خيارات قاسية ومواجهة محتملة: ماذاعدا ترامب في جعبته لاستهداف اقتصاد إيران؟


هذا الخبر بعنوان "من "أباريق الشاي لضرب الخلد".. 5 خيارات أمام ترامب ضد طهران" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتوجيه ضربات قاصمة لاقتصاد إيران، وذلك بعد تصريح وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن واشنطن ستفرض على طهران إجراءات "لم يسبق لها مثيل" في وقت قريب قد يكون خلال أيام. ومن المقرر أن يعقد بيسنت مؤتمرا صحفياً الاثنين الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1800 بتوقيت غرينتش) للكشف عن تفاصيل تلك القرارات.
علماً أن الولايات المتحدة والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي فرضوا عقوبات على طهران، وطبقوا حظراً تجارياً عليها إلى جانب تجميد أصول لها منذ أواخر السبعينيات بسبب برنامجها النووي، وانتهاكات لحقوق الإنسان، ودعمها لجماعات مسلحة. ومنذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي، فرضت واشنطن على طهران عقوبات إضافية في قطاعات الملاحة البحرية والطاقة والمالية، وبدأت حصاراً بحرياً عليها.
وأظهرت بيانات صادرة عن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أنه فرض عقوبات على أكثر من ألف شخص وسفينة وطائرة منذ أن بدأ ترامب ولايته الثانية. كذلك استهدفت الإجراءات الأحدث أسطول الظل للنفط الإيراني، وعدداً من شركات التأمين على الشحن، والكيانات والأفراد الذين يسهلون حصول طهران على الأسلحة، وبورصات رقمية، ما أدى إلى تجميد ما يقدر بنحو 500 مليار دولار من العملات المشفرة المرتبطة بإيران.
في حين ندّدت إيران بالخطط الأميركية لإعلان عقوبات جديدة يمكن أن تزيد الضغوط على اقتصادها، لا سيما أن الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية مستمر، بالتوازي مع توقف شحنات النفط بشكل كبير في مضيق هرمز، إثر تهديد طهران بقصف أي ناقلات نفط غير مصرح لها تحاول عبور هذا الممر المائي الحيوي، بينما يعاني الاقتصاد الإيراني بالفعل من ضغوط هائلة جراء العقوبات.
لكن كيف يمكن لإدارة ترامب أن تزيد الضغط على طهران؟ فيما يلي تفاصيل عن خيارات إضافية رأى بعض الخبراء أن واشنطن يمكن أن تجربها:
تمثل مصافي التكرير الصينية المستقلة المعروفة باسم "أباريق الشاي"، ربع طاقة التكرير الصينية وتعمل بهوامش ربح محدودة بل وسلبية في بعض الأحيان. وأظهرت بيانات لعام 2025 من شركة كبلر للتحليلات أن الصين تشتري أكثر من 80 بالمئة من صادرات النفط الإيراني، بينما تستحوذ مصافي التكرير المستقلة على جزء كبير من هذه التجارة، مما يعرضها لما يسمى تدابير ثانوية لمعاقبة الكيانات التي تساعد جهة مستهدفة بالعقوبات الأساسية.
يمكن للخزانة الأميركية فرض المزيد من عقوبات على المصارف الصينية. علماً أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي فرض بالفعل عقوبات ثانوية على كيانات أصغر حجماً مقرها الصين وهونغ كونغ بسبب اتهامها بإجراء معاملات لمليارات الدولارات مرتبطة بالنفط الإيراني والمساعدة في تمويل شراء الأسلحة.
إلى ذلك، تستطيع الولايات المتحدة أن تواصل استهداف أفراد وكيانات إيرانية، فضلاً عن جهات أخرى في الصين، تساعد طهران على الالتفاف على العقوبات لجمع إيرادات تمول جهودها الحربية. وقال مياد مالكي، الخبير في شؤون العقوبات لدى مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، إن بيسنت يلمح على الأرجح إلى تشديد تنفيذ العقوبات على شركات شحن النفط والمشترين ومتعهدي تحويل العملات الذين يساعدون إيران في سداد قيمة وارداتها.
كذلك طرح بعض المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين احتمال فرض حصار بري، وهو ما سيتطلب مساعدة جيران إيران، وهم العراق وتركيا وباكستان وأفغانستان وتركمانستان وأذربيجان وأرمينيا. لا سيما أن إدارة ترامب تتمتع بدرجات متفاوتة من العلاقات الوثيقة مع جميع تلك الدول باستثناء أفغانستان.
كما يمكن لواشنطن فرض رسوم جمركية ثانوية أيضاً على السلع القادمة من الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، علماً أن ترامب هدد بالفعل مراراً بفرض مثل تلك الرسوم رغم أن المحكمة العليا أبطلت الأساس القانوني لهذه الرسوم.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة