العين تحتضن النسخة الثانية من بينالي أبوظبي للفن العام:


هذا الخبر بعنوان "انطلاق النسخة الثانية من بينالي أبوظبي للفن العام في مدينة العين" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
انطلقت في مدينة العين فعاليات النسخة الثانية من "بينالي أبوظبي للفن العام"، بتنظيم من دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي. تحت شعار "بيت: قاموس لمفهوم المكان المشترك"، تعرض محطة العين أربعة أعمال فنية جديدة بتكليف من البينالي في واحة القطارة، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، وفي دوار الطوية، لدمج الفن المعاصر في قلب المزارع التاريخية والمسارات اليومية للمدينة. تستمر الأعمال المعروضة في العين حتى 15 فبراير 2027، بينما تبدأ فعاليات البينالي في أبوظبي في 15 نوفمبر 2026.
تتولى الإدارة الفنية للنسخة الثانية إلفيرا ديانغاني أوسيه، المديرة الفنية لمتحف "زايتس موكا" للفن المعاصر في أفريقيا. وتركز النسخة على مفهوم "البيت" كحالة وجودية جماعية ومتعددة الأبعاد، وليس كموقع جغرافي ثابت. من خلال أعمال فنية موزعة في مواقع مختلفة، وممارسات فنية قائمة على البحث، ولقاءات مع الجمهور، يهدف البينالي إلى تعزيز التفاعل المستدام وتشجيع الجمهور على التواصل مع الفن في مساحاتهم اليومية. يطرح عنوان النسخة فكرة أن ما يجمع المجتمعات في علاقتها بأبوظبي ليس المكان بحد ذاته، بل القدرة على بناء المعنى ضمن سياقات متنوعة، عبر المصطلحات والممارسات وأشكال المعرفة التي يسعى هذا القاموس لاستيعابها.
في واحة القطارة، يقدم الفنان المغربي مبارك بوحشيشي عمله "لست أنا الحجر يُلقى في الماء، لكنني البذرة تُبذر في الحقل" (2026)، وهو عمل من الفولاذ المقاوم للصدأ يستلهم أبراج الحمام المحلية، بوصفها فضاءً للملاذ والعبور. يستعير العمل عنوانه من رواية "موسم الهجرة إلى الشمال" للأديب الطيب صالح، ويحمل قصيدة من فن "النهمة"، وهي الأهازيج البحرية التقليدية الإماراتية، مكتوبة بلغة برايل على هياكله.
على مقربة منه، يعيد عمل الفنانة الهندية رينا سايني كالات "عتبات: قداس (النداء الأخير)" (2026) تصوّر محددات المواقع الصوتية القديمة، لتحويلها إلى أوعية لنداءات أنواع طيور منقرضة ومهددة بالانقراض، يستوطن العديد منها دولة الإمارات وشبه الجزيرة العربية.
أما عمل الفنانة الإسبانية أسونسيون مولينوس غوردو "بالهنا والعافية" (2026)، فيتمحور حول "الأفلاج"، أنظمة الري التقليدية التي تدعم التوزيع المشترك للمياه في دولة الإمارات. يتألف العمل من جدران من التربة المدكوكة مرتبة على شكل جذور، وتضم طبقاته السبع قطعاً خزفية وأثرية وآثاراً مادية من حقب تاريخية مختلفة.
في دوار الطوية، تقدم الفنانة الإماراتية روضة المزروعي عملها "طاسة" (2026)، وهو منحوتة ضخمة تعيد تصور غطاء الرأس الذهبي الإماراتي التقليدي. يستلهم العمل من المجوهرات المتوارثة، ويحول سلاسله وأشكاله الزخرفية إلى بيئة غامرة. وقد طُوّر عمل "طاسة" من خلال حوارات وورش عمل مع الأطفال، ليعكس التراث كشيء يُعاش ويُتشارك ويُعاد تصوّره.
صرحت إلفيرا ديانغاني أوسيه، المديرة الفنية للبينالي، بأن كلمة "بيت" هي من أكثر المصطلحات تداولاً، ومع ذلك تظل جوانب عديدة من دلالاتها عصيّة على التمحيص، فهي حالة وجودية تُحَس قبل أن تُفهَم. وأضافت أن البينالي ينطلق من العين، في مشهد واحات تشكلت عبر آلاف السنين بفعل التعاون وتقاسم المياه والرعاية الجماعية، ويقدم البينالي بوصفه قاموساً للمصطلحات التي يمكن التفكير من خلالها، مع ترك مهمة استكمال التعريفات للجمهور.
تمثل محطة العين انطلاقة النسخة الثانية، التي تستمر في أبوظبي اعتباراً من 15 نوفمبر 2026 بمزيد من الأعمال الفنية المكلّفة والمشاريع البحثية وبرنامج عام. تبني النسخة الثانية على نجاح النسخة الافتتاحية التي عُقدت تحت شعار "للعامّة" (2024–2025)، وقدمت أعمالاً فنية صُممت خصيصاً لمواقعها. تم اقتناء عدد من أعمال النسخة الأولى أو الإبقاء عليها كتركيبات فنية طويلة الأمد، مما يثري مجموعة الفن العام المتنامية في الإمارة.
يستمر بينالي أبوظبي للفن العام في العين من 23 أكتوبر 2026 حتى 15 فبراير 2027، وفي أبوظبي من 15 نوفمبر 2026 حتى 15 فبراير 2027. والدخول إلى جميع الأعمال الفنية مجاني.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة