البحرين
اقتصاد

انهيار المفاوضات التجارية بين واشنطن وأوتاوا ينذر بأزمة في أحد أكبر الممرات الاقتصادية عالمياً

البلاد٢٣ أغسطس ٢٠٢٦ في ١٢:٥٠ م1 مشاهدة
انهيار المفاوضات التجارية بين واشنطن وأوتاوا ينذر بأزمة في أحد أكبر الممرات الاقتصادية عالمياً

تنويه

هذا الخبر بعنوان "فشل اتفاق أميركا وكندا يهدد أحد أكبر الممرات التجارية" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ألقى فشل الولايات المتحدة وكندا في التوصل إلى اتفاق تجاري جديد بظلاله القاتمة على مستقبل أحد أبرز الممرات التجارية حول العالم، وذلك إثر إقرار واشنطن لرسوم جمركية إضافية بنسبة 50% تطال واردات تستحوذ على نحو 5% من مجمل الصادرات الكندية الموجهة نحو السوق الأميركية.

تأتي هذه التدابير لتنضم إلى حزمة رسوم سابقة مفروضة بالفعل على قطاعات الأخشاب والصلب والألمنيوم والمركبات، في خطوة تصعيدية تهدد بمضاعفة تكاليف عمليات الاستيراد والتصدير وإحداث ارباكات واسعة في سلاسل الإمداد المتشابكة بين البلدين، سيما في مجالات الطاقة والسيارات والمعادن إلى جانب السلع الاستهلاكية.

وفي سياق متصل، بينت إحصاءات مؤسسة Tax Foundation أن التعرفة الجمركية التي أقرقتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب باتت تشمل نحو 54% من إجمالي واردات السلع الأميركية خلال عام 2026، مما يعكس اتساع رقعة النهج التجاري الحمائي الذي تنتهجه واشنطن.

وعلى صعيد التداعيات الاقتصادية، قدرت المؤسسة أن التأثير المباشر للرسوم المستجدة سيظل محدوداً نسبياً على الاقتصاد الكندي كمجمل، في ظل عدم تجاوز القيمة المضافة للسلع المعنية لححو 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي ومعدلات التوظيف في البلاد، مع بقاء ما يزيد عن 80% من الصادرات الكندية بمنأى عن هذه الرسوم استناداً إلى اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا CUSMA.

غير أن هذا التأثير الكلي المحدود يخفي في طياته تداعيات أكثر حدة على قطاعات ومقاطعات محددة، مثل منتجات البلاستيك والآلات الكهربائية والأثاث، مما يجعل مناطق مثل أونتاريو وكيبيك وكولومبيا البريطانية الأكثر عرضة لتلك الضغوط.

من جانب آخر، لم تقتصر انعكاسات التصعيد التجاري على الجانب الكندي فحسب، بل امتدت لتلقي بظلالها على آفاق النمو الاقتصادي الأميركي على المدى الطويل، حيث توقعت المؤسسة أن تؤدي الرسوم الجمركية الدائمة إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بنحو 0.4% على المدى الطويل، فضلاً عن تراجع حجم المخزون الرأسمالي بنسبة 0.3%، وانخفاض ساعات العمل بما يوازي خسارة نحو 345 ألف وظيفة بدوام كامل.

وفي المقابل، تسعى إدارة ترامب إلى الاعتماد على هذه الرسوم كروافد متنامية للإيرادات العامة وإعادة هندسة العلاقات التجارية، وسط تقديرات بأن توفر الرسوم للخزانة الأميركية نحو 110 مليارات دولار خلال عام 2026، بينما قد تبلغ الحصيلة التراكمية نحو 1.5 تريليون دولار خلال الفترة الممتدة بين عامي 2026 و2035.

شارك الخبر: