليص حالة عدم اليقين التنظيمية المحيطة بما يعرف ب"عملات الخصوصية"، وهو ما شجع مستثمرين ومروجين بارزين في السوق، من بينهم آرثر هايز، على تقديم زي كاش بوصفها وسيلة تحوط مشابهة للبيتكوين ولكن مع ميزات خصوصية أكبر. وقال المحلل لدى شركة "Kaiko"، توماس بروبست، إن الزخم بدأ مع تصاعد أهمية الخصوصية كقضية رئيسية في الأسواق، قبل أن تجذب الرواية الاستثمارية الجديدة تدفقات مالية كبيرة إلى العملة.

سباق على التعدين وصناديق الاستثمار

سارع معسكرا وينكلفوس وسيلبرت إلى بناء كيانات متنافسة حول العملة. وأصبحت شركتا "Cypherpunk Technologies" و"Fortitude Mining" من أكبر المعدنين على شبكة زي كاش، مع خطط لإنفاق عشرات الملايين من الدولارات على توسيع قدرات الحوسبة لاقتناص حصة أكبر من مكافآت التعدين. وفي أغسطس، أصبحت شركة "Grayscale" التابعة لمجموعة "سيلبرت" أول جهة تطلق صندوقاً متداولاً لزي كاش في الولايات المتحدة، ما فتح الباب أمام تدفقات مؤسسية مباشرة إلى العملة. كما تقدم التوأمان وينكلفوس لاحقاً بطلب لإطلاق صندوق منافس خاص بهما. ويعتمد جزء كبير من جاذبية زي كاش على محدودية المعروض، إذ تتبع نموذجاً مشابهاً للبيتكوين مع سقف ثابت للإصدار، وهو ما يساهم في تضخيم المكاسب السعرية عندما تتدفق رؤوس أموال جديدة إلى السوق.

مخاطر خلف الطفرة

رغم الحماس المتزايد، أثارت القفزة السعرية الضخمة مخاوف جديدة بشأن تركّز قوة التعدين وملكية العملة في أيدي عدد محدود من اللاعبين الكبار، خصوصاً مع التوسع السريع للتوأمين وينكلفوس ومجموعة Digital Currency Group. وكشفت حادثة وقعت في مايو جانباً آخر من المخاطر، بعدما تمكن باحث أمني باستخدام نموذج Claude المطور من شركة Anthropic من اكتشاف ثغرة حرجة ظلت غير مرصودة لسنوات. وكان من الممكن أن تتيح الثغرة إصدار كميات غير محدودة من العملة، ما أعاد طرح تساؤلات حول تأثير الذكاء الاصطناعي على أمن شبكات العملات المشفرة. كما لا تزال عملات الخصوصية تواجه مخاطر تنظيمية مرتفعة مقارنة بغيرها من الأصول الرقمية، إذ يمكن أن تؤدي المخاوف المرتبطة بغسل الأموال أو التعاملات غير المشروعة إلى تشديد القيود التنظيمية أو حتى حظر بعض هذه العملات في عدد من الأسواق. وقال رئيس الأبحاث في "Chainalysis"، إريك جاردين، إن محدودية الشفافية في عملات الخصوصية تمنح الجهات غير القانونية أدوات إضافية لتجنب الرقابة وإنفاذ القانون.

هل تستمر الموجة؟

يقول مراقبون إن التحدي الأكبر أمام زي كاش قد لا يكون تنظيمياً أو تقنياً، بل مرتبطاً بطبيعة سوق العملات المشفرة نفسها، حيث ينتقل المستثمرون باستمرار من موجة مضاربية إلى أخرى، كما حدث سابقاً مع الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs) وعملات "الميم". وفي الأشهر الأخيرة، تركزت المضاربات بشكل متزايد على الشركات والأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى المشتقات المالية عالية المخاطر، ما يطرح تساؤلات حول قدرة زي كاش على الحفاظ على الزخم الحالي. ويرى الرئيس التنفيذي لشركة "Two Prime" لإدارة الأصول الرقمية، ألكسندر بلوم، أن كثيراً من المستثمرين الجدد لا يتبنون القناعة الأيديولوجية نفسها التي ميزت أوائل المؤمنين بالبيتكوين، بل تحركهم بالدرجة الأولى الرغبة في تحقيق أرباح سريعة والاستفادة من استمرار موجة الصعود.

شارك الخبر: