البحرين
صحة

حرقة العين بعد الشاشات: هل مجرد الراحة كافية أم أن السبب أعمق؟

البلاد٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٦:١٨ ص0 مشاهدة
حرقة العين بعد الشاشات: هل مجرد الراحة كافية أم أن السبب أعمق؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حرقة العين بعد ساعات الشاشة.. هل تحتاج إلى أكثر من الراحة؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد ساعات طويلة من العمل أمام الكمبيوتر، قد تستمر حرقة العين والشعور بوجود حبيبات رمل فيها، مما يدفع البعض للبحث عن قطرات مرطبة. لكن المعالجة الفعالة تبدأ بفهم السبب الحقيقي وراء هذه الأعراض، وهو ما يتجاوز مجرد إغلاق الشاشة.

يوضح البروفيسور سيرغي تروفانوف، أخصائي طب العيون، أن جفاف العين قد ينتج عن اضطراب في طبقة الدموع التي تحمي سطح العين وترطبه، وليس بالضرورة أن تكون الشاشات هي السبب الوحيد. قد يكون السبب نقصاً في إنتاج الدموع أو زيادة في تبخرها نتيجة خلل في الغدد الميبومية الموجودة في الجفون، والتي تفرز مواد دهنية تمنع التبخر السريع للدموع.

عندما تتعرض هذه الغدد للاضطراب أو تنسد فتحاتها، تصبح طبقة الدموع أقل استقراراً، مما يؤدي إلى الحرقة والاحمرار وتشوش الرؤية أحياناً. وقد يجتمع لدى الشخص نفسه نقص في إفراز الدموع مع زيادة في تبخرها، مما يفسر اختلاف احتياجات العلاج من حالة لأخرى.

يساهم الاستخدام المطول للشاشات في تفاقم المشكلة، حيث يقلل التركيز من معدل الرمش أو يجعله غير مكتمل، مما يؤثر على توزيع الدموع على سطح العين ويزيد من جفافها. وتؤكد إرشادات الأكاديمية الأميركية لطب العيون أن أخذ فترات راحة منتظمة والانتباه إلى الرمش يمكن أن يخفف الانزعاج المرتبط باستخدام الأجهزة الرقمية. كما يُنصح بتجنب توجيه هواء المكيف أو المروحة مباشرة إلى الوجه، خاصة في البيئات الجافة.

تشير الأبحاث إلى أن جفاف العين قد يرتبط أيضاً ببعض الأدوية والحالات الصحية، بالإضافة إلى البيئات الجافة والتعرض للرياح والدخان، وفقاً للمعهد الوطني الأميركي للعيون. لذلك، فإن تزامن الأعراض مع يوم عمل طويل لا يعني أن الشاشة هي المسبب الوحيد، وقد يتطلب تحديد السبب مراجعة التاريخ الصحي والأدوية وفحص سطح العين والجفون.

قد تخفف الدموع الاصطناعية الأعراض الخفيفة، لكنها لا تغني عن تحديد السبب الجذري. ففي حالات خلل الغدد الميبومية، قد يوصي الطبيب بكمادات دافئة لتحسين تدفق إفرازاتها. أما استمرار الحرقة والاحمرار والإحساس بوجود رمل في العين، فيستدعي مراجعة طبيب عيون لتحديد السبب بدقة، حيث أن الأعراض المتشابهة قد تشير إلى مشاكل مختلفة، واختيار العلاج المناسب يبدأ بفهم احتياجات العين الخاصة.

شارك الخبر: