البحرين
صحة

دراسة بريطانية: سكر الطفولة المبكرة قد يقلل خطر الاكتئاب والقلق لاحقاً

البلاد٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٠ م0 مشاهدة
دراسة بريطانية: سكر الطفولة المبكرة قد يقلل خطر الاكتئاب والقلق لاحقاً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يحدد السكر في طفولتك خطر إصابتك بالاكتئاب بعد عقود؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشير دراسة بريطانية حديثة إلى وجود صلة محتملة بين التعرض للسكر في المراحل المبكرة من الحياة، بما في ذلك فترة ما قبل الولادة وأول عامين، وبين انخفاض خطر الإصابة بالقلق والاكتئاب في مرحلة البلوغ. اعتمدت الدراسة على تجربة تاريخية فريدة شهدتها المملكة المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية، حيث فُرضت قيود على استهلاك السكر.

خلال الحرب العالمية الثانية والسنوات التي تلتها، فرضت بريطانيا قيوداً على شراء السكر وحددت الكميات المتاحة للأسر، واستمر هذا التقنين حتى سبتمبر 1953. بعد رفع القيود، زاد استهلاك السكر، مما أتاح للباحثين فرصة لدراسة تأثير الاختلافات في التعرض له خلال المراحل الأولى من الحياة. وفي دراسة نُشرت في مجلة "General Psychiatry"، قام الباحثون بتحليل بيانات 66,223 مشاركاً من "البنك الحيوي البريطاني" (UK Biobank) الذين ولدوا خلال الفترة المحيطة بانتهاء تقنين السكر.

باستخدام تواريخ الميلاد، قدّر الباحثون مدى تعرض المشاركين لقيود السكر خلال الحمل والطفولة المبكرة، وربطوا ذلك بسجلاتهم الصحية اللاحقة. أظهرت النتائج أن التعرض لهذه القيود في بداية الحياة ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بالقلق بنسبة 17% والاكتئاب بنسبة 14% مقارنة بمن لم يتعرضوا لها.

وكانت الارتباطات أقوى لدى الأشخاص الذين تعرضوا للتقنين طوال الأيام الألف الأولى من حياتهم (تشمل الحمل والسنتين الأوليين بعد الولادة). في هذه المجموعة، انخفض خطر القلق بنحو 24% وخطر الاكتئاب بنحو 21% مقارنة بمن لم يتعرضوا للتقنين خلال هذه الفترة. ولاحظ الباحثون أن الارتباط بدا أقوى مع زيادة مدة التعرض لقيود السكر في بداية الحياة، مما يشير إلى أهمية هذه المرحلة في تشكيل الصحة على المدى الطويل.

يطرح الباحثون تفسيرات محتملة لهذه العلاقة، منها تأثير التغذية المبكرة في الالتهاب، وتنظيم التوتر، ونمو الدماغ، وهي عوامل قد تؤثر في الصحة النفسية لاحقاً. ومع ذلك، لم تثبت الدراسة بشكل قاطع أن خفض استهلاك السكر يقي من الاكتئاب، حيث لم تتوفر سجلات غذائية فردية دقيقة، ولا يمكن استبعاد تأثير عوامل أخرى.

تؤكد الدراسة على الحاجة إلى مزيد من الأبحاث لقياس الأنظمة الغذائية الفعلية وتأثيرها على الصحة النفسية على المدى الطويل، ولا يمكن اعتبار النتائج توصية بخفض السكر كوسيلة وقاية مثبتة من الاضطرابات النفسية.

شارك الخبر: