البحرين
سياسة

كيف تشكل الصين الثغرة الأبرز في تهديدات ترامب الاقتصادية ضد إيران؟

البلاد٢٤ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٧:٥٦ ص1 مشاهدة
كيف تشكل الصين الثغرة الأبرز في تهديدات ترامب الاقتصادية ضد إيران؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا تمثل الصين "ثغرة" في تهديدات ترامب لإيران؟" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تحليل نشرته شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأميركية أن الصين لن تخضع على الأرجح للتهديدات التي أطلقتها الولايات المتحدة بحق الدول المتعاونة تجاريا مع إيران، مما يفتح ثغرة واضحة في الإجراءات العقابية التي تستعد واشنطن لفرضها على طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد توعد الأسبوع الماضي الدول التي تواصل تعاملاتها التجارية مع طهران بفرض "عواقب اقتصادية وخيمة". وتأكيداً لتلك التحذيرات، صرح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يوم الأحد بوجود "أكبر هجوم مالي على الإطلاق يشن ضد خصم" في إشارة إلى إيران، وذلك قبل يوم واحد من الإعلان المتوقع عن تفاصيل حملة الضغط التي تقودها واشنطن.

ومع ذلك، يوضح تحليل "سي إن إن" أن الرئيس الأميركي لا يمتلك النفوذ الكافي على الصين لثنيها عن مواصلة تعاملاتها التجارية مع إيران. وتستحوذ بكين على نحو 90 بالمئة من صادرات النفط الخام الإيراني وفقا للجنة تابعة للكونغرس الأميركي، رغم أن الصين لا تفصح عن ذلك في بياناتها الجمركية الرسمية.

ومن المستبعد تغير هذا الواقع في الوقت الحالي، لا سيما في ظل إدراك الصين لمدى تراجع شعبية حرب الشرق الأوسط داخل الولايات المتحدة وخارجها، وبالتزامن مع قرب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة في شهر سبتمبر المقبل. وعقب عام مضطرب في العلاقات الثنائية تفاقم بسبب الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب، يمتلك الطرفان دوافع كافية لتجنب تصعيد التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم، خاصة بعد أن ساهمت زيارة الرئيس الأميركي إلى بكين في مايو الماضي في تهدئة الأجواء مؤقتا.

وفي تعليقها على حملة الضغط الاقتصادي التي تمارسها إدارة ترامب، رأت الصين أن "العقوبات وأساليب الضغط ليست الحل". وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان يوم الجمعة مجددا أن "الصين تدعو الأطراف إلى التصرف بمسؤولية، والالتزام بالنهج السياسي والدبلوماسي".

كما أشار تحليل "سي إن إن" إلى أن الخيارات الاقتصادية المتاحة أمام ترامب للضغط على الصين تبدو محدودة للغاية؛ فبرغم فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على مصافي تكرير صينية غير تابعة للحكومة تستورد النفط الخام الإيراني، إلا أن بكين أصدرت توجيهات لشركاتها في مايو الماضي بتجاهل تلك القيود.

علاوة على ذلك، قد تؤدي أي خطوات أمريكية واسعة النطاق ضد الصين إلى ردود فعل قوية من جانب بكين، التي تملك ورقة ضغط قوية تتمثل في المعادن الأرضية النادرة، وهي مواد خام حيوية تدخل في صناعة العديد من المنتجات الحساسة كالسيارات الكهربائية والهواتف الذكية والطائرات المقاتلة. ومع معالجة الصين لنحو 90 بالمئة من الإمدادات العالمية لهذه الموارد بينما تسعى الدول الغربية لإيجاد سلاسل إمداد بديلة، يتعين على ترامب التصرف بحذر شديد.

وفي السياق ذاته، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقال نشرته موقع "اطلاعات أونلان" المحلي على أهمية الشراكة القائمة بين طهران وبكين لمواجهة ما وصفه بـ"تحولات عصفت بالبنية القانونية والنظام الدولي التقليدي". وكتب عراقجي مقاله بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين إيران والصين، معتبرا أن هذه العلاقات "دخلت مرحلة جديدة وحيوية ومصيرية تحت عنوان الشراكة الشاملة والاستراتيجية".

شارك الخبر: