البحرين
اقتصاد

مسؤول أميركي: اتفاقيات أبراهام تحقق مكاسب اقتصادية وأمنية وتسعى واشنطن لتوسيعها

البلاد١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:١٦ ص0 مشاهدة
مسؤول أميركي: اتفاقيات أبراهام تحقق مكاسب اقتصادية وأمنية وتسعى واشنطن لتوسيعها

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مساعد وزير الخارجية الأميركي: مكاسب اقتصادية وأمنية لـ "اتفاقيات أبراهام" وواشنطن تسعى لتوسيع نطاقها" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، دونالد بلوم، أن مملكة البحرين كانت من أوائل الدول التي اتخذت خطوات لفتح مسارات جديدة للتعاون والازدهار الاقتصادي في المنطقة، مشيرًا إلى أن الروابط الاقتصادية بين البحرين وإسرائيل شهدت نموًا ملحوظًا خلال السنوات الست الماضية، في إطار اتفاقيات أبراهام. وقال بلوم، خلال كلمته في جلسات اليوم الأخير من منتدى "حوار المنامة 2026"، إن الاستقرار الجيوسياسي يمثل أحد أهم العوامل المؤثرة في النمو الاقتصادي والازدهار بمنطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن القوة الاقتصادية والقدرة على مواجهة الأزمات والابتكار أصبحت عناصر أساسية في تحقيق الأمن الشامل. وشدد على أهمية تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التهديدات الأمنية التي تؤثر على اقتصادات المنطقة، داعيًا إلى مواصلة الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على إيران لدفعها إلى تغيير سلوكها الذي وصفه بالمزعزع للاستقرار. وأكد أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوضح أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي أو تهديد شركائها، مشيرًا إلى ضرورة استمرار الجهود لمكافحة التنظيمات والجماعات المتطرفة الأخرى التي تهدد البنية التحتية الاقتصادية وبيئة الأعمال في المنطقة. وفيما يتعلق بالأوضاع في سوريا ولبنان، أوضح بلوم أن البلدين يواجهان مرحلة جديدة من إعادة البناء والتعافي الاقتصادي، بعد عقود من الحروب والتدخلات والصراعات المسلحة التي أثرت على مؤسساتهما واقتصاديهما. وأشار إلى أن قرار الرئيس ترامب رفع العقوبات عن سوريا فتح المجال أمام استثمارات جديدة في قطاعات الكهرباء والمياه والبنية التحتية، لافتًا إلى تدفق الاستثمارات نحو مطار دمشق الدولي الجديد وقطاع الطاقة السوري. وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان وقعت في يونيو الماضي إطارًا ثلاثيًا يهدف، بحسب قوله، إلى استعادة السيادة اللبنانية وتفكيك البنية التحتية العسكرية لحزب الله، وتهيئة مسارات لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي. وأكد بلوم أن السياسة الأميركية تركز على محورين رئيسين لتحقيق الازدهار في الشرق الأوسط، يتمثلان في تجاوز الانقسامات التي تعيق التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتشجيع استثمارات القطاع الخاص في القطاعات الاستراتيجية التي تدعم النمو الاقتصادي وتعزز قدرة الدول على مواجهة الأزمات. وشدد على أن رؤوس الأموال الخاصة، وليس المساعدات التنموية وحدها، ستكون المحرك الرئيس لتحول اقتصادات المنطقة خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أشار إلى أن اتفاقيات أبراهام أظهرت، من وجهة نظر الإدارة الأميركية، أن السلام يمكن أن يحقق مكاسب اقتصادية في مجالات التجارة والسياحة والتكنولوجيا والأمن، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تعمل على توسيع نطاق الاتفاقيات بانضمام دول جديدة، من بينها كازاخستان التي أعلن التزامها بالانضمام. ولفت إلى أهمية مشروع الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، الذي يهدف إلى ربط الهند ودول الخليج وبلاد الشام وأوروبا عبر الموانئ والسكك الحديدية وشبكات الطاقة والبنية التحتية الرقمية. وأوضح أن المشروع سيوفر مسارات تجارية بديلة تسهم في الحد من الاعتماد على الممرات الاستراتيجية المعرضة للاضطرابات، مؤكدًا التزام الولايات المتحدة بدعم نجاح المشروع وإتاحة فرص للشركات الأميركية للمشاركة في تنفيذه. وفي الجانب الاستثماري، أكد بلوم أن منطقة الشرق الأوسط لم تعد تُنظر إليها باعتبارها مصدرًا للطاقة فقط، بل أصبحت مركزًا مهمًا لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خصوصًا في القطاعات التكنولوجية الناشئة. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تعمل على دعم تحول المنطقة إلى مركز عالمي للذكاء الاصطناعي، من خلال توسيع الشراكات التكنولوجية وتطوير سلاسل الإمداد المرتبطة بأشباه الموصلات والمعادن الحيوية والبنية التحتية الرقمية. وأوضح أن واشنطن أطلقت في ديسمبر الماضي مبادرة "باكس سيليكا" لتعزيز أمن سلاسل الإمداد التكنولوجية العالمية، بمشاركة عدد من دول المنطقة، من بينها الإمارات وقطر وإسرائيل. وكشف عن إنشاء مجمع للذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات بقدرة تبلغ 5 غيغاواط، وصفه بأنه سيكون الأكبر من نوعه خارج الولايات المتحدة، إلى جانب توقيع شراكة استراتيجية مع المملكة العربية السعودية في مجالات أشباه الموصلات المتقدمة والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي والاستثمارات عالية القيمة. وأضاف أن الولايات المتحدة أطلقت كذلك شراكات في مجال الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية مع إسرائيل، فيما تعتزم قطر استثمار ما يصل إلى مليار دولار في تقنيات الحوسبة الكمومية بالتعاون مع شريك أميركي. وفيما يتعلق بالمعادن الحيوية، أشار بلوم إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عقد في فبراير الماضي اجتماعًا في واشنطن بمشاركة 54 دولة والمفوضية الأوروبية، بهدف تعزيز أمن سلاسل إمداد المعادن الحيوية ومرونتها. وأكد أن البحرين والأردن والمغرب والسعودية والإمارات وقعت أطر تعاون مع الولايات المتحدة في مجال المعادن الحيوية، مشيرًا إلى أن رؤوس الأموال الخليجية تسهم في تحويل هذه الشراكات إلى مشروعات اقتصادية فعلية. وأوضح أن واشنطن وسفاراتها تعمل على ربط الشركات الأميركية بالمشروعات الاستراتيجية في دول المنطقة، بما يشمل الموانئ وشبكات الكهرباء ومراكز البيانات ومحطات تحلية المياه. وكشف بلوم عن تعهدات استثمارية خليجية كبيرة في الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية رفعت التزاماتها الاستثمارية إلى نحو تريليون دولار، فيما تعهدت دولة الإمارات باستثمارات تبلغ 1.4 تريليون دولار، وقطر بنحو 1.2 تريليون دولار خلال العقد المقبل. واختتم بلوم كلمته بالتأكيد على التزام الولايات المتحدة بتعزيز شراكاتها الاقتصادية مع دول المنطقة، وبناء مستقبل يقوم على الازدهار المشترك والتعاون التجاري والابتكار، بما يدعم النمو الاقتصادي والاستقرار الإقليمي.

شارك الخبر: