اليابان تدين الهجمات على المنشآت المدنية في الخليج وتؤكد على حرية الملاحة كمصلحة دولية


هذا الخبر بعنوان "اليابان: الهجمات على المنشآت المدنية في الخليج غير مقبولة وحرية الملاحة مصلحة دولية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد مساعد كبير أمناء مجلس الوزراء ونائب مستشار الأمن القومي الياباني، ياسوهيرو كوبي، إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت المنشآت المدنية في منطقة الخليج، مشددًا على أن مثل هذه الاعتداءات غير مقبولة على الإطلاق، ومشيدًا بجهود دول الخليج في حماية أراضيها والحفاظ على الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط. وأعرب كوبي، خلال كلمته في جلسات اليوم الأخير من منتدى "حوار المنامة 2026"، عن تعازيه لضحايا الهجمات، وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، مؤكدًا أن التحديات الأمنية التي تواجه الشرق الأوسط تأتي ضمن تحولات أوسع يشهدها النظام الدولي، في ظل تزايد التحديات التي تواجه النظام القائم على سيادة القانون.
وأوضح أن تدهور البيئة الأمنية وعدم الاستقرار الدولي لا يقتصران على الشرق الأوسط، بل يمثلان تحديًا مشتركًا لمختلف دول العالم، بما فيها منطقة المحيطين الهندي والهادئ. وأشار إلى أن اليابان مستعدة للعمل مع دول الشرق الأوسط لتحويل رؤاها المستقبلية إلى خطوات عملية، لافتًا إلى أن الإدارة اليابانية برئاسة رئيسة مجلس الوزراء ساناي تاكايتشي تعمل على تعزيز قدراتها الدبلوماسية والدفاعية والاقتصادية والتكنولوجية والاستخباراتية، بما يسهم في تقوية قدراتها الوطنية الشاملة.
وبيّن أن السياسة الخارجية اليابانية ترتكز على ثلاثة مسارات رئيسة، تشمل تطوير رؤية منطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة، ومراجعة الوثائق الاستراتيجية الثلاث، بما فيها استراتيجية الأمن القومي، إلى جانب تعزيز الاستثمارات المرتبطة بإدارة الأزمات. وفيما يتعلق بأمن الملاحة البحرية، شدد كوبي على أهمية ضمان حرية الملاحة وسلامتها في مضيقي هرمز وباب المندب، مؤكدًا أن هذه القضية لا تمثل مصلحة لدول الشرق الأوسط وحدها، وإنما للمجتمع الدولي بأسره. وأكد أن اليابان تولي أهمية خاصة لاستعادة حرية المرور عبر مضيق هرمز دون فرض أي تكاليف إضافية، محذرًا من أن هذه التكاليف قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وانعكاسات كبيرة على الاقتصاد العالمي.
وأشاد بجهود دول الخليج في مواصلة إمداد الأسواق الآسيوية بالطاقة رغم التطورات الأخيرة، مؤكدًا أن استقرار إمدادات الطاقة يمثل مصلحة مشتركة لليابان ودول المنطقة. ولفت إلى أن اليابان تعمل، بالتعاون مع دول الخليج ومجموعة الدول السبع والدول الآسيوية، على ضمان استقرار إمدادات الطاقة، من خلال مبادرات من بينها مبادرة "باور آسيا"، التي تستهدف تعزيز قدرة الدول الآسيوية على مواجهة تحديات أمن الطاقة، عبر توسيع التعاون مع الدول الخليجية.
وأكد أن استقرار الشرق الأوسط وازدهاره يرتبطان بصورة مباشرة باستقرار منطقة المحيطين الهندي والهادئ والعالم، مشيرًا إلى أن اليابان تتطلع إلى توسيع شراكاتها مع دول المنطقة في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والأمنية. وأوضح أن مجالات التعاون المستقبلية تشمل تعزيز مرونة البنية التحتية وتطوير مشروعات الربط، إلى جانب دعم التنويع الصناعي في دول الخليج، والاستفادة من الخبرات اليابانية في التقنيات المتقدمة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.
وكشف كوبي عن توجه اليابان إلى استكشاف فرص جديدة للتعاون مع دول الخليج في المجالات الأمنية والدفاعية والمعدات العسكرية، بالتزامن مع مراجعة استراتيجيتها للأمن القومي والعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية وصناعاتها العسكرية. وشدد على أن تعزيز القدرات الدفاعية اليابانية لا يغير من هوية اليابان بوصفها دولة محبة للسلام، مؤكدًا حرص بلاده على التشاور مع شركائها، وفي مقدمتهم دول الخليج، بشأن فرص التعاون المستقبلية. واختتم كلمته بالتأكيد على التزام اليابان بمواصلة العمل مع دول الشرق الأوسط باعتبارها شريكًا موثوقًا في دعم الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة