مجلس الشورى البحريني يتمسك برفض تحديد مدة الامتداد القانوني لعقود الإيجار بسنة واحدة


هذا الخبر بعنوان "تمسك شوري برفض تحديد الامتداد القانوني لعقود الإيجار بسنة واحدة" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يناقش مجلس الشورى في جلسته القادمة قرار مجلس النواب المتعلق بمشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون إيجار العقارات الصادر بالقانون رقم (27) لسنة 2014. يهدف مشروع القانون، وفقًا لمذكرة هيئة التشريع والرأي القانوني، إلى تفعيل نصوص دستور مملكة البحرين التي تكفل حماية الملكية وتنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين، مع مراعاة الأسس الاقتصادية والعدالة الاجتماعية. ويسعى المشروع إلى تحقيق التوازن في الحقوق والالتزامات بين المؤجر والمستأجر، وتنظيم آلية تحصيل الحقوق وأداء الالتزامات لتجنب الإرهاق لأي طرف. يتضمن ذلك وضع تنظيم قانوني لتسليم العين المؤجرة في حال رفض المؤجر استلامها، وإعادة تنظيم الامتداد القانوني لعقود الإيجار المنتهية مدتها بقصره على سنة واحدة.
من جهتها، أبدت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف اتفاقها مع مذكرة الحكومة، مشيرة إلى أن الغاية من مشروع القانون متحققة بالفعل من خلال قانون المرافعات المدنية والتجارية، الذي يتضمن قواعد لتطبيق إجراءات العرض بالوفاء والإيداع، وهي قواعد تنطبق على تسليم العين المؤجرة في حال امتناع المؤجر عن استلامها. وأكدت الوزارة أن هذه القواعد تُطبق عمليًا من قبل المحاكم، مما يدل على كفاية التشريعات النافذة.
وأوضحت الوزارة أن الحكم الجديد المقترح في مشروع القانون، والذي يجعل مدة الامتداد القانوني سنة واحدة بغض النظر عن مدة العقد الأصلية، قد يخل بإرادة الأطراف الضمنية إذا كانت مدة العقد الأصلية أقل من سنة، حيث سيؤدي إلى امتداد العقد لمدة أطول مما اتفق عليه الأطراف. وأشارت إلى أن قانون إيجار العقارات النافذ يحدد الامتداد القانوني لمدة مماثلة وبالشروط ذاتها، بما يتفق مع القاعدة العامة في القانون المدني التي تقر الامتداد لمدة غير محددة بالشروط ذاتها، وذلك لتحقيق التوازن واحترام مبدأ "العقد شريعة المتعاقدين".
يتألف مشروع القانون من ثلاث مواد، حيث تستبدل المادة الأولى نصي المادتين (28) و(34) الفقرة (أ) من قانون إيجار العقارات، وتضيف المادة الثانية مادة جديدة برقم (28 مكررًا)، بينما تختص المادة الثالثة بالتنفيذ. وكان مجلس النواب قد وافق على مشروع القانون في 22 أبريل 2025م، إلا أن مجلس الشورى أصدر قرارًا بعدم الموافقة عليه من حيث المبدأ في 9 نوفمبر 2025م. بعد إعادة المشروع إلى مجلس النواب، أصر المجلس على قراره بالموافقة في 20 أكتوبر 2026م، وأعاده إلى مجلس الشورى للنظر فيه مرة أخرى.
بعد دراسة قرار مجلس النواب ومناقشة مرئيات الجهات المعنية، بما في ذلك وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف وجهاز المساحة والتسجيل العقاري، ورأي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية، تمسكت لجنة المرافق العامة والبيئة بقرار مجلس الشورى السابق بعدم الموافقة على مشروع القانون من حيث المبدأ. وأكدت اللجنة أن تحقيق التوازن في الحقوق والالتزامات بين الملاك والمستأجرين متوفر بالفعل من خلال القواعد العامة في قانون المرافعات المدنية والتجارية، وأن استحداث أحكام مشابهة لا يضيف جديدًا. كما أشارت إلى أن تعديل المادة (34) الفقرة (أ) ليقصر الامتداد القانوني على سنة واحدة يعد خروجًا على الأصل العام "العقد شريعة المتعاقدين"، مفضلة ترك الأمر لاتفاق الأطراف. ورأت اللجنة أن امتناع المؤجر عن استلام العين المؤجرة لا يشكل فراغًا تشريعيًا، وأن القواعد القانونية النافذة كافية لتنظيم هذه الحالة. وأوصت اللجنة بالتمسك بتوصيتها السابقة بعدم الموافقة من حيث المبدأ على مشروع القانون.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة