قهوتك الصباحية: خدعة بسيطة لحماية قلبك من الكوليسترول الضار


هذا الخبر بعنوان "قبل أن تشرب قهوتك.. خطوة بسيطة قد تحمي قلبك من الكوليسترول" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يقتصر تأثير القهوة على صحة القلب على محتواها من الكافيين فحسب، بل قد تلعب طريقة إعدادها دوراً حاسماً أيضاً. فبعض أنواع القهوة غير المفلترة تحتوي على مركبات طبيعية قادرة على رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ولكن تعديلاً بسيطاً في طريقة التحضير يمكن أن يقلل من هذه المركبات دون الحاجة للتخلي عن مشروبك المفضل.
الفلتر الورقي: خطوة صغيرة تحدث فرقاً كبيراً
على الرغم من أن القهوة لا تحتوي على الكوليسترول الغذائي، إلا أنها تضم مركبين طبيعيين هما "كافيستول" و"كاهويول". هذان المركبان الزيتيّان قد يرفعان مستويات الكوليسترول في الدم، وتوجد بكميات أكبر في أنواع القهوة غير المفلترة، مثل تلك المحضرة باستخدام مكبس الفرنش بريس أو بالغلي المباشر. في المقابل، يساعد استخدام الفلتر الورقي على احتجاز جزء كبير من الزيوت والجزيئات الدقيقة قبل وصولها إلى الكوب.
ويشير طبيب القلب الرياضي، جون هيغينز، الأستاذ في جامعة UTHealth، إلى أن تمرير القهوة المحضّرة بالفرنش بريس عبر فلتر ورقي بعد إعدادها قد يقلل من هذه المركبات، وأن الكمية المتبقية تعتمد على طريقة الترشيح.
أي أنواع القهوة تستحق الانتباه؟
تشير الدراسات إلى أن طريقة التحضير قد تؤثر في مستويات الكوليسترول. فقد وجدت دراسة نُشرت عام 2022 في دورية "Open Heart" أن تناول ستة أكواب أو أكثر من القهوة المغلية يومياً ارتبط بارتفاع الكوليسترول الكلي مقارنة بعدم شربها. كما رصدت دراسة نُشرت عام 2018 في دورية "Heart" ارتباطاً بين زيادة استهلاك مشروبات الإسبريسو وارتفاع مستويات الكوليسترول لدى شباب تراوحت أعمارهم بين 18 و34 عاماً.
لكن هذا لا يعني أن كل فنجان من الإسبريسو أو الكولد برو يرفع الكوليسترول بالضرورة؛ إذ تختلف كمية المركبات باختلاف نوع البن وطريقة التحضير والترشيح. ولهذا، قد يكون اختيار القهوة المحضّرة باستخدام فلتر ورقي وسيلة عملية لتقليل التعرض لهذه المركّبات. أما القهوة المثلجة الجاهزة، فقد يصعب معرفة طريقة ترشيحها أو المكونات المضافة إليها. لذلك تنصح اختصاصية التغذية أشلي كارناهان، من مركز هنري فورد الصحي في ديترويت، بإعداد القهوة في المنزل متى أمكن، مع مراجعة الملصق الغذائي للأنواع المعبّأة.
السكر والقشدة: إضافات قد تضر بصحة القلب
لا تقتصر العوامل المؤثرة في صحة القلب على طريقة تحضير القهوة؛ فالإضافات قد تزيد كمية السكر والسعرات الحرارية التي تتناولها يومياً. ووجدت دراسة نُشرت عام 2014 في دورية "JAMA Internal Medicine" أن الأشخاص الذين استمدوا ما بين 17 و21% من سعراتهم اليومية من السكر المضاف ارتبط لديهم ارتفاع خطر الوفاة بأمراض القلب بنسبة 38%، مقارنة بمن استمدوا 8% من سعراتهم من السكر المضاف.
ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع التام عن القشدة المنكّهة، لكن من الأفضل الانتباه إلى الكمية واختيار الأنواع غير المحلّاة أو الحليب العادي، خصوصاً عند تناول القهوة يومياً.
نظام غذائي متوازن: مفتاح صحة القلب
في النهاية، تظل العادات اليومية جزءاً أساسياً من العناية بصحة القلب. فإذا كنت قلقاً بشأن الكوليسترول، فاحرص على نظام غذائي متوازن، وممارسة نشاط بدني معتدل لمدة 150 دقيقة أسبوعياً، وفق التوصيات الشائعة للبالغين. وقد يساعدك التحول إلى القهوة المرشّحة ورقياً على تقليل المركّبات التي ترفع الكوليسترول، لكنه لا يغني عن فحص مستوياته أو اتباع نصائح الطبيب، خاصة إذا كنت تعاني ارتفاع الكوليسترول أو لديك عوامل خطر لأمراض القلب.
صحة
صحة
صحة
صحة