البحرين
ثقافة

الفنان عادل شمس: المسرح مسؤولية ثقافية تتسع بجمهورها ومهرجان البحرين منصة لتطوير المسرح الوطني

البلاد٢ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٢ م0 مشاهدة
الفنان عادل شمس: المسرح مسؤولية ثقافية تتسع بجمهورها ومهرجان البحرين منصة لتطوير المسرح الوطني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رئيس مهرجان البحرين المسرحي الفنان القدير عادل شمس لـ“البلاد”: “الخشبة بوصلة وعينا.. والمسرح مسؤولية ثقافية تتسع بجمهورها”" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في حوار خاص مع صحيفة “البلاد”، يكشف رئيس مهرجان البحرين المسرحي، الفنان القدير عادل شمس، عن تفاصيل الاستعدادات للدورة الخامسة، ومعايير اختيار الأعمال المسرحية، وأبرز ملامحها، والتحديات التنظيمية التي تواجهها. وأكد شمس أن المهرجان، برعاية مؤسسة البلاد الإعلامية، أصبح مساحة جامعة للمسارح الأهلية ومنصة حيوية لتعزيز حضور المسرح البحريني وتطويره، مشيرًا إلى أن الدورة استقبلت أكثر من 40 عرضًا مسرحيًا.

وعن هذا الإقبال الكبير، أوضح شمس أن العدد يعكس حجم الثقة التي يحظى بها المهرجان ومكانة البحرين كحاضنة للحركة المسرحية والفنية في المنطقة. وأشار إلى أن دراسة الأعمال تمت وفق الإمكانات المتاحة والاعتبارات الفنية والتنظيمية، وأن هذا الإقبال يضع على عاتقهم مسؤولية تطوير المهرجان وتوسيع قدرته الاستيعابية. وبسبب اكتمال مشاركة المسارح الأهلية وضيق الوقت، تقرر تقديم أحد العروض الشرفية قبل الافتتاح بيوم لضمان مشاركة أكبر عدد ممكن من العروض.

وفيما يتعلق بملامح الدورة الخامسة وتطويراتها، أكد شمس حرصهم على أن تكون المشاركة البحرينية أكثر شمولًا عبر العروض الرسمية والشرفية، وتعزيز التعاون بين المسارح الأهلية. ويتزامن الافتتاح مع يوم المسرح البحريني وإعلان نتائج جائزة النص المسرحي الثانية، التي تحمل هذا العام اسم الأديب إبراهيم العريض، ويتنافس فيها أكثر من عشرين نصًّا. وتشمل الدورة ورشتين لتشريح الشخصية المسرحية؛ الأولى متقدمة يقدمها الفنان الدكتور فايز قزق، والثانية للناشئة والشباب يقدمها الفنان محمد الصفار، رئيس اتحاد المسرحيين. كما تتضمن البرنامج ندوتين فكريتين وندوات تطبيقية، وتكريم الفنانين خليفة العريفي (الذي تحمل الدورة اسمه)، وسامي القوز، وإبراهيم خلفان. وثمن شمس دعم وزارة الإعلام وهيئة البحرين للثقافة والآثار، والمجلس الوطني للفنون، بالإضافة إلى انضمام الجامعة الأهلية ومؤسسات شبابية من القطاع الخاص هذا العام. ومن المحطات المهمة عودة مسرح جلجامش بعد غيابه عن الدورتين السابقتين، عبر توقيع مذكرة تفاهم تتيح مشاركته، مما يكمل مشاركة المسارح الأهلية البحرينية. وأشاد بجهود هيئة البحرين للثقافة والآثار والأستاذ خالد الرويعي في إنجاز المذكرة، وباستجابة المسارح لهذه الخطوة، مؤكدًا أن تطوير المهرجان مسؤولية مشتركة.

وعن انعكاس تنوع المشاركات على الحراك الثقافي وتطوير أدوات المسرحيين، أوضح شمس أن التنوع يمثل إحدى نقاط قوة المهرجان، حيث يتيح للمسرحي البحريني مشاهدة تجارب متعددة والاحتكاك بمدارس وأساليب مختلفة، ويفتح المجال للحوار وتبادل الخبرات. وأكد أنهم يريدون للمهرجان أن يكون أكثر من مجرد منصة للعروض؛ بل بيئة تحفز الفنان على التطوير والمنافسة وتقييم تجربته بموضوعية.

وحول التحديات التنظيمية، أشار شمس إلى أن الإقبال المتزايد أصبح أكبر من المساحة الزمنية والتنظيمية المتاحة، وهي مشكلة إيجابية تعكس اتساع الطموح، لكنها تفرض تحديات تتعلق بتوفير المسارح، وتنظيم جدول العروض والمواعيد، وتأمين المتطلبات الفنية لكل عمل. ويتطلعون، بالتفاهم مع هيئة الثقافة، إلى تمديد أيام المهرجان والاستفادة من صالات عرض أخرى متى أمكن. وأوضح أن طموحهم كان استضافة عروض من خارج البحرين، لكن الأوضاع غير المستقرة في المنطقة، وبُعد المسافات، وصعوبة استكمال بعض الإجراءات الإدارية، حالت دون ذلك، مؤكدًا عدم تراجع اهتمامهم بالحضور العربي والدولي في الدورات المقبلة. وأشاد بنجاح الدورة كثمرة جهد جماعي تشارك فيه هيئة الثقافة، واتحاد جمعيات المسرحيين، وإدارة المهرجان، والفرق والجهات الداعمة، والعاملون خلف الكواليس، وخاصة المتطوعين من أبناء البحرين.

وفي نظرة إلى دور المهرجان في تلاقي الثقافات وتجديد الشغف بالمسرح، وصف شمس المهرجان بأنه مشروع ثقافي يتجاوز العروض والمواعيد؛ فهو مساحة للقاء الإنسان بالإنسان عبر الفن، وللحوار بين التجارب، وتجديد العلاقة بين المسرح والمجتمع. وأكد أن مواجهة التحديات التي تواجه فنون الأداء لا تكون بالتراجع، بل بتطوير الأدوات، ورفع جودة الأعمال، وتعزيز التعاون، والاقتراب من الجمهور وقضاياه. وأشار إلى أن المسرح قادر على تجاوز الحدود لأنه يخاطب المشاعر والأسئلة الإنسانية المشتركة. وطموحهم أن يصبح المهرجان منصة أوسع للتبادل الثقافي، وأن يستعيد المسرح مكانته لدى الأجيال الجديدة بوصفه جزءًا من الوعي الثقافي والاجتماعي.

ووجه شمس رسالة إلى الجمهور البحريني، مؤكدًا أن المهرجان لهم وبهم يكتمل حضوره ومعناه. ودعاهم إلى الحضور مبكرًا، ومشاهدة العروض ودعم الفنان البحريني، وأن يكونوا جزءًا من تجربة تجمع مسارحنا الأهلية تحت سقف واحد. كما دعاهم إلى المشاركة في الندوات التطبيقية التي تعقب عروض المسابقة، معتبرًا الجمهور الواعي شريكًا في تطور المسرح. وأعرب عن أمله في أن تترك هذه الدورة أثرًا يتجاوز أيامها إلى المواسم المسرحية المقبلة، وأن تكون احتفاءً بالمسرح البحريني وفنانيه وجمهوره، وخطوة نحو مستقبل أكثر إشراقًا للخشبة. وأهلًا بالجميع في مهرجان البحرين المسرحي الخامس.

شارك الخبر: