البحرين
اقتصاد

فريق حكومي متخصص يتدخل فورًا لحماية العمالة البحرينية من التسريح

البلاد٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١١:٢٦ م0 مشاهدة
فريق حكومي متخصص يتدخل فورًا لحماية العمالة البحرينية من التسريح

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فريق متخصص للتدخل الفوري والحد من تسريح العمالة البحرينية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلنت الحكومة البحرينية عن تبنيها نهجًا وقائيًا واستباقيًا يتمثل في تشكيل فريق عمل متخصص لمتابعة طلبات تقليص العمالة أو حالات الإغلاق الكلي أو الجزئي للمنشآت. يباشر هذا الفريق مهامه من خلال التدخل الفوري لدى المنشآت المعنية، وفتح قنوات للتواصل والتفاوض المباشر مع إداراتها بهدف تغليب أولوية استمرار العمالة البحرينية. كما يقدم الفريق الدعم اللازم للحفاظ على استقرار العمالة، والحد من حالات الفصل، وتشجيع خيار التقاعد المبكر الطوعي لمن يرغب في ذلك وتتوافر فيه الشروط القانونية، مع ضمان الحفاظ على جميع الحقوق والمكتسبات العمالية.

وفي ردها على اقتراح برغبة بشأن إيجاد وظائف عاجلة للمسرحين من عدد من الشركات مؤخرًا، أوضحت الحكومة أن الفريق يتولى دراسة إمكانية إعادة توزيع الموظفين البحرينيين داخل المنشآت أو نقلهم إلى منشآت أخرى مشابهة. إضافة إلى إشراكهم في برامج دعم الأجور لضمان استمرارية توظيفهم. وفي حال تعذر ذلك، يتم التأكد من حصولهم على كافة مستحقاتهم القانونية، تمهيدًا لإحالتهم إلى فريق مختص بإعادة إدماجهم في سوق العمل، وتوفير فرص تدريب وتأهيل مناسبة، إلى جانب إدراجهم ضمن مظلة التأمين ضد التعطل لتوفير دخل مؤقت خلال المرحلة الانتقالية.

وأفادت الحكومة بأنها تولي أهمية بالغة للإجراءات الوقائية، من خلال تكثيف الزيارات التفتيشية والتوعوية للمنشآت العاملة في القطاعات التي قد تواجه تحديات تشغيلية أو مالية، بما يسهم في تقليل احتمالات تقليص العمالة بشكل استباقي. وأكدت في الحالات التي لا تشهد إغلاقًا كليًا على ضرورة الالتزام بأحكام المادة 110 من قانون العمل في القطاع الأهلي رقم 36 لسنة 2012 وتعديلاته، التي تلزم المنشآت بعدم إنهاء خدمات العامل البحريني إذا كان يتمتع بالكفاءة والخبرة المماثلة للعامل الأجنبي.

وأضافت أن الجهات الحكومية المختصة اتخذت عددًا من الإجراءات الفورية لمعالجة الحالات التي قامت بتقليص حجم عمالها، تضمنت تسجيل جميع الموظفين المسرّحين ضمن قائمة الباحثين عن عمل في الوزارة المعنية، والعمل على توفير فرص وظيفية مناسبة لهم. كما تم إدراجهم ضمن برنامج التعويض ضد التعطل بعد التحقق من استيفائهم للشروط القانونية، بما يكفل لهم مصدر دخل مؤقت خلال المرحلة الانتقالية. ولفتت إلى أنه عُقدت اجتماعات مباشرة مع إدارات جميع المنشآت ذات العلاقة، لبحث إمكانية الاحتفاظ بالعمالة البحرينية أو تقليل حجم التسريح، أو إعادة توزيع الموظفين البحرينيين داخل منشآتهم.

وفي إطار الرؤية الشاملة التي تتبناها الحكومة لتعزيز استقرار التوظيف للمواطنين، أكدت أن تعزيز فرص توظيف البحرينيين يُشكل أولوية لدى جميع الجهات الحكومية المعنية، من خلال تبني سياسات ومبادرات وبرامج تستهدف تنظيم سوق العمل، وتوفير الدعم اللازم لضمان تمتع المواطن البحريني بأفضلية تنافسية، وجعله الخيار الأفضل للتوظيف. وقالت إنها تحرص على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لدعم البحرنة، بالتعاون مع صندوق العمل (تمكين) من خلال جهود تنمية القطاع الخاص وتهيئة البيئة المناسبة لخلق فرص وظيفية للمواطنين، فضلًا عن دعم الكوادر البحرينية في مجالات التدريب والتوظيف ودعم الأجور.

وذكرت الحكومة أنها تنتهج سياسة مرنة في تحديد نسب البحرنة، تراعي طبيعة كل قطاع ومدى إقبال المواطنين عليه، حيث تصل النسب في بعض القطاعات الجاذبة إلى 50%. ويتم تطبيق هذه النسب بشكل آلي عبر أنظمة إلكترونية، مع فرض رسوم إضافية على تصاريح العمل للعمالة الأجنبية عند عدم التزام المنشآت بهذه النسب. وتراجع هذه المعدلات دوريًا لضمان توافقها مع احتياجات السوق، كما يُعد الالتزام بها أحد الشروط الأساسية للتأهل للمناقصات الحكومية. وقد أسهمت هذه السياسة في تحقيق زيادة ملحوظة في نسب البحرنة، انعكاسًا لثقة أصحاب العمل المتزايدة في كفاءة العامل البحريني.

وفي هذا الإطار، لفتت الحكومة إلى أنها طورت نظامًا إلكترونيًا متكاملًا لتسهيل تقديم خدمات التوظيف والتدريب والتأمين ضد التعطل، بما يمكّن الباحثين عن عمل من التسجيل والتقدم بسهولة إلى الوظائف الشاغرة. كما تتاح خدمات التأمين ضد التعطل حتى للباحثين عن عمل لأول مرة، مما يشكل حافزًا إضافيًا للانخراط في برامج التدريب والتأهيل. وأشارت إلى أنها تعمل من خلال فرق تسويق متخصصة تُعنى بالترويج لتوظيف المواطنين البحرينيين لدى القطاع الخاص، وتسليط الضوء على الحوافز الحكومية والبرامج الداعمة، مما أسهم في زيادة الشواغر المتاحة لهم. وتُعلن هذه الفرص بانتظام من خلال معارض التوظيف الإلكترونية ووسائل الإعلام المختلفة، دعمًا لجهود المملكة في بناء سوق عمل أكثر استدامة وتنوعًا.

وأكدت الحكومة التزامها الثابت بحماية وتعزيز استقرار العمالة الوطنية، وعلى الأخص في القطاع الخاص، الذي يُعد ركيزة أساسية في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق نموه المستدام. وتأتي هذه الجهود بهدف تحقيق التوازن بين متطلبات سوق العمل وصون الحقوق العمالية، إلى جانب ترسيخ بيئة عمل داعمة وآمنة للمواطن البحريني، مع استمرارها في العمل على جعل المواطن الخيار الأفضل والأول في التوظيف، من خلال السياسات والإجراءات التي تعزز من تنافسيته وتوسع من فرص اندماجه في سوق العمل. وبيّنت أن الغاية المنشودة من الاقتراح برغبة متحققة من خلال الإجراءات الفورية التي تتخذها لكل حالة، وبما يعكس فاعلية المنهجية الحكومية في التعامل مع هذه التحديات وفق نهج مسؤول ومتكامل.

شارك الخبر: