البحرين
اقتصاد

كيف يواجه "أسطول الظل" العقوبات الدولية عبر إخفاء الهوية والتتبع؟

البلاد٢٨ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٢:٥٠ م1 مشاهدة
كيف يواجه "أسطول الظل" العقوبات الدولية عبر إخفاء الهوية والتتبع؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من تغيير الأعلام لإخفاء التتبع.. ألاعيب "أسطول الظل" لتحدي العقوبات" نشر أولاً على موقع البلاد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية تعني توقف تدفق الخام، إذ طورت طهران على مدى سنوات شبكة بحرية معقدة تساعدها على إبقاء شحناتها متحركة بعيدًا عن أعين أجهزة الرقابة والعقوبات الدولية. في قلب هذه المنظومة يقف ما يعرف بـ"أسطول الظل"، وهو شبكة من الناقلات والشركات والوسطاء التي تستخدم أساليب متعددة لإخفاء هوية السفن ومصدر الشحنات ومساراتها، بما يسمح للنفط الإيراني بالوصول إلى المشترين رغم القيود الأميركية.

كشفت الحكومة الإريترية أن ناقلة النفط "سيبو 1"، التي ترفع علم البلاد، ليست مسجلة لديها، رغم ظهورها على نطاق واسع في مواقع تتبع السفن باعتبارها تبحر تحت العلم الإريتري. كانت الناقلة قد تعرضت للاختطاف قبالة سواحل اليمن الأسبوع الماضي، قبل أن يعتقد أن خاطفيها غيروا مسارها باتجاه الصومال، فيما فرضت الولايات المتحدة عليها عقوبات في ديسمبر الماضي، باعتبارها جزءًا من "أسطول الظل" المستخدم في نقل منتجات النفط الإيرانية والالتفاف على العقوبات الأميركية. كما أظهرت قاعدة بيانات المنظمة البحرية الدولية أن وضع علمها الحالي مصنف على أنه "إريتريا - غير صحيح"، وفق ما نقلته رويترز.

لا يعتمد "أسطول الظل" على ناقلات ثابتة تعمل لحساب جهة واحدة، بل على شبكة من السفن والشركات التي تتغير ملكيتها وإدارتها وبيانات تسجيلها مع تصاعد العقوبات. تشير وزارة الخزانة الأميركية إلى استخدام شبكات تهريب النفط الإيراني ناقلات مرتبطة بجهات مختلفة، إلى جانب شركات واجهة وكيانات مسجلة في دول متعددة.

ومن أبرز الأدوات المستخدمة لإخفاء تحركات الناقلات نظام التعريف الآلي AIS، حيث استخدمت شبكات مرتبطة بتهريب النفط الإيراني انقطاعات متعمدة في بث بيانات النظام والتلاعب بالإشارات لإخفاء تحركات السفن. كما تستخدم الشبكات عمليات النقل من سفينة إلى أخرى ship-to-ship transfers، إذ يتم نقل الشحنة في البحر بدلًا من تسليمها مباشرة في ميناء، وفق تقرير عن وكالة رويترز.

ولا تنتهي عملية التهرب عند البحر، إذ تعتمد بعض الشبكات على إخفاء مصدر النفط نفسه عبر ترتيبات تجارية ووثائق وكيانات وسيطة. وتبرز الصين باعتبارها الوجهة الأهم للجزء الأكبر من النفط الإيراني الذي يصل إلى الأسواق الآسيوية عبر هذه الشبكة، حيث أصبحت العميل الرئيسي للنفط الإيراني، بينما تواجه واشنطن صعوبة في تفكيك هذه المنظومة بسبب قدرتها على استبدال السفن والشركات والوسطاء.

شارك الخبر: