مجلس الشورى يصوت على مقترح قانوني لإنقاذ تراخيص المستشفيات والعيادات الخاصة


هذا الخبر بعنوان "إنذار المستشفيات قبل وقف تراخيصها" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعد مجلس الشورى للتصويت، يوم الأحد القادم، على مقترح قانوني يهدف إلى منح المستشفيات والعيادات الخاصة مهلة لتصحيح المخالفات التي ترتكبها، وذلك عبر إصدار إنذار كتابي أو فرض وقف مؤقت لبعض الخدمات، قبل اللجوء إلى الإجراءات المشددة مثل وقف التراخيص أو سحبها. وقد أوصت لجنة الخدمات بمجلس الشورى بجواز النظر في هذا المقترح، الذي يسعى إلى إعادة تنظيم العقوبات المفروضة على المؤسسات الصحية الخاصة لتتناسب مع خطورة المخالفة، مع ضمان حماية المرضى من أي تعطيل لخدماتهم العلاجية.
يهدف المقترح إلى تعديل المادة (23) من قانون المؤسسات الصحية الخاصة لعام 2015، والتي تسمح حاليًا بوقف ترخيص المؤسسة أو سحبه مباشرة عند عدم إزالة المخالفة خلال المهلة المحددة، دون وجود نص قانوني يحدد الإنذار الكتابي أو الوقف الجزئي للخدمات كعقوبات أولية. وبموجب التعديل المقترح، ستبدأ الجزاءات بالإنذار الكتابي، ثم الوقف المؤقت لبعض الخدمات، يليه فرض غرامات مالية، مع الاحتفاظ بوقف الترخيص أو سحبه كعقوبة أخيرة وأشد.
لا يمس المقترح قيمة الغرامات المالية الحالية، التي قد تصل إلى ألف دينار يوميًا للمخالفة الأولى، وألفي دينار يوميًا في حال تكرار المخالفة خلال ثلاث سنوات، بالإضافة إلى غرامة إجمالية لا تتجاوز 20 ألف دينار. وقد كشفت الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية، خلال مناقشات اللجنة، أن النص الحالي يتيح إغلاق المؤسسات الصحية المخالفة بغض النظر عن طبيعة المخالفة، سواء كانت بسيطة أو جسيمة، مما يستدعي إعادة النظر في تسلسل العقوبات. وأبدت الهيئة تأييدها المبدئي للتعديل، مؤكدة على ضرورة التمييز بين المخالفات عند تحديد الجزاء، بدلاً من تطبيق إجراءات قد تصل إلى وقف نشاط المؤسسة.
من جانبها، رأت وزارة الصحة أن التدرج في العقوبات يتيح استمرار تقديم الخدمات الطبية أثناء معالجة المخالفات، لكنها شددت على أهمية وضع ضوابط واضحة لضمان سلامة المرضى وعدم التهاون في تطبيق القانون. وأوضحت الوزارة والهيئة أن مواقفهما الرسمية النهائية ستصدر بعد استكمال المشاورات مع الحكومة والجهات الصحية المعنية.
وفي السياق ذاته، أيدت جمعية المستشفيات الخاصة التعديل، معتبرة أن معالجة المخالفات يجب ألا تؤدي إلى تعطيل الخدمات الصحية أو التأثير على علاج المرضى. وأكد رئيس الجمعية، الدكتور عبدالوهاب محمد عبدالوهاب، في خطاب موجه إلى مجلس الشورى، على أهمية تزويد الجهات الرقابية بوسائل متعددة لتصحيح المخالفات، مع الإبقاء على الغرامات والصلاحيات المقررة في القانون.
وأشارت المذكرة الإيضاحية للمقترح إلى أن التطبيق العملي للقانون كشف عن الحاجة إلى التدرج في العقوبات، بدلاً من الانتقال مباشرة إلى الجزاءات الأشد دون مراعاة طبيعة المخالفة وحجم الضرر الناتج عنها. ويتضمن التعديل إلزام الجهات الرقابية بالنظر في جسامة المخالفة، وسلوك المؤسسة المخالفة، والمكاسب التي حققتها، والأضرار التي لحقت بالغير، قبل اتخاذ أي إجراء بحقها. وتقتصر هذه المعايير حاليًا في القانون على تقدير الغرامات المالية، بينما يقضي المقترح بتطبيقها على جميع العقوبات، بما في ذلك وقف التراخيص وسحبها.
واعتبرت لجنة الخدمات أن فرض عقوبات شديدة على المؤسسات الصحية بسبب مخالفات بسيطة قد يؤدي إلى توقف خدماتها، وما يترتب على ذلك من تأثير سلبي على المرضى واستمرارية علاجهم. واستندت اللجنة في تأييدها إلى قانون المؤسسات التعليمية الخاصة لعام 2026، الذي اعتمد مبدأ الإنذار والوقف المؤقت، مع اشتراط عدم الإضرار بالطلبة أو تعطيل الدراسة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة