البحرين
ثقافة

من اليابسة إلى مدينة عائمة: دراسة تكشف الأصول الجغرافية للبندقية

البلاد٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠١:٤٤ م0 مشاهدة
من اليابسة إلى مدينة عائمة: دراسة تكشف الأصول الجغرافية للبندقية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من يابسة إلى مدينة عائمة.. دراسة تكشف سر البندقية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة حديثة أن الأرض التي تقوم عليها بحيرة البندقية كانت في الماضي السحيق يابسة تبعد أكثر من 48 كيلومتراً عن الساحل. وقد أدت تغيرات حادة في مستوى سطح البحر على مدى 10 آلاف عام إلى إعادة تشكيل ساحل شمال البحر الأدرياتيكي، مما أدى إلى غمر معظم الأراضي التي كانت تسكنها مجتمعات قديمة.

قاد هذه الدراسة الباحث سامويلي أونغارو من جامعة ساوثهامبتون بالتعاون مع زملائه. وقد جمعوا بيانات زلزالية وعينات رسوبية من الأحواض الساحلية في شمال إيطاليا وسلوفينيا وشمال كرواتيا. واستخدموا هذه البيانات لبناء نموذج يحاكي تغيرات مستوى سطح البحر في المنطقة وإعادة رسم ملامح المشهد الطبيعي القديم، وذلك حسبما نشرت صحيفة الغارديان.

ساحل أعيد تشكيله

نُشرت نتائج الدراسة في مجلة كواترنري ساينس ريفيوز، وأظهرت أن موقع بحيرة البندقية الحالي كان في الأصل أرضاً جافة، وأن مدينة ترييستي كانت منطقة تلال تطل على مستنقعات وبحيرات شاطئية. وهذا يعني أن المدينة المعروفة بأنها عائمة تقع على أرض كانت في يوم من الأيام جزءاً عميقاً من اليابسة.

تُصنف اليونسكو البندقية وبحيرتها كموقع للتراث العالمي منذ عام 1987. ووفقاً لمركز التراث العالمي التابع للمنظمة، تأسست المدينة في القرن الخامس الميلادي وتمتد على 118 جزيرة صغيرة، وأصبحت قوة بحرية كبرى في القرن العاشر. وتصفها المنظمة بأنها تبدو وكأنها تطفو على مياه البحيرة.

في سبتمبر 2023، قررت لجنة التراث العالمي، خلال دورتها الخامسة والأربعين في الرياض، عدم إدراج الموقع على قائمة التراث المعرض للخطر، وطلبت من إيطاليا تقديم تقرير محدث عن حالة الحفاظ عليه قبل ديسمبر 2024.

مجتمعات تتكيف

بدأ مستوى سطح البحر في الارتفاع قبل أكثر من 10 آلاف عام، على نحو متقطع وعلى دفعات، وبلغ أحياناً 25 ملم في السنة. وأجبر هذا الارتفاع مجتمعات الصيد وجمع الثمار في العصر الحجري الوسيط على تغيير أماكن صيدها وأنشطتها، تكيفاً مع بيئة كانت تتبدل بسرعة.

استقرار مهد للزراعة

حدثت أشد التغيرات في 3 مراحل، تلتها فترة استقرار نسبي في مستوى سطح البحر امتدت نحو 6000 عام. وساعد هذا الاستقرار على نشوء المستوطنات وظهور الزراعة في المشهد الطبيعي الذي نعرفه اليوم.

شارك الخبر: