اليونان والبحرين: شراكة استراتيجية لضمان الأمن البحري العالمي وتعزيز التجارة


هذا الخبر بعنوان "البحرين شريك مهم في حماية الملاحة البحرية وتعزيز الأمن الإقليمي" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس وزراء اليونان، كيرياكوس ميتسوتاكيس، على الدور المحوري الذي تلعبه مملكة البحرين كشريك أساسي في حماية الملاحة البحرية وتعزيز الأمن الإقليمي. وخلال كلمته الافتتاحية في حوار المنامة، الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، شدد ميتسوتاكيس على أهمية التعاون الدولي لضمان حرية الملاحة وأمن الممرات التجارية، مشيدًا بالتعاون المثمر بين اليونان والبحرين في مجلس الأمن الدولي. وأوضح أن البلدين يتشاركان الالتزام بالقانون الدولي، وأن حرية الملاحة لم تعد مجرد قضية أمنية إقليمية، بل أصبحت مصلحة عالمية مشتركة، حيث أن أي اضطراب فيها يؤثر على إمدادات الطاقة وأسعار السلع والتضخم وتكاليف المعيشة.
وأشاد ميتسوتاكيس بالتعاون مع البحرين في مجلس الأمن، مشيرًا إلى التاريخ البحري المشترك والمبادئ المتشابهة التي تجمع البلدين فيما يتعلق بحماية حرية الملاحة والالتزام بالقانون الدولي، ورفض تحويل الشحن التجاري إلى ساحة للمواجهات الجيوسياسية. وأكد أن المناقشات في مجلس الأمن حول الأمن البحري تعكس توافقًا واسعًا على ضرورة التعامل مع التهديدات الملاحية كقضية ملحة. ودعا إلى توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي وتبادل المعلومات لتعزيز مراقبة الأنشطة البحرية وحماية الكابلات البحرية، مشيرًا إلى أن التطورات التكنولوجية تستدعي إعادة النظر في المفاهيم التقليدية للقوة البحرية، خاصة مع قدرات الطائرات والمركبات المسيرة.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أشار رئيس الوزراء اليوناني إلى الزيارة الهامة والمثمرة التي قام بها الملك حمد بن عيسى آل خليفة إلى اليونان مؤخرًا. ووصف اليونان بأنها جسر يربط أوروبا بدول الخليج، مستفيدة من موقعها الجغرافي وعضويتها في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، مؤكدًا على أهمية توسيع التعاون السياسي والاقتصادي والأمني. ودعا الدول الأوروبية إلى إظهار التزام أكبر تجاه أمن منطقة الخليج من خلال المشاركة الفعلية في المبادرات والعمليات لحماية الملاحة البحرية، مستشهدًا بعملية “أسبيدس” في البحر الأحمر، ومؤكدًا على ضرورة توسيع المشاركة الأوروبية لبعث رسالة واضحة حول جدية الشراكة الأوروبية.
على الصعيد الاقتصادي، أوضح ميتسوتاكيس أن الاقتصاد اليوناني يشهد نموًا ملحوظًا مدعومًا بالانضباط المالي واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وأن معدل النمو في بلاده يبلغ ضعف متوسط النمو في الاتحاد الأوروبي. وأكد على الدور الهام للاستثمارات الخليجية في الاقتصاد اليوناني، والتي تشمل قطاعات السياحة والطاقة والتكنولوجيا والرعاية الصحية، معربًا عن تطلع اليونان لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الخليجية وتشجيع الشركات اليونانية على التوسع في الأسواق الخليجية.
وفي سياق مشروع الممر الاقتصادي الذي يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا، أكد أن اليونان تمثل نقطة رئيسية لدخول الطاقة والسلع والخدمات إلى الأسواق الأوروبية، مشيرًا إلى تطوير شبكات نقل الكهرباء والغاز الطبيعي وكابلات البيانات. وأوضح أن اليونان أصبحت نقطة دخول للغاز الطبيعي المسال، وتجري مباحثات لإنشاء ربط كهربائي مع مصر، وأن دول الخليج يمكن أن تصبح مصدراً للطاقة المتجددة التي يمكن لليونان أن تكون بوابة لها إلى شبكة الكهرباء الأوروبية.
في الجانب الدفاعي، أشار رئيس الوزراء اليوناني إلى تنفيذ بلاده أكبر برنامج للإنفاق الدفاعي في تاريخها، مؤكدًا أن التطورات في الحروب الحديثة تفتح مجالات جديدة للتعاون الدفاعي مع دول الخليج، خاصة في تطوير الأنظمة غير المأهولة والتقنيات العسكرية الحديثة.
فيما يتعلق بالتطورات في شرق البحر المتوسط، جدد ميتسوتاكيس اعتراض اليونان على مذكرة التفاهم البحرية بين تركيا وليبيا، معتبرًا أنها تتعارض مع القانون الدولي. وشدد على ضرورة تسوية الخلافات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية وفقًا للقانون الدولي، مستشهدًا بالاتفاق مع مصر. وأكد على أهمية استمرار التعاون الإقليمي والدولي لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية، وعدم تحويل مشروعات الربط الاقتصادي والطاقة والاتصالات إلى أدوات للصراع الجيوسياسي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة