البحرين
تكنولوجيا

أزمة الهوية في أندرويد: لماذا تتجه الهواتف الرائدة لتقليد تصميم آيفون؟

البلاد٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٤ ص0 مشاهدة
أزمة الهوية في أندرويد: لماذا تتجه الهواتف الرائدة لتقليد تصميم آيفون؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أزمة الهوية في أندرويد.. لماذا تقلد الهواتف الرائدة تصميم آيفون بشكل متزايد؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

من شركات مثل "هواوي" و"شاومي" إلى "أوبو" و"فيفو"، تشهد الهواتف التي تعمل بنظام أندرويد تزايداً في تقليد واجهة نظام iOS، مما يجعل بعضها أقرب في المظهر إلى آيفون منها إلى هواتف غوغل بيكسل. قد لا يكون مصطلح "تقليد iOS الرديء" مألوفاً، لكنه يصف ظاهرة لاحظها مستخدمو أندرويد منذ سنوات، حيث تقوم الشركات المصنعة بتقليد واجهة نظام iOS بصورة مبالغ فيها، مما يفقد أجهزتها هويتها البصرية الخاصة. تقف وراء هذه الظاهرة غالباً أربع شركات صينية كبرى: "هواوي"، "شاومي"، "أوبو"، و"فيفو". ورغم تميز هذه الشركات في تصنيع الأجهزة، فإن تصميم واجهاتها البرمجية لا يزال محل انتقادات، وفقاً لتقرير نشره موقع "phonearena" واطلعت عليه "العربية Business".

مع وصول نظام أندرويد 17 إلى هواتف هذه الشركات، تقلصت الفجوة البصرية بينها وبين أحدث إصدارات نظام iOS من "أبل" بشكل كبير. هذا الاتجاه، الذي يتمثل في انتشار تصميم "Liquid Glass"، لا يلقى قبولاً لدى الكثير من محبي أندرويد، حيث يجد المستخدم نفسه مضطراً للتعامل مع مظهر مستوحى من آيفون حتى في أفضل أجهزة أندرويد.

ماذا يحدث لهوية نظام أندرويد؟

تكشف مقارنة بين هواتف Oppo Find X10 Pro Max وVivo X500 Pro Max وHonor Magic 8 Pro، بالإضافة إلى هاتف آيفون، عن تشابه كبير في الواجهات. تعتمد جميعها تقريباً على تصميم "Liquid Glass" وتخطيطات متقاربة يصعب معها التمييز بينها للوهلة الأولى. قد يتمكن المستخدم المتمرس من تمييز واجهة آيفون من خلال تفاصيل صغيرة، لكن عند النظر السريع، تبدو الواجهات متطابقة تقريباً. تشترك مراكز التحكم في الهواتف الأربعة في التأثيرات الزجاجية الشفافة، وأشرطة التحكم، والأيقونات، والأدوات المصغرة، مما يعكس تقارب فلسفات التصميم. في المقابل، يقدم نظام أندرويد الخام على هواتف غوغل بيكسل نموذجاً مختلفاً، بتصميم أبسط وأكثر وضوحاً، يعكس الهوية البصرية المفترضة لنظام أندرويد. لا يقتصر التقليد على مراكز التحكم، بل يمتد إلى تفاصيل الواجهة والخصائص. ورغم أن واجهتي ColorOS من "أوبو" وOriginOS من "فيفو" أشادت بالتحسينات البصرية في أندرويد 17، فإن هذه التحسينات تبدو أقرب إلى إعادة إنتاج تصميم "Liquid Glass" منها إلى تطوير هويات بصرية مستقلة.

لماذا تتجه واجهات أندرويد نحو تقليد iOS؟

أصبح تقليد تصميم "أبل" مصدر استياء متزايد لدى بعض مستخدمي أندرويد، خاصة في الهواتف الرائدة ذات الإمكانات التقنية العالية التي لا تقدم تجربة برمجية تعكس شخصيتها المستقلة. هاتف Oppo Find X10 Pro Max مثال واضح؛ فهو من أقوى هواتف أندرويد من حيث المواصفات، لكن واجهة ColorOS 17 حجبت جزءاً من تميزه بسبب اعتمادها المفرط على عناصر تصميم مستوحاة من iOS. ورغم إضافة إعداد لتقليل تأثيرات الزجاج المصنفر، لم يتغير المظهر العام بشكل كبير. تنطبق الملاحظات نفسها على هواتف "فيفو". المفارقة أن ColorOS 17 تضم خصائص مفيدة ورسوم متحركة سلسة، مما يؤكد قدرة "أوبو" على تطوير واجهة متميزة. لكن الاعتماد المفرط على تأثيرات "Liquid Glass" والزجاج المصنفر، واستخدام أزرار وعناصر تحكم بزوايا دائرية، كان يمكن تجنبه لصالح لغة تصميم أكثر استقلالية وتميزاً.

يثير ابتعاد الشركات المصنعة لهواتف أندرويد عن التصميم البسيط الذي تقدمه "غوغل" في هواتف بيكسل تساؤلات حول مستقبل الهوية البصرية للنظام. معظم الشركاء الرئيسيين لمنصة أندرويد، باستثناء "سامسونغ"، يبذلون جهوداً لمحاكاة أكبر منافسيهم. أصبحت الواجهة الأكثر انتشاراً بين هواتف أندرويد أقرب إلى تصميم آيفون منها إلى واجهة بيكسل، النموذج الأساسي لتجربة أندرويد. تصميم Material 3 Expressive من "غوغل"، رغم حاجته لبعض التحسينات، يبدو أكثر ملاءمة لهوية أندرويد ويقدم توجهاً بصرياً مستقلاً. واجهة أندرويد الخام على أجهزة بيكسل، من الناحية التصميمية، تظل نظيفة وبسيطة ومنظمة. لكن الحصة السوقية المنخفضة لهواتف "غوغل" تقلل من تأثير تصميمها، كما أن أجهزة بيكسل لا تتمتع بالجاذبية التسويقية نفسها لهواتف آيفون، مما يجعل الشركات الأخرى أقل ميلاً لتبني تصميم "غوغل".

الأسباب الثقافية وراء أزمة هوية أندرويد

تتمثل إحدى أبرز خلفيات هذه الظاهرة في الشعبية الكبيرة التي يتمتع بها آيفون في السوق الصينية. إلى جانب منافسة "هواوي"، تحظى "أبل" بمكانة مميزة لدى شريحة واسعة من المستهلكين الصينيين، مما يدفع منافسيها المحليين إلى تقليدها في تصميم الأجهزة والبرمجيات. ينظر بعض المستهلكين في الصين إلى واجهة iOS كنموذج للفخامة والتميز، مما يدفع الشركات المحلية إلى تكييف واجهاتها لتلبية هذه التفضيلات. تسعى الشركات الصينية من خلال هذا التوجه إلى جذب مالكي آيفون الذين قد يفكرون في الانتقال إلى أندرويد، ويفضلون واجهة مألوفة، وكذلك مستخدمي أندرويد الذين يرغبون في تجربة التصميمات الرائجة مثل تأثيرات "Liquid Glass".

مع استمرار "أبل" في تطوير هواتف آيفون ونظام iOS، لا توجد مؤشرات على أن الشركات الصينية المؤثرة في سوق أندرويد ستتوقف عن استلهام تصميماتها من واجهات "أبل". تواجه منصة أندرويد مفارقة: تمتلك شركات قادرة على تقديم أجهزة متطورة، لكنها تواجه تراجعاً في التنوع البصري الذي كان أحد أبرز عناصر تميزها عن نظام "أبل".

شارك الخبر: