البحرين
سياسة

تركيا تنقل أوجلان إلى سجن جديد وسط آمال متجددة لإحياء مسار السلام

البلاد١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١١:١٢ ص0 مشاهدة
تركيا تنقل أوجلان إلى سجن جديد وسط آمال متجددة لإحياء مسار السلام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تركيا تنقل أوجلان إلى مقر جديد.. وتحركات لإحياء السلام" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور جديد يندرج ضمن الجهود المبذولة لإنهاء الصراع بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، أفادت مصادر كردية بنقل زعيم الحزب المسجون، عبد الله أوجلان، إلى قسم حديث الإنشاء داخل سجن جزيرة إمرالي، حيث يقضي عقوبته منذ ما يزيد عن 27 عاماً. وأكد السياسي الكردي البارز ميثات سنجار، في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس يوم السبت، نقل أوجلان إلى المنشأة الجديدة. يأتي هذا التطور في ظل مطالبات متزايدة بتحسين ظروف احتجازه وتسريع وتيرة جهود السلام المتعثرة.

وأوضح سنجار، في مقابلة مع قناة «ميديا خبر»، أن أوجلان تم نقله إلى جزء تم بناؤه حديثاً داخل السجن الواقع في بحر مرمرة، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة المكان أو ظروف الإقامة فيه. ولم يؤكد المسؤول الكردي ما إذا كانت المنشأة الجديدة توفر ظروفاً أفضل، إلا أن تصريحاته أشارت إلى احتمالية حدوث تحسن في أوضاع الزعيم المعتقل.

مسار سلام متعثر

تُعد تحسين ظروف احتجاز أوجلان أحد المطالب الأساسية للجانب الكردي، وذلك في سياق الجهود الرامية إلى وضع حد للصراع المسلح الذي بدأ عام 1984 وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف على مدى أكثر من أربعة عقود. ودعا سنجار، وهو نائب في البرلمان التركي عن حزب المساواة وديمقراطية الشعوب المؤيد للأكراد، إلى تسريع عملية السلام، مشيراً إلى أنها شهدت جموداً خلال الشهرين الماضيين. ورأى أن نقل أوجلان إلى المنشأة الجديدة يتطلب خطوات إضافية لدفع المسار السياسي إلى الأمام، مؤكداً على أهمية ربط تحسين ظروف احتجازه بإجراءات أوسع لبناء الثقة.

يُحتجز أوجلان في جزيرة إمرالي منذ اعتقاله عام 1999، بعد أن ألقت السلطات التركية القبض عليه في كينيا ونقلته إلى تركيا، حيث حُكم عليه بالإعدام قبل تخفيف الحكم لاحقاً إلى السجن المؤبد. ورغم سنوات اعتقاله الطويلة، ظل أوجلان شخصية محورية في القضية الكردية، مستمراً في التأثير على توجهات حزب العمال الكردستاني.

من المواجهة إلى الحوار

تأتي الخطوة الأخيرة في إطار تحركات سياسية بدأت تتضح مجدداً منذ أواخر عام 2024، عندما طُرحت مبادرات تركية لإيجاد حل للصراع المستمر منذ عقود. وفي فبراير 2025، دعا أوجلان حزب العمال الكردستاني إلى إلقاء السلاح وحل نفسه، وهو تحول لافت فتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاتصالات السياسية. وأعلن الحزب لاحقاً وقف إطلاق النار، ثم اتخذ خطوات نحو إنهاء نشاطه المسلح، وسط ترقب حول كيفية تنفيذ هذه التعهدات والضمانات السياسية والقانونية المصاحبة لها.

لكن المسار ظل يواجه تحديات تتعلق بترتيبات نزع السلاح، ووضع المقاتلين، ومستقبل الحقوق السياسية والثقافية للأكراد، بالإضافة إلى طبيعة الإجراءات التي قد تتخذها أنقرة لإنجاح العملية. وتصنف تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حزب العمال الكردستاني كمنظمة إرهابية، بينما تؤكد أنقرة أن إنهاء التهديد المسلح شرط أساسي لتحقيق الاستقرار. في المقابل، تطالب القوى السياسية الكردية بإصلاحات وضمانات لمعالجة جذور النزاع، وعدم الاكتفاء بالترتيبات الأمنية.

يُعد نقل أوجلان داخل سجن إمرالي تطوراً قد يحمل دلالات سياسية، لكنه لا يمثل بحد ذاته اتفاقاً جديداً أو اختراقاً مؤكداً في عملية السلام. ويبقى مستقبل المسار مرهوناً بالخطوات العملية التي ستتخذها الأطراف خلال المرحلة المقبلة، ومدى قدرتها على تحويل الاتصالات السياسية إلى تفاهمات قابلة للتنفيذ.

شارك الخبر: