أنثروبيك تطلق أدوات مبتكرة لقياس عائد استثمارات الذكاء الاصطناعي وترشيد الإنفاق


هذا الخبر بعنوان ""أنثروبيك" تطلق أدوات لقياس عائد استثمارات الذكاء الاصطناعي وترشيد الإنفاق" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت شركة أنثروبيك عن إطلاق مجموعة جديدة من أدوات التقارير والتحليلات المصممة لمساعدة الشركات على قياس العائد على استثماراتها في تقنيات الذكاء الاصطناعي. تهدف هذه الأدوات إلى تمكين المؤسسات من فهم تكاليف استخدام هذه التقنيات وتحسين كفاءتها، خاصة مع تزايد الإنفاق على أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
وتشير البيانات المالية التي شاركتها أنثروبيك مع المستثمرين إلى نجاح تجاري كبير لأداة البرمجة Claude Code، مما يتماشى مع طموحات الشركة في تطوير النماذج المتقدمة. فقد سجلت الشركة أرباحاً تشغيلية في الربع الثاني، وحققت معدل احتفاظ بصافي الإيرادات بلغ 900%، مما يعني أن إنفاق العملاء في الربع الثالث من عام 2026 ارتفع إلى تسعة أضعاله مقارنة بالربع الثالث من عام 2025.
ركزت أنثروبيك مؤخراً على تعزيز ارتباط عملاء الشركات بأدواتها. وأعلنت الشركة عن حزمة جديدة من أدوات التقارير التي تمنح هؤلاء العملاء رؤية أعمق للقيمة التي يحصلون عليها مقابل إنفاقهم على معالجة الرموز النصية (Tokens) بواسطة نماذج الذكاء الاصطناعي، وفقاً لتقرير نشره موقع "تك كرانش" واطلعت عليه "العربية Business".
تتيح الأدوات الجديدة للمديرين، بالاعتماد على التحليلات الداخلية واستطلاعات الموظفين، مراقبة أنشطة فرق العمل، والمهام المنجزة، والتكاليف المرتبطة بها، وتحديد نقاط التعثر في سير العمل. وتؤكد أنثروبيك أن هذه البيانات لن تُستخدم لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، وستتضمن التقارير توصيات لتحسين النتائج.
أنثروبيك تسعى لإثبات العائد من استثمارات الذكاء الاصطناعي
تعكس هذه الخطوة محاولة واضحة من أنثروبيك لإثبات العائد على الاستثمار في أدواتها ومساعدة العملاء على زيادته، وهو ما يمثل اهتماماً رئيسياً للمؤسسات الكبرى التي تسعى للتأكد من أن الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي يحقق نتائج ملموسة. تعمل الشركة أيضاً على إنشاء ميزانيات جماعية مشتركة لتسهيل إدارة إنفاق فرق العمل على الرموز النصية، مما يساعد المؤسسات على مراقبة التكاليف وتوزيع الموارد بفعالية.
تبحث الشركات عن هذه المعلومات في وقت تسعى فيه لتحديد أفضل السبل لتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في عملياتها. وبينما يقود استخدام هذه التقنيات لدى الشركات المدعومة برأس المال المغامر نمو الإنفاق على الرموز النصية، لا تزال غالبية الشركات المدرجة ضمن قائمة "فورتشن 500" لا تحقق مكاسب كبيرة من نشر أدوات الذكاء الاصطناعي، بحسب التقرير. هذا يسلط الضوء على التحدي الذي تواجهه المؤسسات، حيث لم يعد تبني الأدوات الجديدة كافياً، بل أصبح قياس أثرها الفعلي على الإنتاجية والتكاليف والأداء أمراً ضرورياً.
الإنفاق على أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي قفز 10 أضعاف
في مؤشر على حجم التحدي، أصدرت شركة Jellyfish، المتخصصة في أدوات مطوري البرمجيات، تقريراً جديداً استند إلى بيانات استخدام أدوات البرمجة المعتمدة على الوكلاء الذكيين لدى 276 ألف عميل. أظهر التقرير أن Claude Code وأدوات أخرى مبنية على نماذج أنثروبيك لا تزال الأكثر انتشاراً، مسؤولة عن ثلث إجمالي التغييرات البرمجية المقترحة. لكن المؤشر الأبرز هو ارتفاع الإنفاق على هذه الأدوات بمقدار عشرة أضعاف منذ بداية العام، لتصل تكلفتها إلى حوالي 2% من إجمالي تكاليف هندسة البرمجيات.
قال نيكولاس أركولانو، كبير العلماء في Jellyfish، إن نسبة 2% قد تبدو محدودة، لكن نمو الإنفاق عشرة أضعاف يمثل زيادة لم يتوقعها معظم المديرين الماليين. وأضاف أن الشركات لم تعد تكتفي بالإنفاق بكثافة على أدوات الذكاء الاصطناعي، بل أصبح من الضروري تحسين هذا الإنفاق وضمان تحقيق قيمة فعلية منه. وتأتي تقارير أنثروبيك الجديدة استجابة لهذا التحدي، في وقت تتصدر فيه الشركة استخدام أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي لدى عملاء المؤسسات.
لماذا يصعب على الشركات التخلي عن أدوات "أنثروبيك"؟
شكل إطلاق نموذج Astra من شركة أوبن إيه آي تهديداً محتملاً لموقع أنثروبيك في سوق أدوات البرمجة، لكنه لم يبطئ معدلات تبني أدوات الشركة لدى العملاء، وفقاً لبيانات Jellyfish. قال نيكولاس ألباران، المسؤول عن منتجات الذكاء الاصطناعي في Jellyfish، إن أدوات Codex التابعة لشركة أوبن إيه آي بدأت بالظهور بوضوح في بيانات الشركة بعد إطلاق Astra. وأشار إلى أن النقاشات على منصة "إكس" قد تعطي انطباعاً بأن المنافسة أكثر حدة مما تعكسه البيانات الفعلية، رغم أن الكثيرين في وادي السيليكون يرون أن Codex أصبح أفضل.
يرى ألباران أن أنثروبيك استفادت من حضورها القوي لدى المؤسسات ونجاحها في تقديم حلول عملية وفعالة. كما استثمرت العديد من الشركات وقتاً وجهداً في توحيد إجراءات العمل حول هذه الأدوات، مما يقلل دوافع الانتقال إلى حلول منافسة لا تقدم فارقاً كبيراً. ولا تتعلق المسألة بالنماذج وسير العمل وحدهما، إذ تجعل طبيعة الأعمال المؤسسية الانتقال من مزود إلى آخر أكثر صعوبة مقارنة بمبرمج مستقل أو مؤسسة صغيرة.
لفت ألباران إلى الاستثمارات الكبيرة التي تضخها مختبرات الذكاء الاصطناعي الكبرى في فرق الهندسة الميدانية المدمجة مع العملاء (FDE)، وهي فرق تضم مستشارين ومهندسين يعملون داخل المؤسسات لمساعدتها على بدء استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ودمجها في عملياتها. يمكن النظر إلى أدوات التقارير الجديدة التي أطلقتها أنثروبيك كنسخة مبسطة من هذا الدعم المباشر، إذ تمنح العملاء معلومات تساعدهم على تحسين استخدام الأدوات وقياس نتائجها، دون الحاجة بالضرورة إلى الاعتماد على المساندة البشرية المتخصصة.
قال ألباران إن السوق وصلت إلى مرحلة أصبحت فيها الأدوات راسخة داخل المؤسسات، مما يجعل الانتقال إلى بدائل أخرى أكثر صعوبة كلما زاد الجهد المستثمر في اعتمادها. وأضاف أن الأدوات المختلفة، حتى عندما تتشابه في قدراتها الأساسية، تظل بينها اختلافات في طريقة العمل والتعامل مع ملفات مثل "agent.md"، مما يعني أن تكلفة الانتقال ليست صفراً. وبذلك، لا تقتصر المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي على تطوير نماذج أكثر قوة، بل تمتد إلى القدرة على مساعدة المؤسسات في إدارة التكاليف، وقياس العائد، ودمج الأدوات في عملياتها اليومية، وهي عوامل قد تصبح حاسمة في الحفاظ على العملاء مع اتساع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الشركات.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا