إيطاليا تدرس فرض غرامات على المشاة المنشغلين بالهواتف أثناء عبور الشوارع


هذا الخبر بعنوان "دولة أوروبية تطارد المشاة المشتتين بالهاتف في الشوارع" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تدرس إيطاليا فرض غرامات مالية على المشاة الذين يستخدمون هواتفهم الذكية أثناء عبور الشوارع، وذلك بموجب مشروع قانون جديد يهدف إلى تعزيز السلامة المرورية. ومن المتوقع أن تبدأ الغرامات من 75 يورو، وتشمل استخدام الهواتف الذكية، الحواسيب المحمولة، الأجهزة اللوحية، والكاميرات الرقمية أثناء عبور الطريق أو السير في الأماكن المخصصة للمركبات. لا يزال هذا المشروع قيد المناقشة، ومن المقرر أن تقدم الجهات المعنية ملاحظاتها بحلول 13 سبتمبر، على أن يتم إصدار النص النهائي المتوقع إقراره بحلول منتصف أكتوبر.
يهدف الإجراء إلى معالجة ظاهرة انشغال المشاة بأجهزتهم الإلكترونية أثناء عبور الطريق، مما قد يؤدي إلى حوادث مرورية. وتشمل المسودة حظر استخدام الأجهزة ليس فقط على ممرات المشاة، بل وأيضًا أثناء السير فوق الطريق نفسه. ومع ذلك، لن يشمل الحظر استخدام الهاتف أثناء الوقوف على الرصيف، وسيتم استثناء حالات الطوارئ والمكالمات التي تتم عبر نظام التحدث الحر. كما يسمح باستخدام سماعات الأذن بشرط أن يتمكن الشخص من سماع الأصوات المحيطة به بوضوح.
تفرض المسودة أيضًا مسؤوليات جديدة على المشاة قبل عبور الطريق، حيث يتعين عليهم التوقف والتأكد من أن سائقي المركبات قد رأوهم وبدأوا في التوقف لمنحهم الأولوية. كما يُطلب منهم عبور الطريق بسرعة وانتظام وتجنب الحركات المفاجئة. يرى مؤيدو التعديل أن أولوية المشاة لا تعفيهم من اتخاذ الاحتياطات اللازمة، خاصة وأن الانشغال بالهاتف قد يؤدي إلى ظهورهم بشكل مفاجئ أمام المركبات.
جاء هذا المقترح بعد أحكام قضائية سابقة حملت المشاة جزءًا من المسؤولية في حوادث وقعت بسبب سلوكهم المفاجئ أو غير المتوقع. وقد أقرت محكمة النقض الإيطالية سابقًا بإمكان انتفاء مسؤولية السائق إذا ثبت أن تصرف المشاة كان مفاجئًا ولا يمكن توقعه أو تفاديه.
تجدر الإشارة إلى أن إيطاليا لن تكون الدولة الأولى التي تطبق مثل هذه القوانين. فقد بدأت ليتوانيا في عام 2018 بفرض غرامات على استخدام الأجهزة المحمولة أثناء عبور الطريق. كما أقرت مدينة هونولولو الأمريكية قاعدة مماثلة في عام 2017، وحظرت مدينة ياماتو اليابانية استخدام الهواتف أثناء المشي في الأماكن العامة عام 2020، على الرغم من أن القانون الياباني لا يتضمن غرامات.
يرى منتقدو هذه القوانين أنها تنقل جزءًا من مسؤولية السلامة إلى المشاة، بينما يعتبرها مؤيدوها استجابة لسلوك أصبح شائعًا مع انتشار الهواتف والتواصل المستمر. وسيحدد النص النهائي للقانون الإيطالي نطاق الحالات التي تستوجب الغرامة وكيفية إثبات الشرطة لانشغال المشاة بالهاتف أثناء العبور.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة