البحرين
اقتصاد

الناشط البيئي عبدالحميد عبدالغفار: التشجير استثمار استراتيجي في مستقبل مملكة البحرين الأخضر

البلاد٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٦ م0 مشاهدة
الناشط البيئي عبدالحميد عبدالغفار: التشجير استثمار استراتيجي في مستقبل مملكة البحرين الأخضر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الناشط البيئي عبدالحميد: التشجير استثمار في المستقبل" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل التحديات البيئية والمناخية المتزايدة، يؤكد الناشط البيئي عبدالحميد عبدالغفار أن التشجير يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الاستدامة البيئية وتحسين جودة الحياة، وفرصة واعدة للاستثمار في المستقبل ودعم الاقتصاد الأخضر. ومع حلول أسبوع الشجرة، تتجدد الدعوات لترسيخ ثقافة التشجير والحفاظ على الثروة الشجرية، وتبني مبادرات مستدامة تراعي طبيعة المناخ في مملكة البحرين وشح الموارد المائية.

وفي حديثه لـ “البلاد”، أبرز عبدالغفار أهمية التشجير والتحديات التي تواجهه، والفرص التي يتيحها لتعزيز الاقتصاد المستدام. وأوضح أن يوم الشجرة ليس مجرد مناسبة للتذكير، بل هو حاجة بيئية وصحية ملحة، فالأشجار تخفف من آثار الحرارة، وتوفر الظل، وتحسن جودة الهواء، وتجعل المدن أكثر هدوءًا وملاءمة للعيش. وأشار إلى أن قيمة هذا اليوم لا تُقاس بعدد الشتلات المزروعة، بل بالقدرة على رعايتها حتى تنمو وتبقى.

وشدد عبدالغفار على أن الشجرة ثروة وطنية حقيقية، واستثمار طويل الأمد في جودة الحياة، وينبغي أن تُدرج قيمتها في تخطيط المدن والمشروعات، لا أن تُعتبر مجرد عنصر جمالي. وأكد أن الحفاظ على الأشجار القائمة ورعايتها لا يقل أهمية عن زراعة أشجار جديدة.

وحول الاستثمار في المشروعات الخضراء، أكد أنه يفتح مجالات عمل جديدة في المشاتل، وإنتاج الشتلات، وتصميم المساحات الخضراء، وأنظمة الري والصيانة، وإعادة استخدام المياه. ويمكن لهذه المشروعات أن تسهم في تنويع الاقتصاد إذا دُعمت الخبرات المحلية والمشروعات الصغيرة، وربط التشجير بالتدريب والابتكار في الزراعة الملائمة لمناخ البحرين.

وعن التحديات التي تواجه التوسع في زراعة الأشجار، ذكر عبدالغفار شح المياه، وارتفاع كلفة الري، وملوحة التربة، وحرارة الصيف، وضعف الصيانة أحيانًا. ويمكن تجاوز هذه التحديات باختيار أنواع محلية أو متأقلمة مع المناخ مثل السدر والغاف والأثل، واستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة، والري بالتنقيط، وتغطية التربة لتقليل تبخر الماء. كما ينبغي تخطيط المشروعات وفق كلفة الرعاية على المدى الطويل، وقياس نجاحها ببقاء الأشجار ونموها.

وفيما يتعلق بدور المؤسسات المجتمعية والحكومية، أكد عبدالغفار أهمية نشر ثقافة التشجير وتشجيع المشاركة المجتمعية في المنازل والمساحات المحيطة، والمساجد، ودور العبادة. ودعا المؤسسات الحكومية إلى دعم هذه المبادرات، مثل توفير مياه الري المعالجة مجانًا أو بتكلفة رمزية، لتصبح المشاركة في التشجير ممارسة وطنية مشتركة ومسؤولية يتقاسمها المجتمع والجهات الرسمية.

شارك الخبر: