الأمين العام لمجلس التعاون: التكامل الاقتصادي مع الآسيان يعزز الاستثمار والازدهار المشترك


هذا الخبر بعنوان "الأمين العام لمجلس التعاون: التكامل الاقتصادي بين مجلس التعاون والآسيان يمثل ركيزة استراتيجية لتعزيز تدفقات الاستثمار وبناء شراكات تدعم النمو والازدهار المشترك بين الجانبين" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن التكامل الاقتصادي بين مجلس التعاون ورابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) يشكل ركيزة استراتيجية لتعزيز تدفقات الاستثمار وبناء شراكات تدعم النمو والازدهار المشترك بين الجانبين. جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوار الآسيان حول التكامل الإقليمي وترابطه مع الاستثمار، التي عُقدت في العاصمة القطرية الدوحة يوم الأحد الموافق 25 أكتوبر 2026م، على هامش أعمال الدورة التاسعة من منتدى الاستثمار العالمي (WIF2026)، بحضور عدد من أصحاب المعالي والسعادة الوزراء والمسؤولين.
وأوضح معالي الأمين العام أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولات عميقة ومتسارعة، مدفوعة بحالة عدم اليقين الجيوسياسي، وإعادة تشكيل سلاسل الإمداد، وتغير أنماط الاستثمار الدولي. هذا الوضع يعزز أهمية التكامل الإقليمي كخيار استراتيجي لا يقتصر على توسيع الأسواق، بل يمتد إلى بناء اقتصادات أكثر مرونة وتنافسية وقدرة على استقطاب الاستثمارات ومواجهة التحديات العالمية.
وأشار معاليه إلى أن التكامل الاقتصادي كان من المرتكزات الأساسية لمسيرة التنمية في دول مجلس التعاون، حيث حققت دول المجلس، بفضل الرؤى الحكيمة والتوجيهات السديدة لقادة دول المجلس، خطوات متقدمة في مسارات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة وتعزيز الترابط الاقتصادي، مما رسخ مكانة دول المجلس كمركز عالمي للتجارة والاستثمار والطاقة والخدمات اللوجستية.
وأضاف معالي الأمين العام أن اقتصادات دول مجلس التعاون تمثل اليوم قوة اقتصادية مؤثرة على المستوى الدولي، بإجمالي ناتج محلي يبلغ نحو 2.4 تريليون دولار أمريكي، وحجم تجارة سلعية يقترب من 1.8 تريليون دولار أمريكي، وهي مؤشرات تعكس متانة القاعدة الاقتصادية الخليجية وما تمتلكه دول المجلس من إمكانات وفرص استثمارية واعدة.
وأكد معاليه أن تجربتي مجلس التعاون والآسيان تقدمان نموذجاً مهماً لقدرة التعاون الإقليمي على تعزيز التنافسية الاقتصادية وفتح آفاق جديدة للاستثمار. وأشار إلى أن التكامل بين الجانبين يستند إلى مزايا اقتصادية متبادلة، تجمع بين القدرات الاستثمارية لدول مجلس التعاون ومواردها في قطاع الطاقة وبنيتها التحتية المتطورة، وبين ما تتمتع به دول الآسيان من شبكات صناعية وأسواق حيوية وسلاسل إنتاج مترابطة.
وبين معاليه أن القمتين الخليجيتين مع رابطة الآسيان، اللتين عقدتا في الرياض عام 2023م وكوالالمبور عام 2025م، أرستا قاعدة مهمة للارتقاء بالعلاقات بين الجانبين. وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التوافقات والرؤى المشتركة إلى توسيع التدفقات الاستثمارية، وتعزيز تكامل سلاسل الإمداد، وإقامة شراكات إنتاجية تحقق قيمة اقتصادية مضافة للجانبين.
وشدد معالي الأمين العام على أهمية الدفع بمسارات التعاون العملي بين مجلس التعاون والآسيان في مجالات التصنيع المتقدم، والتحول الرقمي، والطاقة النظيفة، والخدمات اللوجستية، وتيسير الاستثمار. كما دعا إلى مواصلة المباحثات بشأن إمكانية إبرام اتفاقية للتجارة الحرة بين الجانبين، بما يسهم في إزالة العوائق أمام حركة التجارة والاستثمار، ويفتح مجالات أوسع أمام القطاع الخاص للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة.
واختتم معالي الأمين العام مشاركته بالتأكيد على أن الطموح المشترك لمجلس التعاون والآسيان ينبغي أن يتجاوز حدود التعاون التقليدي، نحو بناء فضاء اقتصادي أكثر ترابطاً وتكاملاً، تتحول فيه مكاسب التكامل الإقليمي إلى استثمارات عابرة للأقاليم، والمزايا الاقتصادية المتبادلة إلى شراكات إنتاجية مستدامة، والالتزامات السياسية إلى فرص اقتصادية ملموسة تنعكس آثارها على نمو الاقتصادات وازدهار الشعوب في المنطقتين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد