وكيل وزارة الخارجية الهندية: اضطراب الملاحة في المضائق الحيوية يهدد أسعار الطاقة والغذاء عالميًا


هذا الخبر بعنوان "وكيل وزارة الخارجية الهندية: اضطراب الملاحة في مضيق واحد ينعكس على أسعار الطاقة والغذاء عالميًا" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد وكيل وزارة الخارجية الهندية، فيكرام ميسري، أن أي اضطراب في الملاحة بالممرات البحرية الحيوية، حتى لو اقتصر على مضيق واحد، يمكن أن يمتد تأثيره ليشمل مختلف أنحاء العالم، مما يؤثر على أسعار الطاقة، والأمن الغذائي، وسلاسل الإمداد. وشدد على أن الدول التي لا تشارك في النزاعات غالبًا ما تتحمل جزءًا من تكلفتها الاقتصادية.
وخلال مشاركته في منتدى "حوار المنامة 2026"، أوضح ميسري أن البحار، التي كانت لقرون طويلة تربط الاقتصادات والحضارات، أصبحت اليوم مسرحًا متزايدًا للتنافس الجيوسياسي. وأشار إلى تصاعد التهديدات التقليدية وغير التقليدية، بما في ذلك القرصنة، والإرهاب، والتهريب، والهجمات السيبرانية، والاعتداءات على السفن والبنية التحتية الحيوية.
وأوضح أن مضيقي هرمز وباب المندب ليسا مجرد ممرين مائيين إقليميين، بل هما شريانان أساسيان للاقتصاد العالمي. ولفت إلى أن التطورات الأخيرة في البحر الأحمر وخليج عدن والمنطقة ككل أظهرت مدى سرعة تأثير الاضطرابات الأمنية على حركة التجارة الدولية.
وأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام، والغاز الطبيعي المسال، وغاز البترول المسال ينعكس مباشرة على تكاليف النقل، والكهرباء، والأسمدة، وميزانيات الأسر، خاصة في الاقتصادات النامية مثل الهند. وأكد أن انعدام الأمن البحري لا يقتصر تأثيره على التجارة، بل يمتد ليشمل سبل عيش الصيادين والتجار والأسر.
وشدد على ضرورة حماية البحارة العاملين على السفن التجارية، باعتبارهم مدنيين يمارسون أعمالًا مشروعة، لكنهم يواجهون مخاطر الاعتداء، والاحتجاز، والتخلي عنهم، وحتى فقدان حياتهم.
ولفت إلى أن الهند، بالتعاون مع ليبيريا، التي تمتلك أكبر سجل للسفن في العالم، أطلقت مبادرة "مجموعة أصدقاء سلامة وأمن الشحن والبحارة" في الأمم المتحدة خلال العام الجاري، بهدف تعزيز حماية الأرواح، والتجارة المشروعة، والإمدادات المدنية الأساسية.
وأكد أن الخلافات السياسية بين الدول يجب ألا تفرض أعباءً على أطراف غير مشاركة فيها، مشددًا على أهمية الالتزام بالقانون الدولي، وفي مقدمته اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وعدم تقويض الأطر القانونية المنظمة للملاحة الدولية.
وبيّن أن القدرات البحرية والعسكرية وأجهزة إنفاذ القانون تلعب دورًا مهمًا في حماية الملاحة، لكنها لا يمكن أن تكون بديلاً عن الحلول السياسية والدبلوماسية للنزاعات.
وأوضح أن رؤية الهند للأمن البحري ترتكز على خمسة محاور رئيسة: تبادل المعلومات وتعزيز الوعي بالمجال البحري، وتطوير المهارات والقدرات المهنية، وبناء قدرات الدول على مراقبة مياهها، وتعزيز التنسيق العملياتي في الدوريات ومكافحة القرصنة والإنقاذ، بالإضافة إلى توحيد الرسائل الإعلامية خلال الأزمات للحد من المعلومات المضللة وسوء التقدير.
وأشار إلى أن الهند تعمل على تعزيز التعاون الإقليمي من خلال مبادرات وشراكات متعددة، بما في ذلك رابطة الدول المطلة على المحيط الهندي، التي تتولى رئاستها للفترة من 2025 إلى 2027. وأكد أهمية الشراكة مع مملكة البحرين ودول غرب آسيا وأفريقيا في دعم الأمن والاستقرار البحري.
ولفت إلى أن التغير المناخي سيضيف خلال العقد المقبل مزيدًا من الضغوط على المجتمعات الساحلية والجهات المعنية بالأمن البحري، مما يستدعي تعزيز التعاون الدولي والاستعداد للتحديات المستقبلية.
واختتم ميسري بالتأكيد على أن أمن البحار يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالازدهار العالمي، وأن تحقيقه يتطلب التعاون بدلًا من المواجهة، والحفاظ على الأطر القانونية والمؤسسية الدولية. وشدد على أن الهند تسعى إلى فضاء بحري مفتوح، وآمن، ومستقر، وشامل، تبقى فيه المحيطات مصدرًا للفرص والتنمية بدلًا من التهديدات.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة