قضية الـ 400 شقة في تركيا.. تفاصيل جديدة حول فخ الاستثمار العقاري الخارجي وتحويشة العمر


هذا الخبر بعنوان "400 شقة في تركيا.. “المصيدة” التي التهمت تحويشة العمر" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكشف الشكاوى المتكررة بشأن مشروعات عقارية واستثمارية سُوّقت داخل البحرين عن مشكلة اقتصادية تتجاوز حدود النزاعات الفردية بين مستثمر وشركة. وحين تتكرر الوقائع بالطريقة نفسها تقريبًا؛ وعود جذابة، وعقود تبدو رسمية، ومكاتب محلية، وتحويلات مصرفية، ثم تعثر أو اختفاء وملاحقات قضائية طويلة، يصبح السؤال ضروريًا: لماذا تتكرر هذه القضايا رغم التحذيرات والأحكام القضائية السابقة؟
7 سنوات انتظار
أحدث هذه القضايا ما نقلته الزميلة شيماء عبدالكريم في 21 أغسطس 2026، بشأن مواطنين اشتروا وحدات ضمن مشروعات سكنية في تركيا جرى تسويقها داخل البحرين. وبحسب المعلومات التي تلقاها النائب حمد الدوي، يتجاوز عدد الشقق المبيعة 400 شقة، فيما قال متضررون إنهم ينتظرون منذ سبع أو ثماني سنوات، من دون تسلم وحداتهم أو استعادة أموالهم.
بلا إثبات!
كانت الفكرة تقوم على شراء حصة في أرض يجري تطويرها إلى مشروع سكني، ليحصل المستثمر لاحقًا على شقة. وقد عزز الثقة وجود معرض عقاري ومكاتب وسجلات تجارية وعقود، إلى جانب تحويل الأموال إلى حسابات مصرفية داخل البحرين. لكن هذه المظاهر، وإن بدت مطمئنة، لا تثبت وحدها ملكية الأرض أو سلامة المشروع أو وجود ضمان مالي يكفل إعادة الأموال.
أسباب الأزمة والاستثمار الخارجي
السبب الأول للمشكلة هو الخلط بين الوجود القانوني للشركة وسلامة الفرصة الاستثمارية. أما السبب الثاني فهو جاذبية الاستثمار العقاري الخارجي، فالمشروعات الموجودة خارج البحرين تُسوّق أحيانًا بأسعار أقل، وعوائد أعلى، وفرص تملك تبدو مغرية. وفي قضية نشرتها “البلاد” في مايو 2025، قال ثمانية مستثمرين بحرينيين وخليجيين إنهم دفعوا أكثر من مليون دينار للاستثمار في مطاعم ومقاهٍ وصالات بولينغ، بعدما وُعدوا بأرباح تتجاوز 35 % ثم تبين، بحسب إفاداتهم، أن العقود لم تسجل رسميًا.
دور القضاء وحماية المستثمر
تبين الأحكام المنشورة أن القضاء البحريني يوفر حماية مهمة عند ثبوت الإخلال، فقد صدرت خلال عامي 2024 و2025 أحكام برد مبالغ تراوحت بين 55 ألفًا و322 ألف دينار. ومن الضروري قانونيًا التفريق بين الاحتيال وبين التعثر أو الإخلال التعاقدي؛ فليس كل تأخير جريمة نصب، لكنه قد يتحول إلى شبهة جنائية إذا ثبت استخدام بيانات كاذبة أو جمع الأموال دون ترخيص.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد